المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

دراسة علمية : خلط أنساب الأوروبيين بسبب الإنجاب خارج الزواج

خمسة قرون من العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج أثرت على الحمض النووي لكثير من الأوروبيين. هذه خلاصة بحث علمي جديد…. فـــ انتشار العلاقات الجنسية بكثافة في المجتمع الأوروبي خارج نطاق العلاقة الزوجية جعل اختلاط الأنساب سمه رئيسة في المجتمع الأوربي …. 




فمنذ غابر الأزمان والأسرة مكونة من أب وأم متزوجين رسميا على يد سلطة دينية رسمية أو غير رسمية، وتوصم العلاقات الجنسية خارج هذا الإطار بالعار وتلصق صفة ”  ابن الزنا” بمن يولد خارجه، إلا أن الأب مع ذلك ليس بالضرورة هو الزوج، فهل أسلاف الأوروبيين هم بالفعل من نعتقد؟




  استعرضت مجلة لنوفيل أوبسرفاتور الفرنسية دراسة أوروبية قامت ببحث حول “الضيوف غير المتوقعين” في أشجار عائلات أوروبية على مدى خمسة قرون من العلاقات خارج نطاق الزواج.

وفي مقال بالمجلة، قال جان بول فريتز إن “أبناء الزنا” كما هو متعارف هم في الغالب أطفال يولدون لأمهات غير متزوجات تنكّر لهم آباؤهم، أو هم ثمرة علاقة جنسية قامت على الإكراه، غير أن هذه ليست هي الحال دائما، إذ إن العديد من الآباء الشرعيين كانوا في الواقع آباء بالاسم فقط دون أن يعرفوا ذلك ، حيث مارست الزوجات الجنس مع ضيوف أو عشاق أو علاقات عابرة لظروف اجتماعية ، مع أشخاص اخرين أدت للحمل وانجاب طفل تم تسجيله باسم الزوج وهو ليس والده .






ولتحديد حجم هذه الظاهرة، اهتم فريق من العلماء،  من جامعة لوفان ببلجيكا،  بما سموها “الأبوة خارج الزوجية”،   لتعيين الولادات التي تنطوي على أطفال خارج نطاق الزواج.

 وتمت دراسة الأنساب على نطاق واسع على مدى القرون الخمسة الماضية في أوروبا، وحددوا 513 “زوجا” من الرجال الذين يعيشون اليوم في بلجيكا أو هولندا ودول أوروبية أخرى ، وقد تمكن فريق الدراسة  إن نتائج هذه الدراسة أعطت نسبة من المواليد خارج الزواج، كما أتاحت أيضا تقييم نسبة المواليد عن طريق الزنا، وهذا يعني أن هناك نسبة كبيرة بالعدد لأوروبيين من دول مثل بلجيكا بائهم من هولندا أو من فرنسا وإباءهم من ألمانيا ..والعكس ..ويعود ذلك أن الشعوب الأوروبية لم تكن تعيش مثل اليوم في نفس التقسيم والحدود المتعارف عليها وكانت الهجرات والتنقل السكاني مفتوح ومشهور ، ولذلك ظهرت علاقات جنسية عابرة أدت لخلط الأنساب حاليا .




ويقول أحد الباحثين إن “دراستنا هذه تغطي قرونا عدة، شهدت تغييرات كبيرة في البيئة الاجتماعية والبشرية، بما في ذلك التوسع الحضري السريع الذي صاحب الثورة الصناعية في أوروبا الغربية في القرن التاسع عشر”.

لارموزو:
“بحثنا يظهر أن فرص وجود حالة أبوة خارج الزواج في تاريخ عائلتك يعتمد حقا على الوضع الاجتماعي لأسلافك”




وفندت الدراسة ارتباط العلاقات خارج الزواج بنزوات الأثرياء وضعف الأخلاق، ونفت ارتباطها ببلد معين أو دين، إذ طالت الدراسة كلا من الكاثوليك في بلجيكا والبروتستانت في هولندا، ولم تجد أي اختلافات تذكر فيما يتعلق بالإنجاب خارج الزواج ولذلك كان حالة مجتمعية تتطور وتتبلور تلقائيا  في المحيط الأوربي  .




ويقول مارتن لارموزو إن “بحثنا يظهر أن فرص وجود حالة أبوة خارج الزواج في تاريخ عائلتك يعتمد حقا على الوضع الاجتماعي لأسلافك”، فإذا كانوا يعيشون في مدن وينتمون إلى أدنى الطبقات الاجتماعية، فمن المحتمل أن تكون الأبوة خارج الزواج في تاريخ عائلتك أعلى بكثير مما لو كانوا مزارعين.



ما دوافع العلاقة خارج الزواج؟
ولتفسير اللجوء إلى هذا النوع من العلاقات، يربط فريق البحث الموضوع بالنظريات التطورية، كما يشير إلى وجود بعض الفوائد، مثلا “بالنسبة للذكور، هذا يعني إنتاج المزيد من الأبناء دون الحاجة إلى دفع ثمن الاهتمام الأبوي”، كما قد تستفيد الإناث أيضا من الحصول على موارد إضافية.

وينبه الفريق إلى أن لهذه العلاقات عيوبا كزيادة مخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا، والعدوان من قبل الشريك “الرسمي”، وإنهاء الزواج أو تخفيض الاستثمار من قبل الذكور.




ورأى الفريق أن “عناصر البيئة الاجتماعية مثل الكثافة السكانية وتوافر الموارد يمكن أن تؤثر بشدة على الفرص المتاحة للأفراد لإقامة علاقات خارج إطار الزواج، ويمكن أن تعدل التكاليف والفوائد على حد سواء لمنع هذه العلاقات”.

وخلصت الدراسة إلى أن نسبة الأطفال المولودين لرجل غير الأب الرسمي لم يكونوا كثيرين كما قد يظن بشكل عام، عندما كانت وسائل منع الحمل غير منتشرة، إلا أن نسبة 1% مع ذلك تعني أعدادا كبيرة من البشر.






المصدر : الجزيرة – نقلا عن  لونوفيل أوبسيرفيتور

قد يعجبك ايضا
error: Content is protected !!