المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

الحُكم على مهاجر سوري قتل زوجته في بلدية kävlinge بالسجن المؤبد والطرد من السويد

تداولت وسائل إعلام سويدية قضية مقتل مهاجرة سورية تدعى عائشة تبلغ من العمر 23 عام ، وهي أم لثلاثة أطفال ،  على يد زوجها  في منطقة Furulund بلدية kävlinge جنوب السويد. القضية عادت للضوء رغم أنها حدثت في مارس  2020  ، بعد أن حكمت محكمة الاستئناف على الزوج بالسجن المؤبد والطرد من السويد.




وكانت الشرطة السويدية عثرت على السيدة السورية ” عائشة ” البالغة من العمر 23 عاما، مقتولة في غرفة نومها، صباح يوم الجمعة 20 مارس 2020  وقد أعترف الزوج بجريمته.

وقال الزوج ، انه قتل زوجته في الوقت الذي كان فيه أطفالهما متواجدين في المنزل، حيث قام بضربها على رأسها بـآلة حادة ، ثم خنقها من رقبتها فتوفيت في الحال.




وكانت الزوجة أبلغت زملائها قبل الجريمة بيوم إنها خائفه جداً من زوجها .. كما إنها كتبت قبل الجريمة بيومين  منشوراً على حسابها الشخصي في موقع الفيسبوك قالت فيه، إنها تتمنى لو كانت صغيرة لتختبئ في أحضان أمها وتخبرها كم هي خائفة جداً.

 

الزوجة الضحية عائشة




ووفقا لتفاصيل الجريمة ، فبعد أن قتل الزوج زوجته ، أوصل أطفاله الثلاثة والذي تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات للروضة  ، وقد تفاجئ حينها الموظفون من المظهر الذي بدا عليه الأولاد وملابسهم الخفيفة والمهملة في الشتاء  ، وحين استفسر الموظفون من  الزوج عن سبب ذلك … تكلم باختصار دون توضيح  وغادر  بسيارته على وجه السرعة ، مما جعل المُعلمين يتصلون بالأم دون رد منها ..ثم تواصلوا مع الخدمات الاجتماعية -السوسيال – بعد عدم حضور الأم أو الأب لاستلام الأطفال بنهاية اليوم .




وفي اعترافات الزوج حول دوافع جريمته  … قال الزوج أن قبل الجريمة بيوم واحد، ذهب  مع أطفاله،  لزوجته في مكان عملها بإحدى المطاعم ، ونشب خلاف بينهما، حيث طلب الزوج من زوجته ترك هذا العمل في المطعم  لأنه لا يرغب باستمرارها بالعمل في المطعم / حيث لديه شكوك نحو زوجته وعملها ، ولكن الزوجة رفضت  .

الزوجة عائشة – وشقة الزوجية التي وقعت فيها الجريمة




 في اليوم التالي تغيبت  الزوجة  عائشة  عن عملها  وقامت  صاحبة العمل وزملاؤها على الفور بالاتصال بـعائشة  لكن دون جدوى. حيث كان الزوج قام بجريمته .

وبعد توصيل الزوج لأطفاله للروضة قرر الهروب ، إلى الدنمارك، لكن خطته لم تنجح بسبب أن الحدود كانت مغلقة جراء انتشار وباء كورونا.




عاد الرجل إلى بلدته وحينها قرر الاتصال بالشرطة والإبلاغ عن الجريمة ، وبعد نصف ساعة على مكالمته، وصلت الشرطة إلى منزل العائلة وطرقت الباب عدة مرات لكن لم يجب أحد، ما دفع الشرطة  لاقتحام المنزل، لتجد جثة عائشة ملقاة على السرير غارقة بالدماء ، وتجد الزوج بجوار الجثة بدون حراك . القت الشرطة السويدية القبض على الزوج، الذي أخبرهم أنه الفاعل وأنه يريد الموت.




نقلت الشرطة الزوج إلى السجن، بينما قامت الشؤون الاجتماعية “السوسيال” بأخذ الأطفال في مساء ذات اليوم وقامت بوضعهم بمكان آمن .. ولاحقاً تم توزيع الأطفال الثلاثة على ثلاث عوائل سويدية . وبدأت السلطات المختصة التحقيق في جريمة القتل، ، وفي التحقيقات  ظهرت الخلافات الاجتماعية الكبيرة بين الرجل وزوجته والتي كانت دافع للجريمة .

الزوجة عائشة – كانت نشيطة ومحبة للجميع و للحياة وفقاً لزملاءها




ومن بين تلك الخلافات التي  ظهرت من خلال فحص هواتف الزوجين ، اتهام الزوج لزوجته بأنها تريد الذهاب مع رجل آخر  ، في حين كانت تنفي المرأة ذلك، وتقول له أنها لا تستطيع مواصلة الحياة معه بهذا الشكل ،  وكل ما تريده منه هو الطلاق والانفصال ,,,




بينما كان الزوج يتهم زوجته بأنها تريد خلع الحجاب ولبس الملابس القصيرة ( على الطريقة السويدية) .. وكلها اتهامات وشكوك من الزوج  كانت تنفيها الزوجة . وفي يوم الجريمة صباحاً حدثت مشادة بين الزوج والزوجة حول العمل وطريقة الحياة والطلاق … أدت لقيام الزوج بجريمته.




 المحكمة السويدية أثبتت أن الرجل يعاني  من   ما يسمى متلازمة “اضطراب التكيف” وتم تحويله للطب النفسي. ولكن لاحقاً رأت المحكمة انه قام بجريمته بكل وعي وإصرار ، و حكمت على الرجل  بالسجن لمدة 18 عاماً والترحيل من السويد، بتهمة القتل العمد. ثم في الاستئناف تم تشديد الحكم بالسجن المؤبد والطرد من السويد .




 كانت الزوجة عائشة التي لجأت إلى السويد مع زوجها في العام 2015  ، وكانت منطلقة في التعليم والعمل بكل نشاط  ، وكانت وفقا لزملاءها و أصدقاءها إنسانه جيدة ونشيطة ومحبة للجميع ، ولكن حاليا انتهت العائلة بمقتل الزوج والسجن المؤبد للزوج ، وتوزيع الأطفال على عوائل تابعة للسوسيال ، حيث من الصعب توفر عائلة حاضنة قادرة على استقبال ثلاثة أطفال بعمر صغير يحتاجون للعناية النفسية والصحية .




قد يعجبك ايضا