المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

“المساعدات السخية “.. المال مقياس للمساعدات في السويد!

مقال مترجم .. أكسبريسن السويدية –

في السويد  ، وعندما تسأل الأشخاص عن رأيهم في الحياة والمجتمع  في السويد ، سوف تجد آراء عديدة تختلف باختلاف الشخص وخلفيته العلمية والثقافية ، وأيضا باختلاف تجربته بالسويد ، وبين منتقد ومرحب ، وبين رأي سلبي وإيجابي ، سنجد مئات التعليقات المختلفة ، ولكن في حقيقة الأمر ..إننا يجب عند التقييم العام  للمجتمع أو الحياة في السويد ، يجب أن لا يكون راينا بمقياس شخصي فقط ، وأنما أن يتم وفقا لثوابت .




يقول برنادشو الكاتب الإيرلندي العالمي في احد تعليقاته على مدينه زارها ، إنها رائعة وجميلة ، ولكنها لا  تناسبي   ! كذلك نستطيع  تقييم الحياة بالسويد  ، ثم القول إنها تناسبني أو لا تناسبني ..




  عندما نتكلم عن مساعدات سخية للطفل في السويد ، يتسرع المعلقين  بتقييم المساعدات السخية بمقدار المال فقط  الذي يحصل عليه الطفل  ؟، فهل هذه حقيقة من الثوابت أن يتم تقييم المساعدات بالمال  ؟ ، هل يمكن اعتبار أن المساعدات السخية تتعلق بمساعدات الطفل المالية التي تبلغ 1200 كرونة تقريبا شهريا !




لماذا النظر دائما للمردود المالي فقط عند الحديث عن مزايا المجتمع السويدي والمساعدات التي يتم تقديمها ! فلو نظرنا منذ وقت “حمل” المرأة بجنينها سوف نجد أن ميزانية الدولة السودية تبدأ بتقديم كل الخدمات المدفوعة مجانا للمرأة “الحامل بجنين” ، من رعاية صحية ومتابعة مستمرة … مجانية ، ولكنها كلفة كبير تتحملها الدولة وتدخل في منظومة رفاهية المجتمع فيما تقدمه الدولة السويدية لمواطنيها ومن يقيم على أرضها … حتى مرحلة ولادة الطفل بالمستشفي والتي تكون أيضا بدعم كامل من الدولة




في السويد لدينا منظومة اجتماعية سخية للطفل  تتجاوز أضعاف ما يتم دفعة من 1200 كرونة شهريا للطفل ، أليست الرعاية الصحية والأدوية مجانا ؟ أليس التعليم مجانا للطفل في السويد ، ويشمل وجبات غذاء ومستلزمات الدراسة وأجهزة الكمبيوتر التي تسلم للطفل من الصف الرابع ؟ ..




وهذا يتعلق بحقوق الطفل القانونية ، لا يتعلق بعطف حكومي للفقراء ، أو تسهيلات للعوائل محدودي الدخل ، وأنما حق من حقوق الطفل ينص عليه القانون ، ويعاقب المؤسسة التي تخالف تقديم هذه الخدمات والرعاية  . 







لا يتوقف الدعم السخي على هذه الحقوق ، وأنما يشمل رفاهية المجتمع ، التي ينص عليها القانون ولوائح البلديات السويدية ، فمساعدات السكن السخية مرتبطة بالعائلة التي لها طفل ـ  كما أن خدمات المجتمع للأطفال من توفير الحدائق والألعاب في كل منطقة سكنية ، وتوفير أماكن ذات مواصفات وسلامة للطفل  ، وتوفير أماكن لعب للأطفال في أغلب مؤسسات الحكومة السويدية ….أليس هذا يدخل في الدعم السخي للأطفال !




كما نجد مجالات الأنشطة الرياضية والفنية التي توفرها جميع بلديات السويد للأطفال  ..

وربما نتعمق أكثر في حقوق الطفل والدعم السخي في السويد ،  عندما تمنح الدولة السويدية  الأم حق رعاية طفلها المولود 460 يوم  براتب مدفوع للأم ،  وربما البعض لا يعلم أن أي عائلة رزقت بطفل يحتاج لرعاية خاصة أو من ذو الاحتياجات الخاصة ، سوف يحصلون على دعم ومساعدات كاملة له ولعائلته ،  تجعلهم يتفرغوا فقط لرعاية  طفلهم 24 ساعة يوميا  ! 




لا نريد أن يعتقد القارئ  أن المقال يصف السويد بالمدينة الفاضلة ، أو أن المجتمع السويدي لا توجد فيها انتقادات ، ولكن عندما نذكر كلمة مساعدات سخية ليس المقصود  المال فقط ، و أنما حزمة من حقوق الطفل قد لا نراها في أغلب بلدان أوروبا ، بل وفي أغلب دول العالم أيضأ ، حيث لا زالت السويد واحدة من افضل خمس دول في العالم لحياة الأطفال وفقا لمؤشر الأمم المتحدة لعام 2019  




وتظل مساحة الرأي الأخر في رفض كلمة “مساعدات سخية” قائمة ، ولكن يجب أن تكون من منطلق اكثر شمولية من كون “المساعدات” فقط هي المال! .






 

قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!