fbpx
المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

وصل مع عائلته للسويد للجوء ..فحصل على رفض وطرد لثلاث دول لا ينتمي لهم !

“أبو محمد”، لاجئ كويتي من “ألبدون” ، تعتبره السويد عراقي أو سعودي ، لذلك يتم رفضه وترحيله إلى ثلاث دول ، الكويت والعراق والسعودية ، ..لكنه ” بدون جنسية ” ولا علاقة له بهذه الدولة ……ولكن الهجرة السويدية تجد أن له  أنتماء لهذه الدول  ويخفيه  ؟؟؟

كان يأمل ” أبو محمد”  بالوصول مع عائلته إلى بريطانيا فهي افضل في استقبال ” البدون ” ، إلا أن رحلته توقفت في السويد لأسباب صعوبة التهريب والوصول لبريطانيا بعائلته ونفاذ المال .




بلهجة خليجية واضحة، يقترب أبو محمد من احد المتاجر لشراء بضائع رمضان ولكنه لا يشترى ..فكل شيء مرتفع السعر ، ولديه ميزانية لا تزيد عن 5500 كرونة في الشهر للمعيشة ، هي قيمة ما يستلمه من الهجرة السويدية هو وزوجته وأطفاله الاثنين …

ويقول الخضروات مرتفعة السعر في السويد  “السعر اليوم غال، لا أعرف لماذا تختلف الأسعار من أسبوع لآخر”، يقول أبو محمد ..كل شيء غالي لا استطيع الشراء والتسوق .. ويبدو الهم جليا على وجهه.،  “جئت من الكويت، أوضاعي هناك كانت جيدة جدا، لم أتخيل بحياتي أن يأتي على يوم لا أتمكن فيه من شراء حاجيات منزلي واحتياجات أطفالي “.

 




ابو محمد من “البدون” في الكويت. و”البدون” مجموعة سكانية لا تملك أوراقا ثبوتية في البلد النفطي، مع أنهم متواجدون هناك منذ إعلان استقلال الكويت عام 1961.

لماذا الهجرة واللجوء ؟

يقول أبو محمد .. “قبل ثلاث سنوات، توجهت للمصرف في الكويت  في زيارة شهرية اعتيادية لسحب مبلغ مالي لأدفع به بدل إيجار منزلي وشراء حاجيات العائلة. وقفت أمام الصراف الآلي ووضعت البطاقة، إلا أن الرسالة التي وردت على الشاشة أمامي تفيد بأن البطاقة غير صالحة”.

يسرد أبو محمد تفاصيل ذلك اليوم بالكثير من الدقة والحزن، فلا يسمح لي بالعمل ، او بممارسة الحياة مثل انسان طبيعي ، فهو حتى اللحظة لم يعرف كيف آلت الأمور إلى الوضع الحالي.

 




يشعر أبو محمد بالكثير من الغضب والظلم في آن معا، “أنا كويتي، ويقول أن الهجرة السويدية  قالت له أن ” البدون ” في الكويت لهم حقوق ويستطيعون الاستقرار ، إلا إن حالة ابو محمد تقول العكس ، كما أن الهجرة السويدية تعتبر أن البدون الكويتيين لهم انتماء لدول أخرى مثل العراق والسعودية ، وعليهم مساعدة انفسهم للعودة إلى تلك الدول !

 







لماذا السويد؟

يرفض ابو محمد الإفصاح عن أي تفاصيل حول خروجه من الكويت، “أخشى على من تبقى من عائلتي هناك، لا يمكنني أن أجازف بأي تفصيل”. ويذكر أنه توصل لمهرب جيد تمكن من تزويده وعائلته بجوازات سفر عربية مزورة، تمكنوا بواسطتها من الوصول لإيران، ومن هناك إلى تركيا حتى وصلوا للسويد.



“الحمد لله أنني كنت أدخر بعض المال خارج المصرف، الرحلة كانت متعبة، خاصة للأطفال، ولكننا الآن هنا وهذا ما يهم”.

يكشف ابو محمد أنه لم يكن ينوي البقاء في السويد، “الخطة كانت أن نصل لبريطانيا، لدي الكثير من أفراد عائلتي هناك. للأسف لم نتمكن من مواصلة الرحلة، أتمنى أن تكون السويد مستقرا جيدا لي ولعائلتي”. ولكن هذا لم يحدث ، لا اعلم اين انسانية السويد عند قضيتي ، لم اتوقع ان يتم رفضي وطردي من السويد لثلاث دولة لا انتمى لها ولا علاقة لي بتلك الدول ..



ابو محمد طالب لجوء منذ نحو سنيتن، رفض لجوؤه أول مرة وهو الآن بصدد الاستئناف على الرفض، “إذا لم نحصل على اللجوء لا يمكن ترحيلنا لأي مكان، فنحن نظريا كويتيين ولكن عمليا الكويت لا تعترف بنا. أخشى على مستقبل أبنائي، أريد لهم حياة مثل باقي الأولاد، مدرسة ومنزل ومستقبل…الهجرة أصدرت قرار بالطرد للكويت والعراق والسعودية ، لقد ابتسمت وقلت لموظف الهجرة “قدمت لكم طلب لجوء لعدم امتلاك جنسية ” والآن لدي ثلاث جنسيات وفقا لقرار الهجرة السويدية ..هذا يخالف المنطق والعقل !






قد يعجبك ايضا