المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

تقرير Foreign Affairs: الاتحاد الأوروبي يتجه للانهيار وبوتين يراهن أن أوروبا ستنكسر أولاً

في مقال نشرته مجلة “فورين أفيرز” (Foreign Affairs) الأميركية ذكرت فيه أن بلا شك أن الغرب في ذهول  من قدرة روسيا على الصمود ضد العقوبات ، ولكن الغرب في صدمة أخرى مما يتعرض له من تداعيات اقتصادية لا يتحملها!   و هناك احتمال أن ينهار الاتحاد الأوروبي خلال سنوات قليلة كنتيجة مباشرة لحرب أوكرانيا والصراع مع روسيا ،  حيث تنقسم الدول الأوروبية حول الدخول في صراع طويلاً مع روسيا ،  وأن الخلافات الحالية بين دول الاتحاد الأوروبي مدمرة للاقتصاد والمجتمع ، و ما هي إلا مجرد مقدمة لما سيأتي من انهيار للاتحاد الأوروبي وتفكيكه وهذا هو ما يراهن عليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.




 واكد المقال أن هناك مؤشرات على أن أوروبا تجد صعوبة  في الاستمرار موحدة في مسار حرب مكلفة بشكل متزايد. فمع ارتفاع التضخم، وأزمة الطاقة المتصاعدة، والتهديد المتزايد بالركود، وشتاء مظلم بلا كهرباء ولا تدفئة .. وسلاح نووي يرعب شعوب أوروبا ، كل هذا جعل القادة الأوروبيون يتحدثون بشكل متزايد حول التداعيات الاجتماعية والاقتصادية للصراع وآثاره السياسية والجيوسياسية واصبحوا أقل حماساً في دعم الحرب في أوكرانيا وأقل حماساً في التصعيد مع روسيا  ويتحدث بعضهم سراً عن تسوية سريعة لإرضاء روسيا لإنهاء الأزمة … . 




رهان بوتين
وقالت “فورين أفيرز” (Foreign Affairs) الأميركية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. لديه قناعة بأن الديمقراطيات في أوروبا ضعيفة وفاسدة أخلاقيا، واعتمد الزعيم الروسي على افتراض أن وحدة الغرب بشأن أوكرانيا سوف تنهار ويمكن أن تنهار في نهاية المطاف في الأشهر المقبلة بسبب لعبة القط والفأر على الغاز، وخلق أزمة غذاء عالمية عن طريق منع تصدير الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود، واتباع إستراتيجية الأرض المحروقة في أوكرانيا. وقد يراهن بوتين على أنها مجرد مسألة وقت حتى يتم تفكيك الغرب، بدءا من أوروبا.




بوتين يراهن على انكسار أوروبا أولا
وتدرك موسكو أن العقوبات تلحق أضرارا جسيمة بروسيا. فقد اعترف بوتين بهذا الأمر في العلن. ويعرف الكرملين أيضا أن الضرر سيزداد بمرور الوقت، لكن حساباته تشير على الأرجح إلى أن أوروبا في نفس الوقت تتفكك وتنهار ، و ستنكسر أولا، بالنظر إلى وحدتها الهشة، وستسمح له الضغوط الداخلية في القارة بتحقيق أهدافه الحربية في أوكرانيا، وربما، عاجلا أم آجلا، العودة إلى العمل كالمعتاد مع أوروبا المفككة الضعيفة ، أو على الأقل مع بعض الدول الأوروبية. وكما يرى الكرملين، فإن الانقسامات ونقاط الضعف في أوروبا ستمنع  حدوث سيناريو طويل الأمد تتحمل فيه روسيا التكاليف الإستراتيجية والاقتصادية والسياسية لغزوها.




قد يعجبك ايضا