قضايا وتحقيقات

آلاف السويديين يستمرون بقيادة سياراتهم رغم سحب رخص القيادة.. مستغلين ثغرة قانونية

كشفت معطيات رسمية عن وجود نحو 6 آلاف شخص في السويد يقودون سياراتهم رغم صدور قرارات بسحب رخص القيادة الخاصة بهم، مستغلين ثغرة قانونية تسمح لهم بالبقاء على الطرق إلى أن يتم تبليغهم رسميًا بالقرار. هذه الظاهرة، التي تصفها الجهات المختصة بأنها تهديد مباشر للسلامة المرورية، تقوم على مبدأ بسيط:
قرار سحب رخصة القيادة لا يصبح ساري المفعول إلا بعد تبليغ الشخص المعني، وهو ما يدفع بعض السائقين إلى تعمّد الاختفاء وتجنّب أي وسيلة تبليغ رسمية.



كيف تعمل الثغرة؟

مصلحة النقل السويدية (Transportstyrelsen) تصدر بشكل مستمر قرارات بسحب رخص القيادة لأسباب مختلفة، لكن القرار لا يدخل حيّز التنفيذ قانونيًا إلا عندما يتم تبليغ صاحبه. وهنا يستغل بعض الأشخاص هذا الفراغ القانوني، فيتجنبون:

  • استلام البريد
  • الرد على التبليغات
  • مقابلة محضري التبليغ

وبذلك يواصلون القيادة لفترات قد تطول، دون أن يُعدّ ذلك جريمة تلقائيًا.



الشرطة: ليس جريمة… إلى أن يتم التبليغ

يؤكد مارتن بيترسون، المسؤول عن التحقيقات في قسم المرور بمدينة غوتنبرغ، أن:

«الاختباء لتجنّب التبليغ ليس جريمة بحد ذاته».

لكن في حال تم إيقاف السائق في نقطة تفتيش شرطية، يظهر القرار فورًا في النظام، وعندها:

  • يُمنع السائق من مواصلة القيادة
  • تُترك السيارة في مكانها
  • ويتم تبليغه رسميًا بالقرار في الموقع





وقبل الوصول إلى الشرطة، تحاول مصلحة النقل بكل الوسائل الممكنة التواصل مع الشخص المعني، وفق ما يوضحه تيد سنوليلجا، المحقق في وحدة رخص القيادة بالمصلحة. وتشمل هذه المحاولات:

  • إرسال خطابات رسمية
  • توجيه تذكيرات
  • الاستعانة بمحضر تبليغ (stämningsman)





لكن بعض الأشخاص، ممن يوصفون بـ«الأكثر دهاءً»، ينجحون في الإفلات من التبليغ لفترة طويلة، ويواصلون القيادة بشكل شبه قانوني. وعند فشل محاولات التبليغ، تلجأ مصلحة النقل إلى الشرطة، التي يمكنها:

  • البحث عن الشخص
  • مراقبة الطرق
  • إدراجه في أنظمة التتبع

وفي بعض الحالات، يتم تعميم الشخص بحيث لا يستطيع السفر بالطائرة، وفق ما يؤكده بيترسون: «إذا تم تعميمه، فلن يتمكن من ركوب الطائرة». وغالبًا ما ينتهي الأمر بالعثور عليه عاجلًا أم آجلًا.



لحظة السقوط: الطريق نهاية الاختباء

ليس من النادر أن يقع هؤلاء السائقون في شباك الشرطة أثناء القيادة. وعندها: يتم تبليغهم فورًا بقرار سحب الرخصة، ويُمنعون من القيادة في الحال، ووتُترك السيارة على جانب الطريق ، ولكن الإشكال الأكبر أمام الشرطة يتمثل في إثبات أن السائق كان يعلم مسبقًا بسحب رخصته. فالقانون السويدي يميز بين: الاختباء من التبليغ (غير مجرّم) والقيادة مع العلم بسحب الرخصة (جريمة) ويشير بيترسون إلى أن:



«إثبات النية أو العلم مسألة معقدة، لكن هناك أحكام قضائية أدانت أشخاصًا حاولوا عمداً التهرب من التبليغ».

مصلحة النقل السويدية تعترف بوضوح بأن هذه الثغرة تمثل مشكلة حقيقية، لكنها تصطدم بحدود التشريع الحالي. ويقول سنوليلجا ، «لدينا عدد غير قليل من الحالات التي لا ننجح فيها في تبليغ الأشخاص بقرارات سحب الرخص، وهو أمر مؤسف وخطير من ناحية السلامة المرورية».



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى