المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

سكان المناطق الضعيفة من ذو الأصول المهاجرة يرغبون في الانتقال منها بسبب الفقر والجريمة والبطالة

قدم مركز نوفوس دراسة جديدة له عن المناطق الضعيفة وهي ( الأماكن التي يعيش فيها ذو الاصول المهاجرة و ينتشر بها الفقر و معدلات الجريمة وينخفض فيها مستوى التعليم )  وتمت الدراسة من خلال استطلاع لرأي مجموعة من الأفراد الذين يعيشون هناك عن أكثر الأشياء التي يرغبون في تحسينها، و عن مدى رغبتهم في البقاء في تلك الأماكن. علماً أن السويد يوجد في  فيها 60 منطقة مصنفة بالضعيفة أغلب سكانها من أصول مهاجرة .. حيث تنتشر الجريمة والفقر والبطالة وانخفاض مستوى التعليم




و أظهرت الدراسة مدى تردي الأوضاع و إنتشار الجرائم في تلك المناطق مما دفع أكثر من نصف السكان هناك للرغبة في الرحيل و الأمل في سكن افضل في مدن وأحياء سويدية لا ينتشر في المهاجرين أو الجرائم والبطالة … في حين أن هناك عدد آخر  قليل من السكان يشعرون بتحسن في الأوضاع عما كان في السابق ،  و يرون أن الوضع سيسير نحو حياة أفضل في المستقبل.




و قد تمت هذه الدراسة على عدد كبير من المناطق الضعيفة داخل السويد وهم حوالي 60 منطقة تقع ضمن المناطق المفتقرة إلى الخدمات و التعليم و منخفضة المستوى الإقتصادي و الإجتماعي بالإضافة لإرتفاع مستوى الجريمة.



حيث أُجري من خلال الدراسة استطلاع رأي لسكان هذه المناطق سواء من خلال المقابلات الشخصية أو الهاتفية حيث تم التوصل هاتفياً في مايو الماضي مع( 1200) فرد يعيش في تلك المناطق و تم سؤالهم عن الوضع المعيشي هناك و أكثر الأشياء التي يعانون منها و هل يشعرون بتحسن الأوضاع أم أنها تجري نحو الأسوأ، و تم مقارنة إجابات سكان هذه المناطق بإجابات باقي المواطنين السويدين على نفس الاسئلة.



و مع تباين الآراء بين سكان تلك المناطق ما بين تحسن الوضع و الرغبة في الرحيل من هذه الاماكن، إلا أن الغالبية من السكان الذين جرت عليهم الدراسة بنسبة 53 بالمائة كانت تميل إلى أن الوضع سيء و لا يرغبون في البقاء في مثل تلك المناطق، بينما 47 بالمائة يرون أن الأوضاع في تحسن و يتفائلون بمستقبل أفضل في تلك الأماكن. بينما كانت نسبة باقي المواطنين السويديين 33 بالمائة يرون أن الوضع لا يتغير.



و من هذه الأصوات المتفائلة و تتوقع حياة أفضل في المناطق الضعيفة ” مارينا زيائي” و التي تعيش في تينستا شمال غرب ستوكهولم والتي تعتبر ضمن المناطق الضعيفة.



و قد قالت مارينا- ” إن أكثر الأشياء التي تؤرقنا و تثير داخلنا الخوف والقلق هي كثرت الجرائم التي تحدث هنا، على الرغم من كوننا نريد الإستمرار في العيش هنا”. كما ذكرت مارينا – ” دائما ما يحدث في”تينستا” صراعات بين العصابات و مثل هذه الحوادث تشكل خطرًا علينا وعلى أبنائنا، لكنني أشعر بأن الأوضاع ستتحسن في المستقبل” .



و رداً على تلك الأصوات التي ترى أن هناك امل في حياة أفضل قال أحمد عبد الرحمن-الرئيس التنفيذي لمؤسسة القرية العالمية المسؤلة عن تنظيم أسبوع يارفا السنوي: ” إن أغلب الأشخاص المتفائلين كانوا يعيشون تحت ظروف الحرب و القهر السياسي فمن الطبيعي لهم أن تكون الحياة في هذه الأماكن الضعيفة أفضل حالاً مما كانوا عليه مهما كانت حجم المشاكل التي تعاني منها تلك الأماكن، فهم يشعرون بتحسن و أمل كبير في الحياة داخل السويد”.



حيث قال عبد الرحمن- ” أن الغرض من وراء هذه الدراسة هو معرفة مشاكل هؤلاء السكان عن قرب و تحديد حجم معاناتهم و أكثر المشاكل و القضايا السياسية التي يرغبون في حلها” ، فقد أظهرت الدراسة أن أولى القضايا التي تهم هؤلاء السكان هي تطبيق القانون و الرغبة في النظام، بينما كانت أولى إهتمامات باقي المواطنون السويديون هي مشاكل التعليم و من ثم القضاء على الجريمة.




كما أوضحت الدراسة أن تلك المناطق الضعيفة تأوي كثير من المجرمين حيث أن جرائم القتل باستخدام الأسلحة النارية منتشر بشكل كبير هناك، فهناك حوالي 26 بالمائة من المواطنون تعرض أحد أفراد عائلاتهم لإطلاق نار بينما كانت تلك النسبة 3 بالمائة فقط للمواطنين السويديين في المناطق الأخرى.



و عن كثرة تلك الحوادث يقول عبد الرحمن-” إعتاد الناس هناك على صوت المروحيات فبمجرد سماع صوتها ندرك أن هناك جريمة قد حدثت ليسرع الجميع بالإتصال بأصدقائهم و أقربائهم للإطمئنان إن كانوا بخير، هذه حياتهم بإختصار”.



و بسبب إنتشار تلك الجرائم يرغب الكثير من سكان تلك المناطق في الرحيل منها إلى مدن أخرى أكثر أمانًا لكن ارتفاع أسعار السكن و الإيجارات داخل تلك المدن يحول دون ذلك. حيث ذكر عبدالرحمن ” أن المواطنون هنا أجبرتهم ارتفاع أسعار السكن في المدن الكبيرة على العيش في تلك المناطق”




كما أبدى سكان المناطق الضعيفة رغبتهم في توفير مزيد من وسائل الحماية داخل تلك المناطق مثل زيادة عدد كاميرات المراقبة في الشوارع الجانبية، و زيادة أفراد الشرطة و الأكمنة في الشوارع الرئيسية، و فرض قوانين أكثر صرامة لمنع تلك الجرائم في المجتمع السويدي بشكل عام.



كما يرى الكثيرون أنه أصبح من الضروري إعتبارإتقان اللغة السويدية شرط أساسي للحصول على الجنسية السويدية و للحصول على المساعدات الإجتماعية، و انه بفرض مثل تلك الشروط الصارمة سيصبح الوضع أفضل.



فيما ذكر عبدالرحمن أن سكان الأماكن الضعيفة تتباين ميولهم السياسية فمنهم من يميل ناحية الأحزاب اليسارية و منهم من يمتلك توجه يميني و هذا على عكس ما يظنه الكثير من السياسيين و معظم الشعب السويدي عن كون التوجه السياسي لهذه المناطق يساري.




قد يعجبك ايضا
لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة