المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

100 باحث سويدي يطالبون الحكومة السويدية بوقف قانون الهجرة الجديد ويحذرون بإنه مدمر للسويد

المركز السويدي للمعلومات    على خلفية قانون الهجرة واللجوء الجديد المقترح تطبيقه والتصويت عليه يوم 22 يونيو القادم ، طالب 102 باحث سويدي من مختلف الهيئات ( الهجرة والاندماج والصحة ) بإيقاف هذا القانون
مقدمين تقريراً مفصلاً حول خطورة هذا القانون في المستقبل على المهاجرين و المجتمع السويدي ككل.



و في مقال لصحيفة ‘ يوتيبوري بوستن ‘ عرض فيه الباحثون دوافعهم لرفض تطبيق هذا القانون حيث قالوا : ” أن عملية التصويت على قانون  الهجرة والأجانب الجديد من بعض أعضاء البرلمان يتم بشكل غير مدروس و عشوائي  ولدوافع سياسية …. متجاهلين المعلومات و الأبحاث التي تشير إلى خطورة هذا القانون و الذي لن يؤثر فقط على المهاجرين بل و على المجتمع السويدي أيضاً لأنه سيتسبب في فشل سياسة الإندماج و عليهم تحمل عواقب هذا في المستقبل”.



و قد تم عرض قانون الهجرة والأجانب الجديد على البرلمان و لاقى جدلاً واسعًا بين أعضاء البرلمان، حيث يرى المؤيدين ( الأغلبية)  لهذا القانون أنه سيحقق سياسة اندماج جيدة و فعالة من خلال تقليل عدد المهاجرين  ووقف فوضى اللجوء الأقتصادي بشكل يتوافق مع قواعد الإتحاد الاوروبي، في حين يرى الباحثون أنه سيأتي بنتائج عكسية بالنسبة لسياسة الاندماج وسوق العمل .




و من أهم البنود الأساسية التي نص عليها القانون الجديد والتي يدور حولها الخلاف الحالي:
– تقييد الحصول على طلبات الإقامة الدائمة، و طلبات لم الشمل من خلال فرض شروط  العمل والدخل المستقل  و  تعلم اللغة السويدية و المعرفة التامة بقواعد و عادات المجتمع السويدي و أيضاً الحصول على عقد عمل دائم أو أكثر من عامين .



– كما ينص القانون الجديد على التعامل مع طلبات اللجوء الجديدة من خلال الحصول على إقامة مؤقتة و أنه لن يتم حصول المهاجرين على إقامة دائمة إلا بالشروط التي تم ذكرها سابقاً.




و قد أوضح الباحثون في التقرير الصادر من صحيفة ‘ يوتيبوري بوستن’ أن تلك الشروط التي يضعها القانون الجديد بالنسبة لظروف المهاجرين الجدد هي شروط تعجيزية صعب تحقيقها على المدي القريب و ذلك لأن معظم اللاجئين قادمون من بلاد في حالة حرب و صراعات سياسية ، و يعانون جراء ما تعرضوا له في تلك البلاد من مشاكل نفسية و صحية لن تمكنهم من تحقيق تلك الشروط في وقت قريب.



و أشار الباحثون لوحود حلول لمشكلة المهاجرين من خلال الابحات التي قدموها الحلول و التي منها: إعادة تأهيل هؤلاء المهاجرين خاصة الشباب و الأطفال واعطائهم فرصة لتجاوز تلك المحنة التي مروا بها و العيش بسلام وأمان و أن هذا هو ما سيحقق سياسة اندماج ناجحة لن تعاني السويد بعدها من أي مشاكل للمهاجرين.



كما أوضحوا أن سياسة الهجرة المستدامة التي تعتمد عليها السويد والاتحاد الأوروبي تستند إلى الحالة الإستثنائية التي حدثت قبل ست سنوات و أن هذا شيء غير مقبول ولا يمكن الإستمرار عليه و يجب أن ننظر إلى الأمام 




كما أكد الباحثون على أن هذا القانون سيؤدي إلى تشتت الأسر المهاجرة و زيادة معاناتهم بسبب تلك التصاريح المؤقته التي سيتم العمل بها بشكل أساسي و بشروط لم الشمل التي يصعب تحقيقها، و أن لهذا أضرار خطيرة على مستقبل هؤلاء الأشخاص و على صحة أطفالهم الذين أتوا إلى بلادنا لينعموا ببعض الراحة و الإستقرار.



و بحسب الإحصاءات التي أجرتها مصلحة الهجرة السويدية فإن بتطبيق هذا القانون سينخفض عدد اللاجئين إلى السويد خلال السنين القادمة، و يرى الباحثون أن المتطلعين لتطبيق القانون الجديد لا ينظرون إلا لشيء واحد فقط وهو الحد من عدد اللاجئين إلى السويد دون النظر إلى ما سيترتب عليه في المستقبل من سياسة الإندماج الفاشلة التي ستحدث.



ويقول الباحثين السويديية الــ  102  أنهم بصفتهم باحثين في الهجرة والاندماج والصحة فهم يتوقعون فشل هذا القانون في المستقبل حيث ستزداد الفجوات بين المجتمع السويدي و مع غلاء الأسعار و صعوبة الحصول على سكن ستزداد التوترات و الانقسامات داخل المجتمع السويدي و بالتأكيد سيرتفع معدل الجريمة.




قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!