المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

امرأة سويدية .. بسبب غلاء المعيشة اضطررت سرقت أطفالي !

في السويد يوجد بريد الأصدقاء في الصحف والمواقع السويدية الكبرى ، إنها مساحة للقارئ السويدي ، و لكل من يريد أن يكتب ويشارك قصته ، هذه الفقرة تجذب القارئ السويدي ، ومن الجيد متابعتها للتعرف على المجتمع السويدي من الداخل … سوف نقوم بترجمة بعض هذه المشاركات للغة العربية .




آنا يونغروب 42 عام امرأة  سويدية لديها طفلين ومطلقة ، تكتب …

بعد الطلاق ، تدهورت أوضاعي المالية والمعيشية بشكل كبير ،لقد اتفقت مع طليقي على أن يعيش الأطفال معي ،  . لقد قمت أنا وزوجي السابق ببيع المنزل الذي كنا نعيش فيه   ،حصلت على المال ، وانتقلت مع الأطفال إلى شقة كبيرة من ثلاث غرف نوم.

أردت كثيراً أن يكون لدى أطفالي الاثنين ” الين  ، وتوم ” غرفتهم الخاصة.لذلك اضطررت لتأجير شقة كبيرة   .




في الواقع كانت الشقة مكلفة للغاية بالنسبة لي  ، أيجار الشقة 13 ألف كرون شهرية ، إنها شقة في مبني سكني خاص .

لقد اعتدت على راتبي كممرضة واعتقدت أنه سوف يكفيني لكي ادفع الإيجار وأعيش حياة رائعة مع أطفالي ، لكن راتبي الذي يتجاوز 34 ألف كرونه لا يكفيني في ظل ارتفاع الأسعار لكل احتياجات المعيشة  ، ودفع أقساط أجهزة الهاتف والايباد والكمبيوتر لي ولأطفالي والمشتريات على الأنترنيت   ، والتي تتجاوز 5 ألف كرونه شهريا بجانب ديون وفوائد .

و طالما كان  لدي  نفقات غير متوقعة كل شهر تصليح سيارة أو شراء احذيه وملابس لي وللأطفال أو الطبيب والعلاج .. . كان هذا وقت الفوضى في ظل ارتفاع غير متوقع  للأسعار.






ورغم محاولتي لجعل الشقة وحياة الأطفال ممتعة كما كانت بالسابق ، إلا أن ابني كان يشعر بالسوء بعد الطلاق وكان غاضبًا في كثير من الأحيان. حاولت فعل كل شيئ لإرضاءهما في الشقة الجديدة.

 في عطلة نهاية الأسبوع ذهبنا إلى متجر إيكيا للأثاث ، انه الأرخص ، حتى يتمكنوا الأطفال من تزيين الغرف كما يريدون. اشترينا الأسرة والسجاد والمصابيح المكتبية وأضواء السقف والممرات الخفيفة والمكاتب وكراسي المكاتب والبطانيات والوسائد واللحف والشراشف والملصقات والنباتات المنزلية والشموع المعطرة …الخ




لقد انجذبت إلى حماسة الأطفال وأردت أن أجعل غرفهم مريحة للغاية ، لدرجة أنني لم أحسب تكلفه كل هذه المشتريات . عندما كنت سأدفع ، حصلت على صدمة.  الفاتورة   حوالي 19000 كرونة سويدية أكثر مما تخيلت!. حصلت على  القلق عند الدفع ببطاقة الائتمان الخاصة بي لا يوجد هذا المبلغ في حسابي ..تخيلت للحظات أن من الرائع أن اكون على علاقة مع رجل ثري لدفع هذه النفقات !!!  ، لكنني امتلك   “الكريدت” ويمكن الدفع ، ولكنها ديون لا اعلم كيف سوف ادفعها . ..ولكني اشتريت ودفعت لان كان فرح الأطفال أهم شيء.




بعد ذلك شعرت بالقلق. كيف يمكنني الحصول على كل هذه الأموال معا؟ لم أستطع بيع السيارة. كنت بحاجة لذلك لتوصيل ابني إلى كرة القدم. على الرغم من أنه كان عمره 15 عامًا وقادر على الذهاب إلى التدريب بنفسه ، إلا أنه كان بحاجة إلى وجودي معه في المباريات.

كانت ابنتي البالغة من العمر 13 عامًا مراهقة تحاول عدم العودة للمنزل ، تتوقف غالبًا مع صديقاتها ولا تعود للمنزل فورا ، ولا أريدها أن تعود إلى المنزل في المساء لذلك يجب احضارها بالسيارة .




بالإضافة إلى ذلك ، كانت السيارة لا تزيد قيمتها عن بضعة آلاف من الكرونه إنها سيارة رخيصة ، كما أنني لا امتلك مدخرات ، أموال البيت الذي بعته مع زوجي السابق كان اغلبها ديون وقروض لشراء المنزل ، والمتبقي اضطررت للسفر به في الصيف مع الأطفال للتخلص من كآبة الطلاق والخروج من منزلنا الجميل …




 بدأت أتساءل عما إذا كان لدي أي شيء آخر أبيعه ، راتبي محدود 34 ألف كرونه تذهب اكثر  نصفها للإيجار والفواتير والأقساط ويظل معي ما يقارب 15 ألف كرونة للمعيشة ،  لقد وقعت في “فخ الفخامة” ، اشعر أنني وقعت بالخطأ.!! وفي السويد ليس من الجيد طلب المال من الآخرين ، ولا الدخول في ديون وفوائد شهرية …ولا تنتظر المساعدة !




السبب في مشاكلي المالية في أنني اشتريت الكثير من الأشياء للشقة وللرفاهية وتناول الطعام بالخارج ، والمرح واقتناء الأجهزة ..لقد  كنا سعداء. ..ربما هو هذا نفس مستوى المعيشة الطبيعي الذي يعتاد عليه السويديين ، لكن مستوى الأسعار وكلفة المعيشة ترتفع تدريجيا،

أنا لا اركب سيارة فارهة أو اشتري ملابس وعطور غالية ، أو الإقامة بالفنادق الخمس نجوم برحلاتي ، أو تناول الطعام بمطاعم مميزة ، أنا أحاول الاستمتاع بالحياة مع أطفالي بأقل كلفة ممكنة… ولكن  يجب أن أتنازل  عن جزء من رفاهية الحياة ..أو المزيد من العمل والمال!



عندما تم خصم الأموال من الحساب في بداية الشهر مازال هناك ديون اكثر من 10 الف كرونة ، ولا امتلك المال ، ماذا افعل ؟؟ ، ما زلت لم أحل المشكلة. ؟  احتاج شراء معطف للشتاء … يا الهي الأسعار مرتفعة ، ولكني حصلت على معطف جيد من متاجر الملابس المستعملة “سكند هاند”




  لقد قررت  سأقترض المال من أطفالي لا بديل ولا حل أخر .خلال الفترات السابقة وحتى الآن  كان  أطفالي يضعوا  القليل من المال في كل عيد ميلاد أو مناسبة  . الآن كان لدى كل طفل  منهم حوالي 6000 كرونا سويدية لديهم الاثنين ما يقارب 13 ألف كرون سويدي، سوف احصل على هذا المال لكي انفق على البيت  ..لقد أخدت المال ، انهم لا يعلمون إني حصلت على أموالهم !! ، يخططون بماذا سوف يفعلون بهذا المال في الصيف ، ولكني سرقت أموال  أبناءي !!

آنا يونغروب 42 عام  -ستوكهولم 






شارك قصتك – قصص القارئ يوم الأحد ،

 

قد يعجبك ايضا