حوادث

السجن لشاب هاجم مكتب للسوسيال السويدي وهدد الموظفين بعد رفض منحه مساعدات مالية

في واقعة هزّت إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية شمال غرب ستوكهولم، أصدرت محكمة سولنا الابتدائية Solna tingsrätt يوم 19 يناير/كانون الثاني 2026 حكمًا بالسجن لمدة عام ونصف بحق شاب في العشرينات من عمره، بعد تنفيذه هجومًا عنيفًا باستخدام فأس داخل مقر السوسيال في بلدية Tensta بالعاصمة السويدية ستوكهولم.

الشاب، ويدعى ميكائيل   (Mikael ) من أصول تركية، دخل بعد ظهر الجمعة 12 ديسمبر/كانون الأول 2025 إلى استقبال إدارة حي يارفا Järva stadsdelsförvaltning وهو مزوّد بفأس، ومطرقة ثقيلة (slägga)، وسلاح قبضة معدنية (knogjärn)، إضافة إلى سترة واقية، في مشهد وصفه شهود بأنه “مرعب وغير مسبوق”.


ماذا حدث داخل المبنى؟

بحسب التحقيقات، بدأ الشاب بتحطيم النوافذ وممتلكات الاستقبال، وهو يصرخ مطالبًا كل من في المكان بالمغادرة “لتفادي الأذى”.
الموظفون، والحراس، والزوار تمكنوا من الاحتماء، لكن أحد الموجودين لم يدرك خطورة الوضع فورًا، ما دفع المتهم إلى غرس الفأس في طاولة على بُعد سنتيمترات منه لإيصال الرسالة بالقوة. وبعد دقائق فقط، وصلت الشرطة إلى الموقع وتم توقيفه، ليبقى موقوفًا احتياطيًا منذ ذلك اليوم وحتى صدور الحكم.

الشاب،ميكائيل   (Mikael



الحكم والتهم

محكمة سولنا أدانت المتهم بثلاث جرائم جسيمة:

  • التهديد الجسيم (Grovt olaga hot): بسبب استخدام الفأس بطريقة رأت المحكمة أنها شديدة الخطورة ومخيفة.
  • التخريب الجسيم (Grov skadegörelse): بعد إلحاق أضرار واسعة بنوافذ عديدة، وطاولات، وتلفاز، وآلة تصوير، بقيمة مباشرة 570 ألف كرون، فيما قدرت الكلفة الإجمالية مع التبعات بما لا يقل عن مليون كرون.
  • مخالفة جسيمة لقانون الأسلحة البيضاء (Grovt brott mot knivlagen): لحيازته فأسًا ومطرقة وسلاح قبضة في مكان عام دون مبرر قانوني. والعقوبة: السجن لمدة سنة ونصف.



سبب هحوم الشاب على موظفي السوسيال؟

اللافت أن الهجوم وقع بعد أسابيع فقط من الإفراج المشروط عن الشاب من حكم سابق، كان قد أُدين فيه بجرائم شملت الاعتداء، التخريب، مخالفة قانون السكاكين، والعنف ضد موظفين عموميين. وبحسب أقواله، كان على تواصل مع السوسيال للحصول على مساعدات و مسكن بعد خروجه من السجن كونه بدون إعالة ولا عمل ولا يعرف كيف يدبر معيشته!!! ، لكن تلقيه قرارًا سلبيًا في هذا الملف دفعه – حسب روايته – إلى “إظهار استيائه من طريقة التعامل” حيث رفض السوسيال مساعدته بشكل مباشر كون الشاب لديه ملف وسجل جنائي كبير سابق.


رغم الحكم، أنكر الشاب تهمة التهديد الجسيم، مؤكدًا أنه لم يكن يقصد إيذاء أحد، بل أراد “تنبيه الموجودين إلى مغادرة المكان كي لا يُصابوا بأذى”. كما أقر بحيازته الأدوات، لكنه رفض تحمّل مسؤولية مخالفة قانون السلاح أو التخريب الجسيم، محمّلًا السوسيال مسؤولية ما حدث. وحتى الآن، لا يزال مكتب الاستقبال في تينستا مغلقًا بسبب حجم الدمار، في وقت تثير فيه القضية نقاشًا واسعًا في السويد حول أمن موظفي السوسيال، وكيفية التعامل مع أشخاص ذوي سوابق عنف في مؤسسات عامة.



المصدر: Solna tingsrätt

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى