مجتمع

وزير الشؤون الاجتماعية السويدي: الشعور بالوحدة أصبحت “مشكلة صحية خطيرة في السويد”

اعتراف وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورشّمود أن السويد  تعاني من : الوحدة والعزلة النفسية التي باتت جزءاً متنامياً من الواقع السويدي. وبكلمات واضحة، وصف الوزير الوحدة بأنها “أزمة صحية حقيقية” تتطلب تحركاً وطنياً شاملاً، مؤكداً أن الحكومة بدأت تنفيذ أكبر خطة من نوعها في تاريخ البلاد لمواجهة هذه الظاهرة، بميزانية تقترب من مليار كرون موزعة على ثلاث سنوات.




الوزير شدّد في مقاله على أن الشعور بالوحدة لم يعد مسألة شخصية أو حالة عابرة، بل عامل يؤثر مباشرة على الصحة العامة ويقصر متوسط العمر، وهو ما يجعل التعامل معه مسؤولية مجتمعية. ومن هذا المنطلق، تعمل الحكومة على دعم البلديات والمنظمات المحلية للوصول إلى الأشخاص المنعزلين وإدماجهم في حياة اجتماعية طبيعية عبر نشاطات منظمة.




وأوضح فورشّمود أن برامج الدعم الحكومية بدأت تُظهِر نتائج أولية، إذ شارك مئات الآلاف في مبادرات اجتماعية ممولة من الدولة، مشيراً إلى أن السويد باتت تمتلك الآن أول استراتيجية وطنية متكاملة لمكافحة الوحدة، تُشارك فيها جميع الأطراف: الدولة، البلديات، الجمعيات، والباحثون.




كما كشف الوزير أن الحكومة تدرس إدراج ما يسمى بـ “الوصفة الاجتماعية” داخل منظومة الرعاية الصحية، بحيث يُمنح الأطباء صلاحية وصف أنشطة اجتماعية للأشخاص الأكثر عرضة للعزلة، كخطوة علاجية موازية للرعاية الطبية التقليدية.
وختم فورشّمود رسالته بجملة لافتة تعكس فلسفة البرنامج الجديد:
“السياسات مهمة… لكن لا تقللوا من أثر كلمة مرحباً. أحياناً تبدأ مقاومة الوحدة بإشارة بسيطة.”



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى