المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

نصائح للمهاجرين في السويد استخدم طريقة “الصخرة الرمادية” في علاقتك الشخصية في المجتمع

الغربة لا تحتمل المزيد من الضغط النفسي -تذكر ذلك دائما ! .

في مجتمع الهجرة والغربة سيجد الكثير من المهاجرين انفسهم ينقطعون تدريجيا عن أوطانهم ومجتمعاتهم وأقاربهم واصدقائهم ، فالغربة والهجرة لها فاتورة اجتماعية مرتفعة .

في نفس الوقت سوف يقابل الكثير من المهاجرين صدمات اجتماعية  في تعاملهم مع أشخاص قدماء أو جدد دخلوا محور حياتهم في مجتمع الهجرة في السويد  ، وهنا من المهم معرفة أن الصدمات الاجتماعية في مجتمع غربة مثل المجتمع السويدي سوف تدمر نفسيتك ، وقد تشعرك بالعزلة ، والضيق والأذى النفسي بشكل لا يحتمل  ، لذلك  تجنب هذه الصدمات  .




أهم ما سوف تصطدم به في غربتك هم الأشخاص السامة والنرجسيين والسيكوباتيين (الذين يشعرونك بالألم من نفسك)  ، بجانب الأشخاص الحاقدين  و العنصريين وغير المرحبين بك .

وهذا خليط من الأشخاص الذي أنت على علاقة بهم من بلدك الأصلي ، والأشخاص الذي تتعرف عليهم في المجتمع السويدي الجديد  ـ 




إن الأشخاص السامة والنرجسيين والسيكوباتيين والحاقدين وغير المرحبين بك ،هي مصطلحات تطلق عن العلاقات مع أشخاص يظهرون تواصل  معك – ولكن هذا التواصل قد يسبب لك الأذى  والشعور بالضيق منهم ومن نفسك ، أو يجعلونك تشعر  بالقهر و الخذلان في الكثير من المواقف – خصوصا عند ظهور مشكلة ما ، أو وجود اختلاف في جهات النظر  أو المشاكل العرضية! 




فعليك الانتباه  : لأن هؤلاء سوف يحاولون أن يجعلوك تشعر بالسوء من نفسك أو من المجتمع أو من عملك أو حتى مع عائلتك  ، كما سيحاولون عزلك وتشويهك عند الآخرين – وإذا لم تستطيع تدريب نفسك على التعامل معهم ومع هذه المواقف  فسوف يتم عزلك اجتماعيا بشكل مؤذي بالفعل ،  خصوصا وأنت في مجتمع مغترب!




ولتجنب الصدامات الغير المرغوب فيها معهم ننصحك بالتعامل بطريقة “الصخرة الرمادية ” خصوصاً لو كان هؤلاء الأشخاص في نطاق العمل ـ، أو  العائلة والمعارف  .

وطريقة “الصخرة الرمادية” تعني عدم الاستجابة بمشاعرك لهم وتجنب ابداء أي ردة فعل علي سلوكهم الضار تجاهك.




مصطلح الصخرة الرمادية  هو  أسلوب تعامل يحميك من تصرفات الشخصيات المؤذية  – ووضع حدود مناسبة لهم  لتجنب أذاهم النفسي لك . ويكمن المعنى خلف الاسم   ، “فصخرة”  أي أن تكون صلب في مشاعرك غير متفاعل معهم   ، ورمادية أي أنك لا تكون معارض ولا مؤيد ـ لا مهتم ولا متجاهل لهم ولآرائهم وتصرفاتهم ، انها طريقة تجعلنا بالنسبة لهم كالصخور الرمادية التي يمشي المارة بجوارها من دون أن يلتفت لها أنظارهم بسبب لونها المحايد.  




ومع استخدام هذه الطريقة مع الوقت  سوف يتحول اهتمام هذه الشخصيات المؤذية بك إلى تعامل محدود و رسمي أو تجاهل ، وربما يتحول لاحترام بطريقة أكثر ودية  ، وذلك لفقدان اهتمامهم وشغفهم تجاهك لأنهم لا يحصلون من جانبنا على أي شيء يغذي احتياجاتهم النفسية المريضة. فنصبح بالنسبة لهم غير مرئيين وغير مهمين … تمامًا كالصخور الرمادية على جوانب طرق المارة. فيبحثون عن غيرنا!




كيف يعمل تكنيك الصخرة الرمادية ؟
الصخرة الرمادية هو تكتيك يستخدم لتحويل سلوك الشخص السام عنك وتشتيته. وذلك عن طريق عدم الاستجابة، وتجنب إبداء أي رد فعل تجاه تصرفاته أو التفاعل معه.

علي سبيل المثال تجنب الاتصال بالعين وعدم إظهار أي مشاعر أو رد فعل اثناء محادثته أو التعامل معه… ولا تظهر غضبك أو ترحيبك لما يقولونه ,. ولا تشاركه أي فعليات اجتماعية خاصة أو اهتمام بأنشطته ، واقتصر علاقتك به على المناسبات العامة التي تحتاجوا  لها للتواصل في المجتمع معاً




يكمن السبب في نجاح ذلك التكنيك في أن الشخص السام أو العنصري أو الحاقد  أو المؤذي يتغذى ويستمد طاقته بشكل كامل من ردود أفعالنا تجاه تصرفاته السامة.

فعلى سبيل المثال يتغذى الشخص النرجسي نفسيًا على حب لفت الانتباه، وعلى الصراعات، والدراما (محاولات إثبات بأنه الطرف المظلوم دائمًا في القصة وتحويل اللوم والسبب فيما فعل عليك أنت).




بينما  يتغذى العنصري أو الغير مرحب بوجودك  على إظهار غضبك و أسوء ما لديك لكي يثبت راية فيك    ,,  لكن عندما تتحكم في ردود أفعالك تجاهه وتجعلها حيادية قدر الإمكان، بحيث لا تعطيه بأفعالك ما يريد، فإنك بذلك سوف تفقده الحافز النفسي الذي يرضيه ويدفعه لاستفزازك.

بالإضافة إلى ان عدم وجود رد فعل من جانبك تجاهه سوف يجعله مع الوقت يحول انتباهه إلى شخص آخر بحثًا عن ردود الفعل التي يسعى إليها. او على الأقل سوف يتوقف عن سلوكياته السامة تجاهك أو يتجاهلك.





عندما تقابل في حياتك شخص سام، فمن المرجح انك ستفضل الانعزال عنه. فعلى سبيل المثال لنفترض ان لديك صديق أو قريب أو مسؤول عمل  سام، يجعلك غير قادر على ابداء رأيك أو معارضته أو يشعرك بالسوء من نفسك أو يقلل من قيمتك ويسخف أرائك  . فسوف يدفعك ذلك مع الوقت للتفكير في الابتعاد عنه وتجنبه . ولكن ماذا لو لم يكن لديك القدرة عن الابتعاد عنه !؟.





 أحيانًا لا يكون من السهل الابتعاد عن الشخص السام لأنه قريب أو أخ  أو أخت  أو مسؤول عمل ألخ .   فمن الصعب أن تنعزل عنه، والتعامل معه يكون أمر لابد منه، هنا تظهر أهمية استخدام تقنية الصخرة الرمادية. لتتمكن من التعامل مع تلك الأشخاص في محيطك، وتحقيق اهدافك والحفاظ على الحدود، ووقف السلوكيات السلبية تجاهك.




كيف تستخدم أسلوب الصخور الرمادية؟
 

1-ابق نفسك محايدا ومنفصلا عن مشاكل  الشخص السأم مع الأخرين  لا تحاول التدخل   .
.
2- لا تعطي الشخص السام انتباهك أو اهتماك الشخصي -عاملة بشكل رسمي .
.
3- اجعل تفاعلك معهم سطحي، وأحاديثك عامة ومختصرة .






.
4- لا تعطي معلومات شخصية عنك أو عن أخرين له ، ولا تنقل له مشاكلك وهمومك وخططك الشخصية..

5- قم بعملك بهدوء ولا تدخل بنقاش أبدأ معه إلا إن وجد خطأ قانوني أو إهدار قانوني لحق .

ودون ذلك أجعل نفسك تسمو فوق الأحقاد والمهاترات الجدلية ، فسوف يتناسى هذا الشخص مع الوقت التصادم معك ويبحثك عن غيرك !