المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

محمد علي (66 عاماً) يعيش في ستوكهولم بلا سكن “تمنيت حياة الكلاب بدل التشرد 18 سنة”




أعداد المشردين والأشخاص دون مأوى تسجل مستويات قياسية في العاصمة ستوكهولم بصفة خاصة، وفي السويد بصفة عامة. لكن قصة محمد علي (66 عاماً) مع السكن تبقى فريدة من نوعها كونه يعيش في العراء منذ بداية الألفية الثالثة.

مع سنوات طويلة بدون اقامة ثما الاقامة والاستقرار..يقضي محمد علي فترة الصباح بالعمل الذي حصل عليه، منذ فترة قصيرة في مجال التنظيف. حيث اضطر أن يجد عملاً مباشرة بعد تقاعده في سن 65. لكن بعد فترة الدوام تتلقفه شوارع ستوكهولم حيث يقضي معظم وقته!.

 







 

يقول : تمنيت في بعض المرات أن أعيش مثل الكلب، لكيلا أحمل هم الأكل والنوم والاستحمام والجلوس. لكن الله خلقني إنسان، ويجب أن أعيش مثل الإنسان. لكن يتضح أن الحيوان يعيش حياة أفضل مني.

الساعة الواحد والنصف موعد إغلاق المحطة الطرقية وسط ستوكهولم. وهو موعد انتقال “محمد علي”  للخطة الثانية لأخذ قسط من الراحة بحافلات النقل العمومي الليلية الرابطة بين مطار أرلندا ومدينة ستوكهولم، لغاية فجر اليوم الموالي.

يروي محمد علي أن سجله العدلي نظيف، ولم يقترف أي جُرم أو جنحة طوال الفترة التي قضاها في السويد، ولم يسقط، قط في حياته، بمصلحة استخلاص الديون أو في أي مشكلة كانت صغيرة أو كبيرة.

ولا يفهم محمد علي حتى الآن سبب تأخر حصوله على سكن، رغم تسجيله في جل الشركات الممكنة بطريقة تقليدية، لأنه لا يتعامل ولا يفهم عالم التكنولوجيا والإنترنت.

 




 

بلغة الأرقام هناك حوالي 33 ألف شخص دون مأوى في السويد، حوالي 6000 منهم في وضعية صعبة جداً وينامون في العراء. ذلك وفقاً لإحصائيات أعدها مجلس الخدمات الاجتماعية (Socialstyrelsen)، سنة 2017، وقدمها للحكومة خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني العام الماضي.

وفي ظل تزايد التشرد في السويد، ظهرت بعض المبادرات القليلة لمساعدة المشردين والأشخاص دون مأوى في السويد من ضمنها مشروع (السكن أولاً Bostad Först).

لكن محمد علي لم يستفد من تلك المبادرات الخجولة، ولا زال يقضي معظم أيامه مشرداً في السويد، حيث يتفاقم وضعه في فترة فصل الشتاء البارد على حد تعبيره. إلا في بعض الأحيان التي يلجأ فيها للملاجئ أو يستضيفه بعض الأشخاص لفترات قصيرة متفرقة في بيوتهم.

 




 

ووصف محمد على الوضع بالكارثي فيمت يتعلق بالنظافة، حيث يضطر للاستحمام في حمامات المسابح العمومية. فيدفع في كل مرة 70 كرونة سويدية. مع العلم أنه لا يتوفر على عائلة في السويد، ولا زال عازباً في سن 66.

 

يذكر أن القسم العربي حاول الاتصال بمجلس الخدمات الاجتماعية للتعليق على وضع محمد علي. لكننا لم نستطع التواصل معهم حتى الآن. لكن سنعود في قادم الأيام لموضوع التشرد في سن التقاعد، ورأي المسؤولين في السويد حول هذه القضية، والحلول التي يقدمونها في هذا الجانب. خصوصاً أن هناك عدد كبير من المسنين لا يستعملون الإنترنت والتكنولوجيا الحديثة التي تعتبر عاملاً أساسياً للحصول على سكن في السويد.

 






 

تابع الخبر

قد يعجبك ايضا