المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

تقرير بريطاني : ماذا يحدث في السويد ؟ مائة إنفجار خلال عام واحد وتراجع اقتصادي مستمر؟

صُدم سكّان العاصمة السويدية ستوكهولم بعد وقوع ثلاثة إنفجارات هزّت مدينتهم في ليلة واحدة. هذه المرة، اقتربت التفجيرات من قلب المدينة، بعد أن كان يتردّد صداها سابقا في الضواحي.

“لقد نشأت هنا، يبدو لي أن هناك من ينتهك هذه البيئة” يقول الشاب السويدي جول (22 عام) الذي دمر أحد التفجيرات باب منزله ونثر حطام نوافذه على الطريق، في حيّ سودرمالم في وسط ستوكهولم….ولكن بعد يومين هزت ثلاث تفجيرات أخرى مدينة مالمو جنوب السويد ، وقتل صبي وأصيب أخر ، مما سبب صدمة للمجتمع السويد ..ماذا يحدث للسويد ؟ ومن المسئول ؟تقرير هيئة الأ1اعة السويدية 13 نوفمبر 2019




تتعامل الشرطة السويدية مع عدد غير مسبوق من التفجيرات، وقد تمّ استدعاء الفرقة المختصّة بالتفجيرات للتعامل مع 97 تفجيراً في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام.

ولم تشهد السويد قبل عام 2017، هذا النمط من الجرائم، لكن عام 2018 شهد 162 تفجيراً، وتمّ استدعاء الفرقة المختصة بالتفجيرات 30 مرة خلال الشهرين الماضيين. وعام 2019 الذي لم ينتهي شهد اكثر من 100 تفجير !!

 




وتقول ليندا شتراف، رئيسة قسم الاستخبارات في “دائرة العمليات القومية” في السويد إن معظم التفجيرات استخدمت فيها قنابل انفجارية أو قنابل يدوية وأخرى محليّة الصنع.

وتضيف أن الهجمات غالباً ما تقف وراءها عصابات إجرامية منظمة دخلت السويد ونقلت مركزها لمدن سويدية من 3 إلى 5 سنوات وتتم بغرض ترهيب عصابات منافسة، أو لإخافة المقرّبين من هذه العصابات أو أفراد عائلاتهم….أو جرائمه سطو مسلحة.




وقد تمّ الاستعانة بفرق للعمل مع أخصائيين بمكافحة العصابات من الولايات المتحدة، ألمانيا وهولندا. للعمل بالسويد لمساعدة الشرطة السويدية ، بجانب الاستعانة بضباط محترفين سبق وتعاملوا مع تفجيرات في إفريقيا وأفغانستان والعراق .

وقال خبير الجرائم أمير روستامي إن “هذه الحوادث غير معهودة، فالسويد لا تعرف الحرب، وليست لها تجربة طويلة مع الإرهاب” والسويد دول هادئة مسالمة لسنوات طويلة تمتد لأكثر من قرنين من الزمن .






أين تقع التفجيرات؟
وقعت التفجيرات في المدن الكبرى، ستوكهولم، غوتنبرغ ومالمو، وتحديداً في الأحياء الفقيرة وذوي الدخل المنخفض والتي ينتشر فيها الأجانب . ففي مالمو وحدها، وقعت ثلاث إنفجارات خلال 24 ساعة مع بداية هذا الشهر نوفمبر صنفت بالخطيرة. بجانب حوادث القتل وإطلاق النار.

لكن يتم استهداف الأحياء الثرية أيضاً حالياً. ففي حي بورما في شمال العاصمة، أدى وقوع انفجار إلى تدمير مدخل مجمّع سكني وإلى تطاير النوافذ وتحطيم سيارات. كما أدى انفجار آخر استهدف مجمّعا سكنيا في وسط بلدة لينكوبينغ إلى جرح 25 شخص.




عصابات السويد
وتقول الشرطة إن مرتكبي هذه الأعمال، هم جزء من شبكة عصابات متورطة بجرائم إطلاق النار وتعمل في تجارة المخدرات. لكن من غير المعلوم لماذا أضافت العصابات، المتفجرات إلى ترسانة أسلحتها.!!!!

ولا تسجّل السويد أو تنشر جنسية أو الأصول العرقية للمتهمين والمدانين بارتكاب أعمال إجرامية لمنع انتشار مفهوم العرقيات والخلفيات الأجنبية المهاجرة . لكن تؤكد شتراف، رئيسة الاستخبارات السويدية ، أن الغالبية من خلفيات أجنبية متشابهة.




“لقد نشأوا في السويد، ضمن مجموعات وفي أماكن مهمّشة على المستوى الاجتماعي – الاقتصادي. والعديد منهم قد ينتمون إلى الجيل الثاني أوالثالث من المهاجرين”…فهل هذا يعني فشل كامل للاندماج للأجيال المتلاحقة للمهاجرين في السويد ؟ لكن شتراف تؤكد “إنه ليس صائباً اعتبار المهاجرين الجدد، أعضاء في شبكة العصابات” أغلبية المتورطين مهاجرين من الجيل الثاني والثالث .




ويرى الكثيرون أن التفجيرات عزّزت موقف الأحزاب اليمينية العنصرية مثل سفاريا ديمقراطي التي تركز على المصاعب التي تواجهها السويد منذ عقدين بسبب الهجرة و المهاجرين. …….

وحذّرت الكاتبة ميرا أسكوي، التي تصف نفسها بالكاتبة الوطنية المحافظة، من احتمال تفاقم الأوضاع في المستقبل وتقول إن اللاجئين أو المهاجرين الذين يعيشون في نفس المنطقة ولهم نفس العقلية لا يشعرون أن عليهم أن يصبحوا جزءاً من السويد ويظلون في مجتمعاتهم المنعزلة وينخرطون في عالم الجريمة”…




وبين أسئلة كثيرة بدون إجايات حول لماذا لا تستطيع السويد الوصول للجناة ؟ ولماذا قوة الردع محدودة ؟ ولماذا المهاجرين والأجانب قد يكون الأغلبية في هذه الممارسات ….

ولماذا لتراجع الاقتصادي والبطالة المزمنة في احد أهم اقتصاديات الرفاهية بالعالم “السويد”.؟ يظل السؤال ماذا يحدث في السويد التي كانت أيقونة السلام والهدوء والجمال لعقود طويلة ؟