المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

ارتفاع ضحايا كورونا في السويد.. يقابله استمرار توازن الحياة ..تجربة ناجحة للسياسيين السويديين

باتت السويد على وشك الوصول إلى حصيلة مرعبة من الوفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد تقدر بنحو 3040 حالة،  بينها طفل تحت العاشرة.

هذا الرقم قد لا يكون كبير بالنسبة للوفيات الضخمة في أوروبا ، ولكن السويد دولة ذات عدد سكان قليل ، ودولة لديها سجل من الوفيات منخفض جدا ، لذلك وفاة 3040 مواطن سويدي في شهرين تقريبا هو حصيلة مرعبة للمجتمع السويدي المسالم




وتتخذ السويد إجراءات أقل صرامة مقارنة بدول أخرى في مواجهتها لأزمة تفشي فيروس كورونا على أراضيها. وتستمر  أعداد الضحايا بالارتفاع مؤخرا في البلاد، حيث أصبح معدل الوفيات 300 حالة وفاة لكل مليون نسمة ، وهو رقم مرتفع جدا مقارنة بالنسبة العالمية .




كما  سجلت السويد مايقارب 25000 “ألف” إصابة جديدة بفيروس كورونا  ، وأكدت صحيفة “أفتونبلاديت” السويدية وفاة طفل لم يبلغ العاشرة من عمره، بعد نقله إلى وحدة العناية المركزة، بينما لم تؤكد إن كانت وفاته نتيجة مباشرة لإصابته بكورونا. .كما أن الوضع الاقتصادي في السويد لم يحقق اي مكاسب من سياسة الانفتاح الاجتماعي التي استخدمتها السويد .. بل الاقتصاد السويدي يئن من تسريح الموظفين وإفلاس الشركات .




هذا الواقع وآلية تعامل السويد مع الأزمة أظهر انتقادا حاد في بعض الأوساط المحلية والدولية ضد سياسة السويد . فهي لم تفرض إغلاقات صارمة ولم تجبر الناس على البقاء في منازلهم ولم توقف النشاط الاقتصادي غير الضروري.




وسمحت السويد للأطفال دون 16 عاما بالذهاب إلى مدارسهم، ولم تغلق أي مطعم أو حانة أو شركة أو مؤسسة  خلال جائحة كورونا. بل إنها رفضت توصيات ارتداء الكمامات والأقنعة للحماية من فيروس كورونا




في المقابل طلبت السويد من المواطنين بالحفاظ على مسافة آمنة خلال التعامل لتفادي تناقل العدوى فيما بينهم.ومنع تجمع اكثر من خمسين شخص في أي نشاط حياتي .




وكان المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، د. مايك رايان، قد أشاد في أواخر أبريل الماضي بإجراءات السويد في مواجهة أزمة كورونا.

وقال في مؤتمر صحفي إنه يظن “أننا إذا أردنا الوصول إلى حالة طبيعية جديدة، أظن بطرق عدة أن السويد تمثل نموذجا مستقبليا – لما إذا كنا نرغب بالعودة إلى مجتمع لا إغلاقات فيه”.






وأشار إلى أن “ما فعلته السويد بشكل مختلف هو أنها اعتمدت بشكل كبير على علاقتها بمواطنيها وقدرتهم واستعدادهم على تحقيق التباعد الجسدي والتنظيم الذاتي”.




وبينما وصف رايان ما قامت به السويد من إجراءات بأنه “دروس للتعلّم”،  قال علماء متخصصون ان السويد راهنت ودفعت فاتورة الرهان بالتضحية بالمسنين وهم الفئة ألأضعف بالمجتمع ، وفقدت   3000  مواطن أغلبها من المسنين  .






هذه المعادلة قد تكون ناجحة لأصحاب القرار في السويد ليس فقط من الجانب السياسي ولكن من الجانب الصحي وفاتورة الضحايا المكلفة ، فربما السويد لم تكن مثل جيرانها فنلندا والدنمارك والنرويج في تقليل عدد الوفيات والإصابات ، ولكنها ليست أيضا فرنسا أو ألمانيا وإسبانيا أو إيطالية … #