
الشرطة السويدية تصادر مقتنيات بمليون كرون بعد عرضها على فيسبوك من شخص لا دخل له!
نفذت الشرطة السويدية في مدينة مالمو جنوب السويد مصادرة كبيرة شملت مجموعة من الملابس والأحذية والساعات ذات العلامات التجارية باهظة الثمن ،كانت تُعرض للبيع عبر مجموعات (جروبات) فيسبوك، بعد الاشتباه في مصدرها غير القانوني، حيث قدّرت الشرطة السويدية قيمة المضبوطات بما يزيد عن مليون كرون.(110 ألف دولار)
وكانت الإعلانات التي نشرها أحدالاشخاص وهو يعيش في مدينة مالمو في مجموعات مختلفة على فيسبوك سببا في لفت انتباه الشرطة، إذ عرض نحو 90 إعلانًا في الوقت نفسه، أغلبها يتعلق بملابس تحمل علامات تجارية شهيرة. وأكدت إلين هالدين، مديرة مشروع دوريات الشرطة السويدية الرقمية (شرطة الإنترنيت) ، أن التحقيقات ربطت الحساب بشخص واحد لم يكن لديه أي دخل قانوني يفسر امتلاكه لهذه السلع… حيث تقوم الشرطة السويدية بمتابعة ومراقبة دورية على سوق البيع والشراء على الإنترنيت ووسائل التواصل الاجتماعي.
وكشفت التحقيقات أن هذا الشخص لم يسجّل أي دخل مالي أو أصول قانونية خلال السنوات الأربع الماضية، حيث قدم إقرارات ضريبية تكاد تشير إلى عدم وجود دخل، ما أثار التساؤل حول كيفية الحصول على هذه المقتنيات. وقالت هالدين: “لا يوجد أي مصدر دخل قانوني معقول يبرر امتلاك هذه الممتلكات”.
مداهمة ومصادرة 240 قطعة!
نتيجة لذلك، نفذت الشرطة مداهمة لمنزل الرجل، وصادرت 240 قطعة شملت ساعات وحقائب وأحذية وملابس، إضافة إلى مبالغ نقدية، وفق قانون المصادرة المستقلة. وتقدّر القيمة الأولية للمضبوطات بنحو 1.3 مليون كرون، مع احتمال تعديل الرقم بعد استكمال التحقيقات والفحوصات لمعرفة ما إذا كانت السلع أصلية أو مقلدة.
كما سيُجرى تحقيق مالي لمعرفة ما إذا كان المشتبه به قادرًا على إثبات أن المقتنيات تم شراؤها بطرق قانونية، أو ما إذا كانت ممولة من عائدات أنشطة إجرامية، وفي هذه الحالة يمكن للدولة مصادرتها نهائيًا.
إطلاق دوريات رقمية لمراقبة النشاطات المشبوهة!
وتستعد شرطة المنطقة الجنوبية لإطلاق دوريات رقمية جديد على الإنترنت خلال الربيع المقبل، لتكون مالمو من المدن الأولى التي تعتمد هذا النظام. وأوضحت هالدين أن أساليب العمل لم تتحدد بعد بشكل كامل، لكنها أكدت أن مراقبة بيع المنتجات والسلع بالاسود أو السلع المهربة أو المسروقات والتعامل مع قضايا الحيازة غير القانونية ستكون من بين مهام الدوريات الأساسية.
وأضافت أن الهدف هو تعزيز وجود الشرطة الرقمي على المنصات المختلفة، وزيادة وعي الجمهور بالجرائم الإلكترونية، إلى جانب رصد المخالفات في الفضاء الرقمي بشكل فعال.
التركيز على فيسبوك وإنستغرام مع خطط للتوسع
ستنطلق الدوريات في البداية على منصتي فيسبوك وإنستغرام، مع خطط لاحقة للتوسع إلى منصات مثل تيكتوك وعالم الألعاب الإلكترونية. وتشبه الشرطة هذا التواجد الرقمي بما يشبه “دورية شرطة افتراضية”، تهدف بالدرجة الأولى إلى الوقاية من الجرائم قبل وقوعها.
قانون المصادرة المستقلة!
ودخل قانون المصادرة المستقلة حيز التنفيذ في 8 نوفمبر 2024، ويتيح للسلطات مصادرة الممتلكات حتى دون وجود اشتباه مباشر بجريمة، إذا كانت الأدلة تشير بقوة إلى أن الممتلكات لا مصدر دخل لها مناسب أو شك أنها ناتجة عن أنشطة إجرامية. وبعد المصادرة، تبدأ التحقيقات تحت إشراف مدعٍ عام، ويمكن للمحكمة نقل الملكية إلى الدولة إذا لم يثبت صاحبها شرعية امتلاكها ومصدر المال.









