المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

تقرير.. للحفاظ على العرق الاسكندنافي: تشديد الهجرة ترسّخ في السويد وكل دول الشمال

من المعروف أن كل من النرويج والدنمارك دول طاردة للمهاجرين ومتشدد في سياسة الهجرة ولذلك لا يذهب لها اللاجئين إلا من كان له قريب أو صديق أو عائلة في هاتين البلدين ، وتلتحق بهم فنلندا التي حمت نفسها من تدفق اللاجئين بفضل موقعها الجغرافي المعزول والذي يجعل الوصول لها  جهداً غير ممكن وغير ضروري  ..فالسويد أقرب وأفضل واكثر دفئ للاجئ وترحب به “سابقاً”

 




ولكن السويد لم تعد البلد الشمالي الاسكندنافي الجميل الإنساني الذي يرحب بتدفق اللاجئين ويمنح لهم الإقامات والمساعدات والسكن والعمل .. وكل أنواع الرعاية التي يحلم بها الإنسان ،   تقرير جديد القى الضوء على سياسات الهجرة الصارمة التي تبنّتها السويد فأصبحت مثل دول الشمال الأوروبي طاردة للاجئين والهجرة .. وبذلك تغلق دول اسكندنافيا بوابة الدخول لها ربما في محاولة لحماية العرق الاسكندنافي “المميز” وحماية ثقافة “الفايكنج” من الاندثار .

 



 

 

 التقرير الصادر عن لجنة دراسات الهجرة (Delmi) أشار أن ما تفعله السويد من تشديد لسياسات الهجرة ، انهى عقود طويلة تدفق المهاجرين لدول الشمال – وأبرز التقرير المحطات المختلفة لتغير سياسات الهجرة والتي بدأت في كل من الدنمارك والنرويج مع مطلع العقد الأول من القرن الواحد والعشرين “القرن الحالي” ، ثم في فنلندا بعد الأزمة المالية في عام 2008، وفي السويد بعد موجة اللجوء الكبيرة في عام 2015.



 
وقال يوناس هينفورش الأستاذ في جامعة يوتيبوري وأحد المشاركين في إعداد التقرير للتلفزيون السويدي  Tv4 “لقد راينا ما حدث ، لقد تم تشديد قوانين الهجرة بشكل كبير في البلدان الاسكندنافية الأربعة، وأصبحت سياسات الهجرة في دول الشمال أقل ترحيب واقل إنسانية  وأكثر صرامة وتشدد ”.



وأشار  إلى التأثير الكبير للنجاح  الانتخابي للأحزاب اليمينية المتطرفة المعادية للهجرة في هذه البلدان ودورها المتنامي في تشكيل الحكومات. وقال إن فوز هذه الأحزاب وبينها حزب سفاريا ديمقارطنا SD، دفع الأحزاب الأخرى إلى تكييف سياساتها مع تشديد الهجرة والتشدد ضد اللاجئين .. فالناخبين يدعمون هذه السياسية ، لآن الشعوب الإسكندنافية ضافت بالهجرة والمهاجرين 



 وتحدث هينفورش عما أبرزه التقرير وهو أن التغير المفاجئ في السويد كان صادم وكبير في قوانين الهجرة  لقد تم بسرعة وبلهجة وخطاب سياسي قاسي تجاه المهاجرين ، وأشار إلى أن الأبحاث السابقة التي تناولت الهجرة في بلدان أخرى أظهرت أيضاً نتائج مماثلة،  




كما ذكر التقرير أن التشدد في قوانين الهجرة في دول الشمال ركّز على قضايا اللجوء واللاجئين ولمّ شمل الأسرة، وبينها اعتماد تصاريح إقامة مؤقتة وليست دائمة في جميع هذه الدول. ومن الواضح أن للحفاظ على العرق الاسكندنافي وثقافة دول الشمال : كان لابد من تشديد الهجرة في السويد وكل دول الشمال