المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

ارتباط الفتيات العربيات المهاجرات بشباب سويديين .. هل ممكن قبوله من العائلة والمجتمع المهاجر؟

  سؤال نبحث عن إجابة له لدى فتيات عربيات يعشن في السويد، قررن الارتباط برجل غير عربي بكل ما قد يحمله ذلك من صعوبات دينية وثقافية وقانونية.

حيث ازدياد عدد اللاجئين وذوي الأصول المهاجرة خلال السنوات الأخيرة في السويد، أعاد الحيوية والحدة أيضا للجدل حول الاندماج في المجتمع سواء بين السويديين أو المهاجرين.




وفي هذا السياق أصبح هناك اختلاط أيضا بين المهاجرين الجدد والفئات الأخرى في المجتمع سواء من المهاجرين أو السويديين. وطبعا الاختلاط لا يقتصر على الرجال فقط ـ وإنما يشمل النساء أيضا ومن الطرفين ولو بنسبة ضئيلة وتزداد مع جيل الأبناء من المهاجرين  ، حيث تقارب في المشاعر والميل إلى الطرف الآخر والانجذاب إليه والتفكير في الارتباط به.




وبالنسبة للمهاجرين من بلدان إسلامية وعربية، لا تجد فكرة ارتباط الرجل بسويدية أو امرأة مهاجرة من بلد آخر معارضة، ولكن أن ترتبط فتاة عربية مثلا برجل سويدي،  ربما الفاصل الوحيد هو مشكلة الدين – حيث لا يسمح الدين الإسلامي بزواج المسلمة من شخص غير مسلم ،،،،




بينما يسمح بزواج الشاب والرجل المسلم من امرأة غير مسلمة ..فهل لو اصبح السويدي مسلم ،  تنتهي المشكلة ويتم الزواج   بترحيب من العائلة والأسرة والمعارف في مجتمع المهاجرين في السويد ؟  ، هل توافق انت كمهاجر في السويد على تزويج ابنتك  أو أختك أو قريبتك من سويدي بمجرد انه اعلن إسلامه ؟؟؟




ارتباط مسلمة برجل مسيحي؟

عبر شاب سويدي عن إعجابه بالفتاة العراقية ” صفاء” ورغبته في التعرف عليها بهدف الارتباط، واعترفت ” صفاء”   أن ما دفعها للموافقة على لقائه وخوض التجربة معه بالرغم من إدراكها لصعوبة الأمر، هو مزيج من “الإعجاب بفكرة تقسيم المسؤوليات والأدوار بشكل عادل بين الزوج والزوجة، بالإضافة إلى الفضول والإحساس بالوحدة”.



وتقول ” صفاء”، أن التخوف الأكبر بالنسبة إليها قبل خوض التجربة متعلق بالدين الذي “لا يسمح لي بالارتباط برجل غير مسلم وأنا لن أستطيع الاكتفاء بالزواج مدنيا من رجل مسيحي. فهذا لن يحقق لي الراحة والسعادة، بل سأشعر وكأني أخدع نفسي”.

” صفاء”، التخوف الأكبر بالنسبة إليها متعلق بالدين

وبالرغم من أن الشاب السويدي  أخبرها باستعداده لاعتناق الدين الإسلامي في حالة اتفاقهما على الارتباط بشكل رسمي، أدركت ” صفاء” لاحقا أن الأمر أكبر من مجرد عقد زواج، على حد تعبيرها، فبعد “بضعة لقاءات تأكدت من صعوبة أن يفهم ويتقبل ديني خاصة وأنه غير مؤمن بالأديان إطلاقا وهو ما سيتسبب في كثير من الحساسية بيننا”.




اعتراض الأسرة!

الفلسطينية سماح ربما تكون أكثر حظا فيما يتعلق باختلاف الدين حيث لا تهتم بماضي من سوف تتزوجه ، لكنها تواجه مشكلة كبيرة مع أسرتها التي لم تنجح حتى الآن في إقناعها بفكرة الارتباط برجل أوروبي. وتقول سماح : “لم أكن أسعى للارتباط برجل سويدي أو أوروبي، فما حدث ببساطة أنني تعرفت على رجل ووجدته مناسبا لي، إذ أنني لم أجد الشخص المناسب بين من تعرفت عليهم من الشباب العرب”.

! الفلسطينية سماح ربما تكون أكثر حظا فيما يتعلق باختلاف الدين

المشكلة الأولى التي واجهت سماح كانت مع أفراد أسرته لأنهم سويديون محافظون …او من غير المرحبين بالأجانب ،  واستغرق الأمر فترة طويلة ليدركوا مدى “جدية” ارتباط ابنهم بفتاة فلسطينية، فضلا عن حاجز اللغة لعدم قدرتهم على الحديث بأية لغة سوى السويدية.






أما بالنسبة لأسرة سماح، فلا يكفي أعلان الشاب السويدي للإسلام ،فهو أعلان ربما رسمي ، ولكنه غير حقيقي ،  وتشعر العائلة بأن ارتباط ابنتهم برجل سويدي يعني ابتعادها عنهم، فقد عبرت صراحة عن تخوفها الكبير بشأن ما يمكن أن يحدث إن قررت سماح الانفصال بعد الزواج حيث تقول: “ربما سيكون الأمر أصعب لأني غريبة هنا بدون أهلي، ولكن القوانين هنا أفضل وأكثر ضمانا لحقوقي مقارنة بالقوانين المطبقة في بلدي”.




  الباحثة الاجتماعية  لرعاية الأسرة هدى علواني  في مالمو تقول ” المشكلة ليست في فكرة الشاب السويدي الأوروبي والفتاة العربية الشرقية ،  نحن لدينا مشكلة اجتماعية على مستوى الدول العربية نفسها …

الباحثة الاجتماعية  لرعاية الأسرة هدى علواني

وتستمر الباحثة  بالقول / – كثير من العوائل من بلد عربي مثلا لا ترحب بزواج ابنتهم من شاب عربي من بلد عربي اخر ، إلا في ظروف خاصة ، حتي على مستوى البلد الواحد ، تحدث أحيانا معارضة لاختلاف الانتماء والثقافة والدين…



كما أن الشاب المسيحي العربي أيضا مرفوض اجتماعيا زواجه من مسلمة عربية  حتي لو اسلم ، وكذلك الشابة المسيحية مرفوض وغير مرحب زواجها من شاب عربي مسلم ، لذلك المشكلة لها أبعاد أبعد بكثير من مشكلة الزواج من سويدي ، وان كانت اكثر رفضا من المجتمع ….ولكن زواج الشاب العربي المسلم أو المسيحي من سويدية قد يكون منتشر ومقبول ، مع نظرة ريبة دائما في مصداقية الزواج  من المجتمع او العائلة العربية 




منذ بدء وصول اللاجئين العرب إلى السويد ، من  بعض  من ذوي الأصول العربية “يتقبلون فكرة ارتباط بناتهم بشاب سويدي طالما وافق على اعتناق الإسلام وعقد القران لدى شيخ”…كما يرحب بعض من الشرقيين المسحيين أيضا بهذا الزواج ولكن في حدود ضيقة أيضا .




هل تجد أنت انت فكرة زواج ابنتك من شاب سويدي يمكن الموافقة عليها ، وهل تجد أن زواج ابنك من سويدية مقبول ؟