المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

تقرير لصحيفة داغينز نيهيتر : عائلات مهاجرة تترك السويد خوفاً على أطفالها من السوسيال

في تقرير لصحيفة داغينز نيهيتر   وهي واحد من أهم الصحف الاستقصائية في السويد ، عرض في تقريرها  الذي جاء  بعنوان – حملة التضليل المكثفة ضد الخدمات الاجتماعية السويدية (السوسيال) . وتضمن معلومات تشير أن العديد من العائلات المهاجرة في السويد غادرت بالفعل السويد والعديد من العوائل الأخرى أخرجت أطفالها من السويد بينما يخطط الآخرين للمغادرة في أقرب وقت ممكن ، وأن جميع هؤلاء متأثرين من حملة التضليل التي تشير أن السويد ” تخطف أطفال المهاجرين من خلال السوسيال “




وأضافت الصحيفة ، إن من عواقب  حملة التي يقودها أشخاص من داخل وخارج السويد أدت لنتائج ” مخيفة” وكان من نتائجها  مغادرة عائلات مهاجرة للسويد أو إرسال أطفالها إلى الخارج،  بجان تهديد موظفي السوسيال ،  الذين اضطر بعضهم للانتقال إلى عنوان سري للحفاظ على سلامته ، وإبعاد الأطفال الذين تتم رعايتهم قسرياً عن المدرسة.



وكانت الحملة ضد الخدمات الاجتماعية  السويدية السوسيال  بدأت أواخر ديسمبر 2021 واستمرت طيلة العام 2022 على وسائل التواصل الاجتماعي بشكل أساسي.   واكتسبت الحملة زخماً جديداً في الأشهر الأخيرة،  وتدخلت هيئة الدفاع النفسي السويدية لمواجهة هذه الهجمة التي نالت من سمعة السويد وانتشرت عالمياً في وسائل  إعلام دولية كبرى .



وقال مسؤول التواصل في هيئة الدفاع النفسي السويدية  ميكايل أوستلوند إن “الحملة لم تنته أبداً. كانت السويد ومازالت محط اهتمام من قبل محاولات تأثير إسلامية كما يوجد من يدعم الحملة داخل السويد” ، ووفقاً لهيئة الدفاع النفسي السويدية ، فإن هذه الحملة لها عواقب وخيمة على سلامة المجتمع السويدي ، وزرعت الكراهية والنفور بين المهاجرين ضد المجتمع السويدي.




واستطلعت صحيفة داغينز نيهيتر جميع البلديات السويدية عما إذا كانت خدمات السوسيال تأثرت بشكل مباشر بـ”المعلومات المضللة وما يتم نشره من خطف الأطفال ”  . وردت على أسئلة الاستطلاع أكثر من 200 بلدية، قالت 40 بالمئة منها إن الخدمات الاجتماعية السوسيال أو الموظفين تأثروا بشكل مباشر وكبير ، سواء من خلال التهديدات، أو من خلال انعدام الثقة من قبل الأشخاص الذين يتواصلون معهم.



وذكرت الخدمات الاجتماعية في كالمار أن بعض الأسر غادرت البلد بسبب معلومات غير صحيحة عن قانون LVU الذي يتضمن أحكاماً متعلقة برعاية الأطفال واليافعين قسرياً.

وتتعلق إحدى الحالات بأسرة قدمت فيها المدرسة “تقرير قلق”، ولكن حالة الأطفال كانت بعيدة كل البعد عن الخطورة الكافية للرعاية القسرية.



وقالت مديرة وحدة الأطفال والعائلة في الخدمات الاجتماعية في كالمار تيريز لوندبوري “كانت العائلة تهم بمغادرة السويد قبل أن يتاح لنا الوقت لمقابلتهم. اتصلنا بهم عبر الهاتف وكانوا واضحين بأنهم سيغادرون السويد بعد أن قرؤوا في وسائل التواصل عما أسموه “حقيقة” الخدمات الاجتماعية”.




وقالت الخدمات الاجتماعية في إحدى البلديات إن اختصاصياً اجتماعياً اضطر للانتقال إلى عنوان سري بسبب التهديد. فيما ذكرت بلدية أخرى أن أطفالاً وضعوا تحت الرعاية القسرية لم يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة لأن سلامتهم كانت معرضة للخطر.




بينما ذكرت هيئة الدفاع النفسي أن عدداً من الجهات التي كانت تقود الحملة عادت للنشاط في نهاية الحملة الانتخابية الخريف الماضي، مع التركيز على منصة تيك توك. وأشارت الهيئة إلى استغلال تقارير نشرتها وسائل الإعلام السويدية.




ولفتت الحملة انتباه وزارة الخارجية التي أرسلت نهاية نوفمبر الماضي رسالة إلى جميع البعثات في الخارج تتضمن تعليمات بشأن “كيفية التصدي للادعاءات الكاذبة ضد الخدمات الاجتماعية”. ورغم  ما تقوم به السلطات السويدية لمواجهة هذه الحملة إلا أن أثار هذه الحملة ضد السوسيال السويد كان لها نتائج سلبية قد تستمر طويلاً 




قد يعجبك ايضا