المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

فورين بوليسي: سوريا الأسد تتضور جوعا مثل عراق صدام.. دمشق تقترب من المجاعة

نشرت مجلة “فورين بوليسي” (Foreign Policy) الأميركية مقالا للكاتبة أنشال فوهرا عقدت فيه مقارنة بين أحوال الشعبين السوري والعراقي تحت حكم كل من الرئيسين بشار الأسد وصدام حسين.




وقالت الكاتبة إن العقوبات، التي فرضها المجتمع الدولي على النظام الحاكم في سوريا دفعت البلاد نحو حافة المجاعة حيث دمشق غارقة في نقص الغذاء وارتفاع الأسعار ومشاكل الكهرباء والبنزين والغاز والبطالة والجريمة والفساد ، وأضافت أن سوريا الأسد تتضور جوعا مثلما كان عليه حال العراق إبان حكم صدام. 




وأوضحت أن القصف الأعمى من قبل النظام السوري وحلفائه الروس طوال 9 سنوات من الحرب الأهلية أحال البنية التحتية في البلاد إلى خراب، 

وتابعت فوهر القول إن مواقع التواصل الاجتماعي تغص بصور مئات السوريين، وهم يصطفون أمام المخابز لشراء الخبز المدعوم، وأرتال السيارات، وهي تنتظر لساعات أمام محطات الوقود.




وطبقا لبرنامج الأغذية العالمي، هناك نحو 9.3 ملايين سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وأضحت سوريا، التي كانت يوما ما دولة مصدرة للقمح، تعتمد جزئيا على وارداتها من هذه المادة الحيوية من روسيا؛ لكن حتى ذلك لم يعد يجدي نفعا بعد أن خفضت موسكو صادراتها من الطحين  لسوريا . ومما زاد الطين بلة، العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على تصدير النفط والغاز إلى سوريا؛ مما اضطرها للاعتماد على الخام الإيراني وحده.




ونوهت أنشال فوهر في مقالها إلى أن ما يربو على 80% من السوريين يعيشون الآن تحت خط الفقر، وتسببت معاناة الناس من أجل تدبير لقمة العيش في ارتفاع معدلات الجريمة.

وتعيث عصابات تهريب البضائع والأسلحة والمخدرات واختطاف البشر للحصول على فدية، فسادا في أجزاء عديدة من سوريا.  




وتعقد كاتبة المقال مقارنة تصفها بالمزعجة بين الأوضاع في سوريا الأسد وعراق صدام حسين، وما إذا كانت العقوبات على دمشق تشبه في قسوتها ونتائجها العكسية تلك التي فُرضت على بغداد قبل عقدين من الزمان.




 ووفقا لإحدى الدراسات، فقد أُبلغ عن وفاة نصف مليون طفل في العراق جراء العقوبات الأميركية في زمن حكم صدام حسين . بيد أن ذلك لم يزد صدام حسين إلا “عناد ” قبل أن يُطاح به بعد سنوات من المعاناة إثر حملة عسكرية أميركية ، جعلت أغلب العراقيين لا يحزنون على سقوطه.






 ولكن الآن في سوريا ،  فتلك العقوبات هي آخر أدوات الضغط على بشار الأسد، التي يملكها الغرب لحمله على الإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان عودة آمنة للاجئين السوريين إلى وطنهم، والقبول بمصالحة سياسية من شأنها -إذا ما أُجريت بنية صادقة- أن تؤدي إلى سقوط بسار والبعث عن السلطة في نهاية المطاف






قد يعجبك ايضا