المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

موظفي السوسيال السويدي سلطة تتجاوز القانون تمنح الصلاحيات لمُعلمين المدارس وموظفي الصحة

السلطوية هي مصطلح يشير إلى استخدام الموظف الرسمي في مؤسسة حكومية لسلطته في فرض الأوامر وإخافة الآخرين من المواطنين ، وذلك يحدث عندما يكون هذا الموظف مسئول عن أحد قضايا أو مراجعات المواطن ، وهذه الظاهرة لا يمكن أن تظهر إلا في المجتمعات الغير ديمقراطية والتي ينتشر فيها الفساد الإداري ، ولكن أحيانا تظهر بشكل أخر في مجتمعات ديمقراطية مثل الســــويد .




في تقرير لــــ sisweden  أشار إلى أن المُشرع القانوني في السويد أطلق الحرية لمؤسسة الرعاية الاجتماعية السويدية -السوسيال- لإدارة قضايا حقوق وسلامة الأطفال في السويد  دون رقابة عليا ودون قيود قانونية واضحة ، مما جعل مؤسسة الرعاية الاجتماعية السوسيال تمارس “سلطوية” من خلال موظفيها فتكون سلطتهم أعلى من سلطة القانون من حيث تنفيذ قرارات تجاه الأطفال وعوائلهم  .




وفي السياق نفسه وبعد أن منحت مؤسسة الرعاية الاجتماعية   “السلطوية ” لموظفيها، تم انتقال جزء من هذه الصلاحيات “السلطوية ” للمُعلمين” بالمدارس السويدية وللممرضين والأطباء في المستشفيات والمستوصفات السويدية ، حيث يستطيع المعُلم بمدرسة والممرض بمستوصف أو مستشفى من رفع إشعار قلق عن طفل أو عائلة لمؤسسة الرعاية الاجتماعية -السوسيال- ورغم أنه إجراء قانوني نظرياً ولكن هذا الإشعار يكون فعليا بمثابة إشعار “سلطوي” لموظفين السوسيال لإعطاءهم الحق في سحب طفل من عائلته وفقا لتقييم موظفي السوسيال .





المشكلة التي بدأت في التحول لظاهرة هو خوف العائلات “المهاجرة” في السويد من المدارس والمُعلمين والممرضات لمعرفتهم أنهم يملكون صلاحيات للتواصل مع السوسيال قد تؤدى لسحب أطفالهم أو وضعهم تحت التحقيق لفترة لا تقل عن 4 شهور ، يتم خلالها تحويل حياة العائلة لجحيم .




 أن  قانون الخدمات الاجتماعية الحالي (سوسيال -حماية الطفل) ، دخل حيز التنفيذ في عام 1982. وكان الغرض منه حماية الأطفال في السويد ورعايتهم بشكل افضل ،عن طريق تقديم الدعم للآباء والأطفال ، ولن يُستخدم العمل القسري لسحب طفل من عائلته إلا في الحالات القصوى…. وكان من مهامه أيضا استقبال الأطفال الذين لا ترغب عوائلهم برعايتهم ، لأسباب عديدة …مثل الحمل خارج الزواج وترك الطفل .





وبالنظر إلى الإحصائيات ، يبدو أن تنفيذ القانون بواسطة السوسيال قد نجح : حيث ينتقل عدد أكبر من الأطفال من والديهم ، إلى السوسيال بموافقة العائلة ويصل 17 ألف سنويا ! ، 80 في المائة من الحالات ، هي سحب أطفال ورعاية تطوعية حيث وافق الآباء أنفسهم علي قرار السوسيال بسحب أطفالهم  مُجبرين فلا قدرة لهم ولا جهة يمكن اللجوء لها لكي تنقذهم من السوسيال ، وربما وافقوا ( على أمل عودة الأطفال لاحقا بدون الدخول بمشاكل مع السوسيال الذي يتوحش في التعامل مع الآباء بالتهديد والوعيد)



لكن هناك شيء غريب وهو ترسيخ ظاهرة الخوف والقلق داخل عائلة الطفل ..ترسيخ الخوف من المُعلم بالمدرسة إذا حدث مشكلة لطفل ، ترسيخ الخوف من طبيب أو ممرض لو ظهرت علامة  في جسد الطفل ، ترسيخ خوف الآباء من الأبناء أنفسهم فربما يذهب الابناء لمعُلمين المدرسة للإبلاغ عن عنف منزلي لم يحدث  ليس لشيء  أكثر من كونه  غضب مراهقين تجاه أولياء أمورهم  ..واصبح دور السوسيال السويدي هو دور ترهيب للمجتمع أكثر من كونه دور للحفاظ على سلامة الطفل والعائلة في المجتمع.




كذلك نرى الآباء المغلوبين على أمرهم  مضطرين للموافقة علي سحب أبناءهم  في حالات عديدة . . ولكن لاحظ أن الوالدان لا يوافقان على سحب الأطفال لأنهما مرحبين بذلك أو يريدان مساعدة أطفالهما أو التخلص منهم ، ولكن لأنهما يتعرضان للتهديد والوعيد وسلطوية موظفي السوسيال حيث لا سلطة ولا قانون فوق موظف السوسيال ، حتى الشرطة لن تنقذك من موظفي السوسيال ..بل أن الشرطة   أحد أدوات القوة للسوسيال في تنفيذ سحب الأطفال قسريا ، ومن ثم عدم السماح للآباء لرؤية أطفالهم مرة أخرى .. ولذلك يخضع الآباء في نهاية الأمر لسلطوية موظفي السوسيال.



خوف العائلة من وصول الأمر للمحكمة وإصدار قرار بنزع حضانة الأطفال لصالح (السوسيال) ، هو كذلك ما يجعل العائلة ترضخ لكل أوامر السوسيال ، حيث لا تتاح لهم فرصة كبيرة للدفاع عن أنفسهم ، فضعف محامي العائلة واحترافية السوسيال والمحامين التابعين لهم ، تزيد سوء وضعهم ، ويختار العديد من الآباء الموافقة على أن الخدمات الاجتماعية تأخذ أطفالهم ، والاستمرار بالخضوع للسوسيال والتواصل مع توجيهات وشروط السوسيال.





ولكن ليس من المعقول أن يتخلى آلاف الآباء عن أطفالهم كل عام.!
تنقسم العائلات وتترك أطفالها على أساس الخوف وعدم القدرة علي مواجهة السوسيال !
بهذه الطريقة ، يتم إخطار سحب الأطفال الإجباري بالسويد للإعلام والرأي العام على أنها أماكن رعاية طوعية، وبما أنهم موظفي السوسيال يعملون في إطار طوعي رسميًا بموافقة من العائلة ، ووقع الآباء علي الموافقة ، فهم ليسوا بحاجة إلى مراجعة أو موافقة من أي محكمة، من أجل أن يأخذ السوسيال طفلاً . وإذا اعترض الآباء أمام المحكمة ،اظهر السوسيال ملف كامل تم تجهيزه ضد الآباء وموافقتهم علي سحب الطفل أول مرة !





 

 

من الدهاء الصــــادم أن يتم الترويج إعلامياً وسياسياً ومجتمعياَ لحادث وفاة طفلة بسبب الأهمال العائلي بعد عودتها من السوسيال لعائلتها ، ليتم تبرير سحب الأطفال قسريا وترويج أهمية عمل موظفي السوسيال في السحب القسري، بل وتشريع قانون لتشديد فرص إعادة الأطفال لعوائهم  .. حيث تم استخدام حادت فتاة”القلب الصغير ” كحالة للتعميم وليس كحالة استثنائية نادرة! التفاصيل

 




لذلك لم يعد من الضروري بالنسبة لموظفي السوسيال تطبيق أي قواعد أو قوانين ،حيث أن خوف الآباء من القانون والمحكمة وعدم رؤية أطفالهم مرة أخري ، هي سببا كافيا للسوسيال لسحب الطفل طوعيا .
العائلات خائفة من السوسيال ومن المحاكم ولم يعد من الممكن ترك الأطفال في مثل هذه الترتيبات غير القضائية لسنوات.




وتقول توف كارلسون : قانون السوسيال مثل قانون المافيا أنه ترهيب للمجتمع ، أن تخضع لي ولسلطتي أو سوف تواجه الجحيم ، وياليت أن الخضوع سيؤدى لعودة الأطفال ..لكان الأمر سهل وخضع الإباء دون أن يتلفظوا بكلمة ..ولكن الخضوع وسحب الطفل تحصل ربما على فرصة لرؤية طفلك مرة او مرتين كل عام . وهذا كله مخالف لقانون الرعاية الاجتماعية السويدية . فقانون السوسيال يقول: لا يقع سحب الأطفال من والديهم ، إلا بعد استنفاذ جميع الأساليب والطرق لحماية الأطفال وإرشاد الوالدين . “
وتضيف الكاتبة  : أغلب عمليات سحب الأطفال تكون بالطرق الخفية، ولا يسمع بها أحد إلا العائلة المتضررة، وهذا بعد أن يجعلوه يمضي على قرارهم. وكذلك يمكن أن لا يعترفون بما قالوه للولدين.




وتضيف توف كارلسون : أن الحل الآن هو العودة لنص القانون   ، لا لسحب الأطفال من عوائلهم ، إلا في الحالات التي تتدخل فيها الشرطة ويتم إثبات وقوع الضرر والخطر  مثل أي تحقيق جنائي في جريمة ، ثم يكون للأهل الحق في فرصة أخرى بعد دخولهم لبرامج تأهيل ورقابة من موظفي السوسيال ، ثم في أخر الطريق يمكن سحب الطفل مع حقوق بوضع الطفل لعوائل بديلة تتناسب مع الخلفية الثقافية للطفل وربما مع احد الاقارب المؤهلين .. مع الإلتزام بالتدخل القسري السريع كحالة استثنائية في الحالات الخطيرة وليس كحالة أساسية مع الكثير من الحالات ..والسويد تملك إمكانيات وموارد كافبة لتحقيق ذلك .





كما يجب أن يُسمح للعائلة بمقابلة ورؤية أطفالهم بشكل دائما مرتين أسبوعيا وفي المناسبات مع قضاء يوم العطلة مع الطفل  ، ثم يكون هناك مراجعات لعودة الطفل كل 3 شهور بحد أقصى، وليس ترك الأمر لأساليب المافيا وما يعتقده موظف السوسيال !




يجب ان يتدخل السياسيين لمراقبة ووقف تهور السوسيال ، لدينا عشرات من حالات الموت لأطفال في دور الرعاية ، ولدينا عوائل محطمة ، انه أمر ليس جيد في دولة القانون  ولا في مجتمع ديمقراطي يحمل على عاتقة رفاه الأسرة والطفل .





هذا مايجب أن يتحرك إليه النشطاء وأولياء الأمور والمهتمين  بقضايا السوسيال في السويد ، من خلال التواصل مع السياسيين الداعمين للقضية ، وإبلاغهم بــضرورة التأثير بأصوات الناخبين في إنتخابات 2022 .. يجب أن تكون الأصوات الإنتخابية  لعوائل الأطفال ومؤيدين القضية للأحزاب والسياسيين الذين سيدعمون قضية وقف سلطوية السوسيال ومنح فرصة للعوائل لإستعادة أطفالهم 




المقال يعبر عن رأي كاتبه وليس المركز السويدي للمعلومات

تم اقتباس أجزاء من المقال من الكاتبة والناشطة السويدية   توف كارلسون
واقتباس من كتاب “السلطة على الأطفال” إصدار السويد
 

قد يعجبك ايضا
لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة