المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

كاتب سويدي: على المهاجرين الهرب من السويد أو انتظار ذئاب جيمي أوكسون

 تمر السويد بفترة تحولات اجتماعية وسياسية تؤثر بشكل كبير على المهاجرين في هذا البلد الشمالي المتخبط بين إنسانية تحتضر وتطرف يزداد . يتسائل الكثيرون حول الأسباب وراء هروب بعض المهاجرين من السويد، وكيف يؤثر على مستقبل السويد التي تعتبر وأحدة من أكبر بلدان أوروبا العجوز عوزاً للمهاجرين   .  الكاتب السويدي Henrik Magnus 



– تشديد السياسات على المهاجرين:

يهرب المهاجرين حاليا من السويد تاركين جنتهم التي جاءوا إليها عبر البحار  تحت تأثير التشديد في السياسات المتعلقة بالهجرة والتي لا يمكن تجاهلها.  فمع زيادة خطاب الكراهية ضد المهاجرين والإسلام ، قد تشمل هذه السياسات والتصريحات البغيضة  إجراءات صارمة للحد من تدفق المهاجرين وزيادة القيود على الإقامة والجنسية بجانب جعل حياة المهاجر في السويد جحيماً حتى لو كان حامل للجنسية السويدية ، حاليا يتم حرمان المهاجرين والأصول المهاجرة من حقوقهم تحت ذريعة محاربة الاحتيال .




نعم الاحتيال ، فلوجود عشرات أو مئات من جرائم الاحتيال على منظومة المساعدات السويدية ، صدرت توجيهات من حزب سفاريا ديمقارطنا لحكومة اليمين المتعفنة بتضييق الخناق وحرمان المهاجرين والأصول المهاجرة من مزايا التأمينات الاجتماعيات والمساعدات ، ولكن هذا يجب أن يتم بالقانون ، فالقانون في السويد ” مطاطي” يتم تشكيلة وفقاً لوجهة نظر المسؤول ومن فوقه .




إحصائيات تشير لقطع مساعدات السكن على عائلات وأطفال من الفورشكناكاسا ومن السوسيال لأسباب مضحكة ، وكذلك حرمان الكثير من تعويضات البطالة أو مساعدات المرض والرعاية ، وكأن هذه العوائل والأشخاص يجب أن يدفعوا  فاتورة فشل المؤسسات في رصد الاحتيال الذي قام بها البعض سابقاً ، وللأسق لقد قرر جيمي أوكسون وذئاب حزبه أن يكون هؤلاء المهاجرين ثور الفداء الذي يرضى حزب سفاريا ديمقارطنا والمتطرفين في السويد .




 هذا التشديد الذي لا معنى له إلا محاولة لخنق المهاجرين والضغط عليهم للهروب أو الخضوع لمنظومة العمل الاستعبادية  أدى لهروب المهاجرين من السويد  وتخطيط الكثير للهروب قريبا  ، وتفكير آخرون  بالهروب .




وللأسف سوف يتبقى الكثير  من المهاجرين الذين سوف يرضخون لمجتمع الكراهية الجديد ، فيجب عليك  أنت وزوجك وأبنائك أن تعمل وفقاً لمنظومة العمل والدخول بحدها الأدنى  ولا تنظر لدخول السويديين الأصليين ، فهؤلاء مندمجين منذ أن كانوا في ارحام أمهاتهم .




و بالتأكيد أن كل الفرص مفتوحة للجميع في السويد ، ولكن هذا عندما تكون أنت أو أطفالك حصلتم على فرص حقيقية للحياة  في السويد ولكن دون ذلك سيكون الطريق شاق ليس لك أنت كمهاجر ، فانت لا فرصة لك ولكن لأبنائك الذين غالبا سوف يتعرضوا لصدمات عنيفة توقف الكثير منهم في طريقه للنجاح ليعبر في الاخر جزء بسيط يتم عرضه على إنه الشباب المهاجر الناجح في السويد الرائعة .




إن كل ما يحدث في السويد من خطابات وسياسات مشددة وعقابية سوف تؤدي   إلى شعور المهاجرين بالعزلة وعدم الاستقرار، مما يدفع بعضهم إلى البحث عن بدائل. ومع تغير الأوضاع الاقتصادية والسياسية في السويد ، فالمهاجرين سوف يكونوا أكثر جراءة على الهروب من جنتهم السويدية ، قد يشهد المجتمع السويدي تزايدًا في مشاعر الكراهية تجاه الأجانب. يمكن أن يؤدي هذا الارتفاع في مستويات الكراهية إلى تشديد الأجواء ضد المهاجرين وتعكير علاقاتهم في المجتمع.





يجب على الساسة والمجتمع التفكير في تحليل هذا الاتجاه، مع النظر إلى جوانب متعددة من القضية. من غير المتوقع أن ينجح الحوار المفتوح والبناء في خلق حلول تساهم في تحسين الوضع للمهاجرين والمجتمع بشكل عام. فالسياسات والقرارات تم اتخاذها وهي في درج مكتب جيمي أوكسون ذلك الذئب الذي اختبئ لفريسته حتى جاءت اللحظة الحقيقة للانقضاء عليها .. وبالتالي فإن الحوار لا قيمة له ، وعلى الناخب السويدي أن يختار  في انتخابات 2026  بين دعم حزب سفاريا ديمقارطنا وسياسة التطرف وبين اسقاط هذا اليمين المتطرف وإدخال الذئب لقفصه .




Henrik Magnus