
الشرطة السويدية تعلن ضبط “كوكايين بمليار كرون” في حاوية في ميناء Helsingborg
في واحدة من أكبر العمليات ضد تهريب المخدرات في تاريخ السويد، نفذت الشرطة السويدية ومصلحة الجمارك عملية نوعية أسفرت عن ضبط و مصادرة شحنة ضخمة من الكوكايين تُقدَّر قيمتها بأكثر من مليار كرون كادت لأن تغرق السويد بالمخدرات.
ضبط هذه الكمية جاء بعد بلاغ تقدمت به شركة خاصة رصدت شحنة مشبوهة داخل حاوية قادمة من أميركا اللاتينية. مصادر مطلعة وصفت العملية بأنها الأكبر من نوعها حتى الآن داخل البلاد، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من تحوّل بعض الموانئ السويدية إلى نقاط جذب لشبكات تهريب دولية.
شرارة العملية انطلقت عندما تواصلت شركة جملة مقرها هلسينغبوري – Helsingborg مع الجمارك، وأبلغت عن وجود مواد لا تتوافق مع محتويات الحاوية التي استلمتها.
وقال المدعي العام مونش بيوركلوند (Måns Biörklund) إن الشركة أبدت شكوكًا واضحة حيال البضائع، ما دفع الجمارك إلى التحرك الفوري. وأوضح بيوركلوند أن البلاغ وصل صباح الاثنين، وقبل وقت قصير من الظهيرة تمكن عناصر الجمارك من التأكد من أن الأمر يتعلق على الأرجح بكوكايين، لتبدأ على الفور عملية أمنية مشتركة مع الشرطة.
وبحسب معلومات حصلت عليها صحيفتا هلسينغبوري داغبلاد (HD) وسيدسفينسكان (Sydsvenskan) من مصادر مطلعة، فإن الكمية المصادرة تتجاوز 1.3 طن من الكوكايين، ما يجعلها مرشحة لتسجيل رقم قياسي جديد في السويد.ورغم ذلك، شدد المدعي العام على أن الوزن النهائي لم يُحدَّد رسميًا بعد، موضحًا أن عمليات القياس والفحص ما تزال جارية، وقد تستغرق عدة أيام قبل إعلان الرقم الدقيق.
القيمة السوقية للكوكايين تعتمد على درجة نقاوته، إلا أن تقديرات أولية، بالاستناد إلى سعر الشارع للمخدر بعد خلطه وتهيئته للتداول، تشير إلى أن الشحنة المصادرة قد تتجاوز قيمتها مليار كرون سويدي. وإذا تأكدت هذه الأرقام، فإن العملية ستتفوق على ضبطيات سابقة هزّت الرأي العام، من بينها القضية المرتبطة بزعيم عصابة معروف بلقب “يوردغوببن” (الفراولة)، إسماعيل عبدو، الذي يُشتبه في تورطه بمحاولة تهريب كمية مماثلة إلى نيناشامن – Nynäshamn في ربيع 2024.
حتى الآن، لم تعلن السلطات عن اعتقالات جديدة على خلفية الضبطية الأخيرة، وسط تكتم واضح حول تفاصيل التحقيق، في انتظار اكتمال الفحوص الفنية وتحديد المسؤوليات الجنائية. العملية تعكس، وفق مراقبين، حجم التحدي الذي تواجهه السويد في مواجهة شبكات تهريب دولية متطورة، وتسلط الضوء مجددًا على الدور المتنامي للموانئ الكبرى في تجارة المخدرات العابرة للحدود.









