المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

تقرير سويدي : معركة”Tours” أوقفت تحول أوروبا للإسلام وشارك فيها الفايكنج السويدي

في تقرير عن علاقة الإسلام بالقارة الأوروبية المسيحية تاريخياً ، نشرت صحيفة se23  تقريراً عن أول دخول للجيوش الإسلامية للعمق الأوروبي ، وذكرت أن سقوط إسبانيا والبرتغال تحت سيطرة المسلمين جعلهم يتحركون لاحتلال فرنسا ثم ألمانيا و روما فتنهار الحضارة الأوروبية القديمة وتتحول أوروبا لقارة إسلامية تدرس فيها علوم الدين والشريعة الإسلامية .





التقرير اعتبر  معركة بلاط الشهداء  أو التي (تعرف  بمعركة “بواتييه” أو “تور” لدى المراجع الأوروبية ) والتي وقعت  أكتوبر العام 732 الميلادي، كانت نقطة النهاية لانتشار الإسلام غرب أوروبا من خلال القوة العسكرية ، حيث حاول العثمانيون بعد 700 عام تكرار الدخول لعمق أوروبا الغربية وفشلوا أيضا  ، ثم انتقل الإسلام مع الهجرات لدول أوروبا حالياً



ووفقا للتقرير فإن معركة  “تورز” كانت  بين جيوش إسلامية عربية واندلسية ، وبين  الجيش الأوروبي المسيحي.

وكان جيش المسلمون آنذاك قد بلغوا أكثر المواقع توغلا في الأراضي الأوروبية، وبمقربة من العاصمة الفرنسية “باريس”، في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وانتهت المعركة بفوز الأوروبيين، ومن وقتها كانت آخر الحملات الإسلامية لفتح أوروبا الغربية. حيث توقف  الزحف الإسلامي لغرب أوروبا بشكل نهائي.. فلم يظهر مرة أخرى إلا في محاولات العثمانيون لاقتحام أوروبا من الشرق وقد نجحوا في إسقاط القسطنطينية والسيطرة على كل شرق أوروبا حتى وصلوا إلى أسوار النمسا .



وفيما يتعلق بمعركة تورا أو بلاط الشهداء ،  كان قائد المسلمين في المعركة الأمير عبد الرحمن الغافقي، الذي خرج مع أضخم جيش إسلامي يخرج إلى أوروبا  لفتح فرنسا منذ فتح الأندلس (إسبانيا والبرتغال حاليا) ، مما سبب توترا في القارة الأوروبية التي انتفضت بعد أن أخضع المسلمون إسبانيا والبرتغال و نصف فرنسا الجنوبي لسيطرتهم خلال بضعة أشهر وتدخل الفاتيكان لحشد الجيوش المسيحية لمواجهة الخطر الإسلامي الكبير .

موقع المعركة بالقرب من مدينة بوتيه الفرنسية والتب تقع وسط فرنسا



وارسل قائد الجيش الأوروبي شارل مارتل نداء لجميع ملوك أوروبا للوقوف معه في وجه المسلمين، فجمع جيشا ضخما من أوروبا فاق عدد المسلمين بعدة أضعاف حيث وصل بين 220 ألف جندي من كل أوروبا ، بينما جيش المسلمين كان بين 50 ألف جندي، وبدأت معركة كبيرة بين الطرفين استمرت 10 أيام  فانتصر الجيش الأوروبي بعد 10 أيام من المواجهة، ووضع حدا للامتداد الإسلامي في أوروبا. وسميت معركة “بواتييه” 

وتعرف المعركة لدى المسلمين باسم ببلاط الشهداء لكثرة من استشهدوا فيها من الجيش الإسلامي، ومن بينهم قائدها عبد الرحمن الغافقي.

نصب تذكاري في موقع المعركة في فرنسا




 

مكان وقوع معركة بلاط الشهداء  
بدأت المعركة بعد استيلاء المسلمين على إسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا بالكامل  وعليه أعدّ قائد الجيش الأوروبي المسيحي شارل مارتل جيشا كبيرا، وصل عدد مقاتليه إلى 200 ألف مقاتل، وقيل 400 ألف، و  استطاع إقناع ملوك أوروبا  بالانضمام له حيث قال لهم إن خسر المعركة دخل المسلمين كل أوروبا ، فأعلنت الكنيسة الكاثوليكية “صيحات الحشد”، وأقنع مارتل مقاتلي الفايكنغ في السويد والدنمارك والنرويج بالانضمام مقابل بعض الأموال وأراض في شمال فرنسا. فكانت أول مشاركة للفايكنج السويدي في حرب أوروبية كبرى ضد عدو خارجي 



المواجهة في معركة بواتييه – تاورز “بلاط الشهداء”
بين مدينتي بواتييه وتور  نزل جيش المسلمين  ، ولم يلاحظوا جيش مارتل الذي اقترب منهم قرب من مدينة “لوار” آتيا من الشمال، وعندما أراد الغافقي اقتحام نهر “لوار” لملاقاة جيوش أوروبا تفاجأ بقوات مارتل الغفيرة، فرجع منسحباً إلى السهل الذي خيّم فيه سابقا، واستمر جيش مارتل في المسير حتى عبر النهر وعسكر على بعد أميال من مكان المسلمين.



وهناك رفض قائد المسلمين عبدالحرمن الغافقي نصائح قائدته بالانسحاب لكثرة جيوش أوروبا وعدم معرفة المسلمين بهذه الأراضي وبعدهم عن الإمدادات ، وكانت النتيجة إصرار قائد المسلمين على المعركة ، فتلاقى الجيشان في السهل، بالقرب من مدينتي بواتييه وتور في مكان يبعد 20 كيلومترا شمالي بواتييه ويسمى “البلاط”، الذي يعني في  القصر أو الحصن المحوط بحدائق، وفي العصر الحديث وجدت سيوف عربية في تلك المنطقة، مما يؤكد موقع المعركة  .



تواجه الطرفان واستمر القتال 9 أيام حتى أوائل شهر رمضان، ورغم غلبة المسلمين أول الأيام، فإن أيّا من الجيشين لم يحقق نصرا حاسما لصالحه. وفي اليوم العاشر نشبت المعركة الكبيرة، وأبدى فيها كلا الفريقين ثباتا وجلدا، حتى بدا الإعياء على الأوربيون، ولاحت بدايات النصر للمسلمين.



ولكن الدعم الأوروبي كانت قوي لجيوش مارتل ، فباغتت فرقة من فرسان الصليب “لروما ” المسلمين من الخلف، بعد أن اكتشفوا ثغرة في صفوفهم، فقد اصطحب بعض المسلمين معهم زوجاتهم وأبناءهم، بناء على خطة أميرهم الغافقي الذي كان يعتزم توطينهم في البلاد الفرنسية لتكون فرنسا الإندلس الثانية ، فاستهدف الأوربيون مخيم المدنيين ومخازن الغنائم في خلفية جيشهم  ، مما باغت المسلمين وأدى إلى انسحاب بعضهم من مواقعهم لحماية أسرهم وغنائمهم، غير أن هذا أدى إلى خلل في النظام، واضطراب في صفوف المسلمين.



وحاول وقتها الغافقي إعادة النظام في صفوف الجيش، وإعادة الحماس في نفوس جنده من أجل ما يعرف بالجهاد ، لكنه لقى مصرعه  بسهم أصابه، فزاد الاضطراب بين  المسلمين ، لكنهم ما لبثوا أن جمعوا شتاتهم وثبتوا حتى حلول الليل، وفي الليل اجتمع قادة الجيش الإسلامي وقرروا الانسحاب إلى “سبتمانيا”، قبل طلوع الفجر وهي مدينة في حنوب فرنسا تاركين غنائمهم وراءهم ونارا توهم  جيوش مارتل بوجودهم.



ولما حلّ الصباح، استعد الأوربيون للقتال بعد تنظيم صفوفهم ، فلم يجدوا أحدا، فاتجهوا إلى الخيام ظانين في الأمر خديعة، فوجدوها خالية ، واكتفى مارتل بانسحاب المسلمين ولم يجرؤ على لحاقهم خوفا من خديعة أخرى  وبعد أن نصحه ملوك أوروبا بعدم ملاحقة المسلمين حيث يمكن أن يصل لهم مدد من الأندلس  ، فعاد “مارتل” إلى الشمال من حيث أتى. ولقّب شارل مارتل “بالمطرقة” بعد معركة بلاط الشهداء من قبل بابا الفاتيكان – إيطاليا  



  و يرى مؤرخون عرب أن الهزيمة تركت في نفوس المسلمين شيئا انهزامي ، فبها توقفت ما يعُرف في الأدبيات الإسلامية بالفتوحات الإسلامية في عمق أوروبا ، ولم تمتد لاحقا إلى عمق أوروبا إلا في زمن العثمانيون من جهة الشرق والاستيلاء على القسطنطينية التي كانت   أهم قلاع أوروبا المسيحية مع الفاتيكان في العصور الوسطى ، 





أوروبا تعتبر معركة “بلاط الشهداء” انتصارا للمسيحية  
أوروبا.. نصر أم خسارة؟
يعتبر المؤرخون الأوروبيون أن النصر في هذه المعركة كان تاريخياً وانقذ الوجود المسيحي في العالم كله إلى يومنا هذا ، فلو انهزم الأوروبيون في هذه المعركة لانتهت غالباً المسيحية من غرب أوروبا، لذلك أنقذت المعركة الوجود المسيحي في القارة الأوروبية، ووفقاً لجاك لوريه الفيلسوف الفرنسي لكانت علوم القرآن والحديث تدرّس في جامعات العواصم الأوروبية، ولفتح  الطريق أمام الجيوش الإسلامية للامتداد شمالا ليشمل القارة الأوروبية كما حدث في أسيا وأفريقيا.



من جهة أخرى، يرى بعض المؤرخين أن هذا “النصر المزعوم” قد أخرَّ أوروبا قرونا من التمدن والحضارة، وفي ذلك أقوال كثيرة منها رأي الباحث الإنجليزي والقس جوزيف مارتن الذي قال إنه “لا يزال المدرسون في مدارسنا يطنبون في مدح شارل مارتل حين لقي العرب المسلمين في سهول فرنسا وصدهم عنها وحفظ العالم من المدنيّة، إذ لا يوجد في الدنيا مدرّس في جامعة أو مدرسة يتجرأ أن يقول لتلامذته إن العرب أقاموا مدنيّة من أعظم مدنيات العالم”.



وكذا قول الروائي والناقد الفرنسي أناتول فرانس  حيث قال ليت أن “شارل مارتل” قطعت يده ولم ينتصر على عبد الرحمن الغافقي، فقد أخر انتصاره المدنيّة عدة قرون”.

وقال الفيلسوف والمؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون “لو أن العرب استولوا على فرنسا لصارت باريس مركزا للحضارة والعلم منذ ذلك الحين، حيث كان رجل الشارع في إسبانيا يكتب ويقرأ،  ويزرع ويصنع ويراقب الفضاء ويضع قواعد العلوم والهندسة في الوقت الذي كان فيه ملوك أوروبا لا يعرفون كتابة أسمائهم ولا يعرفون التخلص من روائحهم النتنة “.




قد يعجبك ايضا