المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

قيادي في حزب البيئة يعرض 3 آلاف صوت على حزب المحافظين المعارض مقابل بناء مسجد




 كشف التلفزيون السويدي، ضمن برنامجه الشهير UPPDRAG GRANSKNING ( المهمة المحددة) عن عرض تقدم به القائمون على مسجد ألبي (Alby moské) في بلدية بوتشيركا بستوكهولم، يمنح حزب المحافظين فرصة الحصول على 3 آلاف صوت انتخابي، مقابل بناء مسجد ثاني في المنطقة.

ووفقاً لما ذكره التلفزيون السويدي SVT، فإن الوسيط بين المسجد وحزب المحافظين هو قيادي في حزب البيئة يدعى علي خليل، قام بترتيب اجتماع لمناقشة هذا العرض.

وبحسب التلفزيون السويدي، فإن “الفضيحة” حصلت عندما قامت المستشارة في حزب المحافظين ستينا لوندغرين وسكرتيرتها بزيارة الى مسجد ألبي نهاية حزيران/ يونيو الماضي، في زيارة وُصفت بأنها عادية، لكن سرعان ما تحولت الى منعطف آخر غير متوقع.




وحصل حزب المحافظين خلال الزيارة على عرض من المسجد، بالحصول على آلاف الأصوات في الانتخابات، بما يكفي من أجل تغيير حكومة الحُمر الخُضر في البلدية لصالح المحافظين، بحسب لوندغرين.

وقالت لوندغرين للتلفزيون السويدي: “قالوا لنا أن عدد أعضاء المسجد يبلغ نحو 4500 شخصاً وأنهم يراهنون بنحو 3000 صوت”.

ووفق البرنامج التلفزيوني فإن تلك الأصوات لن تكون مجانية، وإنما مقابل ضمان حزب المحافظين الحصول على إذن في بناء مسجد جديد.

وقالت القيادية في المحافظين لوندغرين: “بالطبع صُدمنا تماماً. لم نتوقع أن يكون لهذا الاجتماع مثل هذا الغرض على الإطلاق”.

الرد على العرض!

ووفقاً لـ لوندغرين، شرح أئمة المسجد وقادة الجمعية الإسلامية، أنهم وخلال صلاة الجمعة سيحثون الناس على التصويت لصالح حزب المحافظين. الأمر الذي كان من شأنه تغيير ساحة اللعب في انتخابات البلدية القادمة في واحدة من أكبر بلديات الضواحي في السويد.







ورغم الإغراء الذي تضمنه العرض، خاصة أن حزب المحافظين هو حزب معارض في مجلس إدارة البلدية منذ 24 عاماً، الا أن لوندغرين، قالت: ” إن الانتخابات عملية ديمقراطية. نريد أن يتوجه الناس الى صناديق الاقتراع والتصويت على الحزب والايديولوجية التي يريدون دعمها. والعرض كان بعيداً كل البعد عن ذلك”.

قيادي في حزب البيئة علي خليل

التأكيد على بقاء العرض!

وبحسب حزب المحافظين، فإن الشخص الذي دعا الى عقد الاجتماع، كان رئيس مجموعة حزب البيئة في بوتشيركا علي خليل، الذي يشغل العديد من المناصب المهمة في البلدية، كما أنه عضو في مجلس إدارتها.

وللتأكد من أن علي خليل كان متورطاً في هذا الاجتماع الذي تم فيه العرض، طلب البرنامج من المستشار السابق في حزب المحافظين جيمي بيكر، الاتصال بعلي خليل لمعرفة ما إذا كان العرض لا زال قائماً على الرغم من أن الانتخابات ستجري الأحد القادم.




وسأل بيكر علي خليل فيما إذا كان من الممكن استئناف المناقشة في العرض مرة أخرى، وكانت الإجابة من علي أن العرض لا زال قائماً.

ورداً على سؤال بيكر عن كيفية الحصول على هذا العدد الكبير من الأصوات لصالح المحافظين، قال علي خليل: “انهم يأتون الى المسجد كل يوم جمعة، وهذه المجموعة مستجيبة جداً للإمام. وإذا قال الإمام “تقييمنا أن حزب المحافظين هو أفضل خيار لنا، ويستمعون لمشاكلنا، ووعدونا بحلها وتأمين وجودنا عندها سيفعل الناس ذلك”.