المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

مواطن سوري بمصر يتعرض للاعتقال واخذ 900 دولار كل مايملك ..بسبب تاشيرة دخول لمصر لعائلته ..!

ماساة جديدة يتعرض لها المواطنين السوريين النازحين شرق وغرب هربا من حرب اهلية دمرت كل مقومات الحياة بسوريا ،وبرغم الخروج من سوريا  تستمر مأساة النازحين السوريين بعد ان اغلقت دول العالم ابوابها امامهم  .

الا ان للماساة وجوه عديد فبين ضعف الحال وقلة فرص العمل بالدول العربية ،والمعاملة العنيفة من الجهات الامنية ، تظهر قضايا وقصص يشمئز منها الانسان ، وهذا ما حصل مع المواطن السوري النازح بمصر محمد احمد خلدون البالغ من العمر 52 وزوجته واطفاله الاربعة .

تقول زوجتة (س) انهم من حلب وقرروا عدم الاستمرار بسوريا ،بعد ان خسروا كل شي وتوقفت الحياة وفقدوا من الاهل والاقارب الكثير ، وكانت البداية بالتفكير بالذهاب لمصر ، حيث ان يوجد بها  سوريين اقارب لهم  ،ابلوغهم ان مصر تعتبر الارخص والافضل من دول الجوار،..

وبالفعل قرروا السفر عبر الخروج الي لبنان ومن لبنان الي مصر عبر شراء تاشيرات مصرية وصل سعر التاشيرة الواحدة 500 دولار ، ولم يكن يملكون من المال الا قليل ، فسافر الزوج تارك زوجتة واطفاله بلبنان لدي اقارب ،  ولكنها عادت الي سوريا مرة اخري  بسبب ضعف الحالة المادية.

فشل خلدون بالسفر بالقوارب بسبب تشديد السلطات المصرية لحالات التهريب بحرا وارتفاع اسعار التهريب، وتم سجنه 3 شهور بالسجون المصرية ، وخرج بكفاله دفعها له اصدقاء ، واستطاع  خلدون ان يحصل علي عمل بمخبز سوري صباحا وعامل   بمطعم من بعد العصر الي منتصف اليل ..وتصليح  اجهزة الموبيلات في غرفته الايجار.

 وكان يرسل لزوجتة اغلب ما يكسبه واستطاع تدبير مبلغ من المال يعادل 900 دولار بعد عام كامل دفعة الي سمسار بمكتب سياحي لاستخراج تاشيرات سفر لزوجتة واطفاله ، الا ان السمسار بدا في طلب اموال اخري متعلل ان التاشيرات تصدر من جهات أمنية مصرية وان ضباط مصريين يرفعون قيمة التاشيرة لمصر للمواطن السوري الي 2000 دولار للشخص الواحد …

خلدون رفض واعتبر ان المبلغ كبير جدا وانه لا يملك هذه المبالغ ، وطالب السمسار باعادة الاموال ، الا ان السمسار رفض وقال ان اموال خلدون تم دفعها لوسطاء في الامن الوطني المصري ولايمكن استرجاع المال . وحذر السمسار خلدون من المطالبة بالمال مرة اخري ..!

غضب خلدون واعتبر ان الامر كله عملية نصب واحتيال ودخل بمشادة مع السمسار المصري ، انتهت بتدخل بعض الاصدقاء    .، وهدد خالدون انه سوف يتقدم ببلاغ للنيابة يتهم به السمسار بالنصب وانه لدية وصل امانة بالمبلغ وتسجيلات بالموبيل للاتفاق ، لكن السمسار المصري حذره من فعل ذلك وانه سوف يتعرض لمشكلة كبيرة من  ضباط من أمن الدولة المصرية  ولن يرحموا خلدون  وسوف يتم ايذاءه وترحيله من مصر ..!.

امام خسارة خلدون للمبلغ وهو كل ما يملك خلال عام كامل من العمل الشاق بمصر، وجزء منه تم اقتراضه من الاصدقاء وبجانب  ما تعرض له من اساءة وتهديد ، ذهب وتقدم بمحضر للنيابة مباشر دون تسجيل محضر بقسم الشرطة اولا ..وهذا اجراء قانوني بمصر  ممكن القيام به بالمشاكل الكبيرة …
وامام وكيل نيابة  حي مدينة نصر  تقدم خلدون بمحضر يتهم به السمسار المصري بالنصب والاحتيال  ب 900 دولار (10 الف جنية مصري) وبتهديد السمسار المصري لخلدون بالايذاء والترحيل من مصر، وموجه اتهام الي السمسار ومن معه  بالمتاجرة بالتاشيرات  وتهديده.

تم تحرير المحضر بالنيابة وقال وكيل النيابة لخلدون : لن تتعرض للايذاء ولكن يجب التأكد من الحادثة ، وفي نفس الوقت قيام خلدون بدفع اموال للحصول علي معاملات مثل تاشيرات سفر لمصر  تخضع  لاجراءات الامن العام بمصر، تعتبر عمل غير شرعي يعاقب عليه القانون المصري ..وان مصر دولة ديمقراطية لا تتم انهاء المعاملات بها بالوسطات والرواشي ..!
وقال وكيل النيابة لخلدون انه سيخلي طرفة من سرايا النيابة بضمان عنوان السكن واقامته بمصر . 

غادر خلدون مبني النيابة بعد التعهد بالحضور عند طلبة ،وهو يفكر بالمشكلة التي تعرض لها وما يحدث له ، فخلدون انسان مسالم وهاديء ويهرب من المشاكل منذ ام كان يعيش بسوريا …. وعلي الطرف الثاني زوجتة واطفاله الذين يعانون من سوء الوضع بسوريا ومن نزوح داخلي بسوريا ……

تبخرت كل احلام خلدون بإحضار زوجته لمصر وكل احلامه بان يري اطفاله، وان يسجلهم بالمدارس بعد ان توقفوا عن الدراسة بسوريا بسبب النزوح والصراع المشتعل بسوريا ، لا يعلم خلدون ماذا يقول لزوجتة الذي وعدها بتجهيز الفيزا خلال ايام وجهز لها طريقة السفر الي لبنان للسفر الي مصر ..
يقول اصدقاء خلدون انه جلس يبكي طوال اليل ، وبعد يومين حضر رجال مدنيين الي المنزل وكان خالدون بغرفته مريض ، وتم ضرب وسحل خلدون وسحبه الي سيارتين كانوا امام المنزل ..لك يرحموا مرضه او كبر عمره ، لقد حاول اصدقاء خلدون منعهم الا ان الرجال الذي حضروا كانو مسلحين ،وهددوا اي شخص بالضرب والاعتقال …

اختفي خلدون منذ 3 شهور الي الان ، ولا احد يعرف ماذا حدث له ..!!

ذهب اصدقاء خلدون للبحث عنة باقسام الشرطة ..وقالوا لهم بقسم الشرطة لم يتم ” ضبط واحضار “خلدون عبر جهاز الشرطة المصري  ..!
ذهبوا للسفارة السورية ولكنها لا تستقبل اي حالات او مشاكل متعلقة بالسوريين . بمصر….!

ذهبوا الي منظمات ومراكز حقوقية ، ووعدوهم بمساعدتهم ، واعتبروا ان خلدون معتقل باحد المعتقلات المصرية وان الوصول لمعلومة عنه امر صعب ..
زوجة خلدون بسوريا تنتظر اتصال من زوجها ولكن الاتصال لم يحدث وخلدون لم يعد موجود . تم الإتصال بها عن طريق اصدقاء خلدون لابلاغها بما حدث لتطمئن لغياب زوجها ولكنها انهارت ….عند سماع الخبر .

الجالية السورية بمصر حاولت عبر نشطاء مصريين والمركز القومي المصري لحقوق الانسان تسجيل حاله اختفاء لخالدون ،وتم عمل محضر مفقود وظهرت تحريات الامن المصري .

  المواطن السوري محمد احمد خلدون 52 عام سوري الجنسية  ، كان لديه علاقات مشبوها مع مهربين وتم ضبطه سابقا اثناء محاولة السفر بطرق غير شرعية وسجنه 3 شهور ،ولدية سجل من العلاقات مع مروجي المخدرات ويتوافد علي شقق مشبوها وان التحريات تشير الي امكانية مغادرته للحدود المصرية باتجاه اوربا عبر طرق السفر غير الشرعية .#

اصدقاء خلدون عبروا عن صدمتهم ، حيث ان خلدون انسان ملتزم ويصلي بشكل منتظم ولا يدخن السجاير ولا يجلس علي مقاهي 
ويعتبر ذو سمعة واخلاق طبية بشهادة الجيران والمعارف من المصريين والسوريين …..#

تنوية : تم النشر بمجلة العرب اليوم وتم ارسال الموضوع لنا من احد اصدقاء صاحب القصة ،متضمن بنسخة من الموضوع بمجلة العرب اليوم… وتم اعادة النشر بتغيير الصياغة والعنوان …واضافة المعلومات الجديدة .

انتهي. و تستمر مأساة خلدون وزوجتة واطفاله .. وكل نازح سوري اوقعته الظروف بمشكلة لاحل لها 
…. وتم النشر بناء علي رغبة المرسل للقضية  #

قد يعجبك ايضا