المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

إضحية العيد للمسلمين لفداء “لإسماعيل” بينما المسيحيين واليهود يعتبرونها فداء لـ “إسحاق” إيهم أصح؟

موضوع يثير جدل  كل سنة في موسم الحج ، وهو : من هو الذبيح؟ هل هو إسماعيل أم إسحاق؟ فكل من إسماعيل وإسحاق أخوة وأنبياء من أب وأحد هو النبي إبراهيم عليه السلام فالأول إسماعيل من الأم هاجر وهي مصرية ، والثاني إسحاق من أم أخرى هي “سارة” وهي أبنة عم نبي الله إبراهيم عليه السلام ،  ولكن من هو الذبيح الذي يتم ممارسة شعائر الأضحية لذكراه ؟ 




معظم علماء المسلمين يقولون هو إسماعيل أبن إبراهيم عليهم السلام ، وبعض العلماء المسلمين ومنهم من الصحابة والتابعين قالوا إنه إسحاق مثل العباس بن عبدالمطلب وابنه عبد الله،  و عبداالله بن مسعود وسعید بن جبیر   ومالك بن أنس” كلهم قالوا الذبیح إسحاق.

 بجانب أن اليهود والمسيحيين يقولون هو إسحاق أبن إبراهيم عليهم السلام !  ، ولا يوجد نصوص من القرآن  تشير لأسم الذبيح الذي فداها الله بكبش . ولكن التوراة كتاب اليهود المقدس تشير لأسم إسحاق وإن كانت متناقضة ، والدراسات لا تتوقف حول الموضوع.




اليهود ينطلقون  من التوراة التي تقول وبوضوح إنه إسحاق؛ ففي الفقرة الثانية من الإصحاح 22 من “سفر التكوين” (كتاب موسى الأول) تقول بوضوح إن الله سبحانه قال لإبراهيم: (خُذ ابنكِ وحيدكَ الذي تُحبه إسحاق..).  وهذا ما يعتقد به المسحيين حاليا أيضاً لآن المسيحيين يعتبرون نصوص التوراة هي العهد القديم وهي جزء أساسي من الكتاب المقدس للمسحيين الإنجيل ،وبالتالي فهم يعتقدون بإنه إسحاق أيضاً




 و إذا كنت تنطلق من القرآن كمرجعية، فعن طريق المقارنة والاستنباط ستقتنع   أن الذبيح هو إسماعيل لا إسحاق. فمثلاً في سورة الصافات، حيث تذكر قصة الذبيح للمرة الأولى والأخيرة، نجد أن إبراهيم (عليه السلام) بعد نجاته من النار دعا ربه فقال (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ).   فيأتي الرد بقول القرآن : (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ. فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ. فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ. وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ. قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ. وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ. وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ. سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ. وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ).




فأنت ترى هنا أننا أمام بشارتين منفصلتين واحدة في أول هذا النص القرآني وهي تشير لإسماعيل إنه بشارة الذبيح ، والثانية في آخره تشير للأين الثاني إسحاق كبشارة للذرية الصالحة  .  




  ولكننا نجد أن حادثة الذبح مركزية في الإسلام، وتنبني عليها عبادة مهمة هي الحج أحد أركان الإسلام، بينما الأمر غير مهم  لليهود والمسيحيين في عقيدتهم ، حيث لا تنبني عليه أي عبادة مهمة  في المسيحية أو اليهودية. ولذلك تظهر القصة بشكل راسخ أن الذبيح هو إسماعيل كونها راسخة في العقيدة الإسلامية أكثر من العقائد الأخرى.




كما أن المسلمين يهرولون سعياً في نفس المكان الذي هرولت فيه هاجر والدة إسماعيل سعياً ، في الصفا والمروة ـ فهم يذبحون أيضاً في نفس المكان الذي ذبح فيه إبراهيم الفداء ،ولكن ربما يجد بعض العلماء أن اختلاف أسم الذبيح لا يغير من فكرة ممارسة شعائر الأضحية سوأ كان إسماعيل أو إسحاق فكلاهما أنبياء وأبناء النبي إبراهيم عليهم السلام وفقاً للعقيدة الإسلامية.