
السويدية Yvonne لديها 2 مليون كرون في حسابها ولم تمنحها شركة السكن شقة لضعف دخلها
في مدينة بارتيل (Partille) جنوب غرب السويد، حيث يظن البعض أن المال يفتح كل الأبواب، تواجه السويدية يوفون بيرغهال (Yvonne Berghäll) صعوبة كبيرة في الحصول على شقة في البلدية، رغم أن لديها أكثر من مليوني كرون في البنك ودخل شهري يصل إلى 20 ألف كرون بعد الضرائب. يوفون بيرغهال البالغة من العمر 60 عامًا، تعاني من عيب خلقي في أحد الوركين يجعل المشي صعبًا وتحتاج إلى عكازات. منذ التسعينيات، وهي على نصف التقاعد المرضي، المعروف اليوم باسم “sjukersättning”، لكنها تعمل بدوام جزئي في وظيفة تحبها. مع تدهور حالتها الصحية، لم تعد قادرة على إدارة منزلها بمفردها، وقررت الانتقال لشقة لتخفيف العبء.
بعد أكثر من عشر سنوات في قائمة الانتظار لشقق بارتيلبو (Partillebo)، كانت واثقة من أنها ستحصل على شقة ثلاثية في منطقة سافييدالن (Sävedalen)، خاصة بعد تأكيدات من الشركة أنه لن يكون هناك أي مشاكل.

لكن عند توفر الشقة، لم تُدعَ يوفون للمعاينة، وعند استفسارها، أُبلغت بأنها غير مؤهلة بسبب دخلها المنخفض، رغم أنها ليس لديها أي ديون وقد سددت جميع مستحقاتها دائمًا. كانت الشقة إيجارها حوالي 11 ألف كرون، وتتطلب الشركة أن يكون الدخل بعد الضريبة 2.5 ضعف الإيجار، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف قبل الضريبة، بينما دخل يوفون لا يتجاوز 20 ألف كرون شهريًا.
يوفون حاولت دفع الإيجار مقدمًا لسنة كاملة، وعرضت وجود ضامن، لكن الشركة رفضت جميع الخيارات.
“شعرت بأن كل باب يُغلق أمامي. أشعر بالتمييز والإهانة، رغم أنني أملك الأموال الكافية لدفع الإيجار بالكامل”، تقول يوفون.
رد الشركة:
مديرة التأجير أغنيتا ماركلوند (Agneta Marklund) أوضحت سبب رفضهم:
- سياسة الشركة لا تأخذ الثروة في البنك بعين الاعتبار إلا إذا كان المستأجر من المتقاعدين، حيث يمكن توزيع الثروة على سنوات التقاعد لتكمل الدخل الشهري.
- الهدف من القواعد الصارمة هو ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين، ومنع أي ميزة لمن يمكنه التحدث أو توظيف وسيط، سواء كان طبيبًا، محاميًا، أو إعلاميًا.
- جميع المتقدمين يجب أن يحققوا متطلبات الدخل: بعد الضرائب 2.5 ضعف الإيجار، أي حوالي ثلاثة أضعاف قبل الضرائب، لضمان أن يكون لدى المستأجر دخل متاح بعد دفع الإيجار.
ماركلوند أضافت:
“لا نعرف شيئًا عن الأموال في البنك، فقد تكون قرضًا مؤقتًا أو مخصصة لأمر آخر. الدخل الحالي هو الذي يضمن استمرارية الدفع كل شهر. قد يكون من الممكن إعادة النظر في هذه السياسة مستقبلاً، لكن حتى الآن نحن ملتزمون بالقاعدة لضمان العدالة بين الجميع.”
بالنهاية، اضطرت يوفون لاستئجار شقة من الباطن بسعر 15 ألف كرون، أي أكثر بـ 4 آلاف كرون من الحد الذي تعتبره بارتيلبو مناسبًا.
“لو لم يكن لدي إعاقة، كنت سأستمر في العمل وكسب دخل يغطي الإيجار بسهولة. هناك كثيرون ممن تُرفض طلباتهم رغم قدرتهم على الدفع، وأرى أن مالك العقار الإنساني يجب أن يقوم بتقييم فردي أكثر”، تقول يوفون.
اليوم، على الرغم من وجود الملايين في حسابها، تجد يوفون نفسها مقيدة بقواعد صارمة لا تراعي القدرة الحقيقية على الدفع، لتصبح قصتها مثالًا صارخًا على التحديات التي تواجهها بعض الفئات في سوق الإسكان البلدي السويدي.
>









