المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

كيف يعرف محقق الهجرة وقاضي المحكمة أن طالب اللجوء “يكذب” أثناء المقابلة؟

أحد المواضيع التي مازالت تثير جدلاً في السويد هي إدلاء طالبي اللجوء بمعلومات خاطئة للسلطات طمعاً بالحصول على الإقامة وما بعدها من بعض مميزات البقاء في السويد.

ولكن  لا يوجد إحصائيات دقيقة حول هذا الموضوع. لكن تقارير إعلامية سويدية وتقارير عديدة للمركز السويدي للمعلومات ، كشفت أن حوالي 63% من اللاجئين في السويد يقدمون معلومات خاطئة حول قضيتهم أو أعمارهم ، أو انتمائتهم  للحصول على معاملة أسهل في البت بطلب اللجوء .




ولكن وفقاً لمنظمة ” farr” السويدية فأن تصريح اللاجئ بمعلومات غير حقيقة لا يعني الكذب لخداع مصلحة الهجرة ، ولا يعني أن اللاجيئ ليس مطارد في بلده ، فأغلب طالبي اللجوء لديهم مشكلة ما في بلادهم ، وتحديداً القادمين من دول ذات صراع حاد ، ولكن طالبي اللجوء  لديهم خوف من رفض طلب لجوءهم ، ولديهم توصيات من آخرين أن محقق الهجرة لن يقتنع بقضيته إذا لم يتم زيادة درجة الخطر في قصة اللاجئ التي  تعرض لها طالب اللجوء في بلاده …وبالتالي هو كذب بسبب الخوف .




ولكن تقارير مصلحة الهجرة تخالف ما سبق .. وتقول  “إن طالبي اللجوء لا يكذبون اليوم من الخوف، بل من أجل الحصول على امتيازات في عملية اللجوء أو تغطية الجرائم”. 

ولكن وبشكل عام  هناك عدة طرق تستطيع من خلالها السلطات السويدية معرفة فيما إذا كان طالب اللجوء يكذب أم لا، وهي:






1- التناقضات الموجودة في كلام طالب اللجوء

الخبير   بقانون اللجوء الأوروبي يان بيرغمان، والذي يقوم بإجراء مقابلات مع طالبي اللجوء في السويد، قال ” إنه يعرف أن طالب اللجوء يكذب عندما يجد تناقضات في كلامه، بل إنه يعيد الاسئلة على طالب اللجوء بأكثر من صيغة لمعرفة مدى مصدقية طالب اللجوء في تذكر نفس الإجابة ؟؟




  مشيراً إلى أنه يقضي الليل كله، أحياناً، وهو يبحث عن التناقضات في إجابات طالب اللجوء في المقابلة ، و يفكر بما قاله طالب اللجوء قبل أن يقرر منحه حق اللجوء أو الحماية أم لا، مؤكداً أنهم يبذلون جهودهم في للبت بالقرار بسرعة دون التأثير على جودة القرار.




2- تكرار قصص سابقة

ومن الدلائل الأخرى على أن طالب اللجوء يكذب، هو أن يقوم بتكرار قصص سبق أن رواها طالبو لجوء آخرون بنفس التفاصيل، حسب بيرغمان. ويضيف إنه حدث معه ذات يوم أن أحد طالبي اللجوء روى له نفس قصة طالب لجوء آخر بتفاصيلها الدقيقة. مما يوضح أن طالبي اللجوء يمررون لبعضهم القصص بالتفاصيل ..




3- تقديم بيانات خاطئة حول البلد أو العمر والانتماء الطائفي والسياسي

بعض طالبي اللجوء لا يقدمون وثائقهم الشخصية ويقدمون معلومات خاطئة حول البلد الذي جاؤوا منه أو حول أعمارهم. كذلك يصفون انفسهم بنشاط سياسي و حقوقي .. وهم لا يملكون معرفة  ولا يظهرون تفاصيل لتوضيح ما هو النشاط السياسي والعمل الحقوقي .. كذلك تصنيف نفسهم وفقا لانتماءات لا ينتمون لها في المجتمع .




لكن مصلحة الهجرة السويدية قامت  الآن باتخاذ تدابير إضافية للتحقق من هوية طالبي اللجوء الذين لا يقدمون وثائق إثبات هوية سارية،  والتدقيق في  انتماءتهم السياسية والاجتماعية .




ومن أجل التحقق مما يقوله طالب اللجوء، يشير الخبير في قانون اللجوء الأوروبي يان بيرغمان إلى ضرورة أن يكون المحققين والقضاة منتبهين إلى أخطاء بعض المترجمين أيضاً، مشيراً إلى أن بعضهم يقول بعض الكلمات التي لم يذكرها طالبو اللجوء أثناء المقابلة.

كما يضيف / أنه لا يسمح للمحقق أو القاضي   أن يغضب أو يسخط من كلام طالب اللجوء، بالرغم من أنه معرض دائماً أن يكون طالب اللجوء يكذب عليه.




ويدرك بيرغمان المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق المحققين والقضاة الذين يقومون بإجراء المقابلات مع طالبي اللجوء، مشيراً إلى أن ذلك قد يعني “الحياة أو الموت” بالنسبة لطالبي اللجوء.






قد يعجبك ايضا