المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

تحقيق للتلفزيون السويد : المترجمون يرتكبون أخطاء جسيمة .. تحرم لاجئين من حق الإقامة في السويد

يمكن أن تؤدي الترجمة السيئة إلى تخريب محاكمة أو قضية لجوء. هذا ما جاء في تقرير قام به  التلفزيون السويدي حول عدم جودة الترجمة في قضايا الهجرة واللجوء ، حيث تزداد الأخطاء التي يرتكبها مترجمون  ، خصوصاً في القضايا المتعلقة بمصلحة الهجرة.




وجاءت نتيجة التقرير – لتشير  لوجود أوجه قصور كبيرة في خدمات الترجمة الفورية التي يتم تقديمها للأجانب المهاجرين في السويد، التقرير الذي تم من خلال تحقيق صحفي أكد  أن ارتكاب أخطاء جسيمة في الترجمة بات أمراً شائعاً في السويد، وأصبحت الترجمة الخاطئة ضارة جداً للكثير من قضايا الهجرة واللجوء في السويد.




 ووفقاً للتحقيق الصحفي ويوجد في السويد مترجمون معتمدون وآخرون غير معتمدين. ويخضع المترجمون المعتمدون لاختبارات ويكونون تحت مراقبة جهة مختصة يمكنها سحب الاعتماد في حال ارتكاب أخطاء جسيمة. ولكن المترجمين غير المرخصين يحصلون على مهام من السلطات السويدية أيضاً.




 كما أوضح تقرير التلفزيون السويدي ،أن مشكلة الترجمة في قضايا اللجوء متعددة ، فهي تبدأ من ضعف المترجم ، ثم تعدد اللهجات داخل اللغة الواحدة ، مثل اللغة العربية ، فقضية للاجئ من العراق أو سوريا ، سيكون من غير الدقيق توكيل مترجم من المغرب العربي ، وذلك لوجود اختلاف كبير بين اللهجات العربية على سبيل المثال ,




وقال المسؤول في هيئة الترجمة يوناس ليمبكي “هناك مطالب عالية للحصول على الترخيص، وكذلك شروط صعبة لسحبه. قد تكون هناك أوجه قصور، لكنها ليست خطيرة لدرجة سحب الترخيص. وأضاف أننا  لا نقوم بعمل اختبار للمترجم المحلف للغته الأصلية للتأكد من سلامة إجادة  اللغة الأم لديه…كما لا نفرق بي مترجم للغة العربية  من المغرب أو العراق أو مصر أو السودان …فنعتبر أن اللغة العربية واحدة لأنها تكتب وتقرأ بشكل واحد …





ويذكر التقرير – خطاء مترجم ..قام بترجمة أقوال طالب لجوء قال …. ” انه اضطر للترحيب بجماعة مسلحة لكي لا يتعرض للخطر هو وعائلته ، ثم خدعهم وهرب بعائلته من مدينته بسوريا“…




وتمت الترجمة بمعنى “ انه اضطر للتعاون والانضمام  لجماعة مسلحة بسوريا لكي  يبعد الخطر عن عائلته، ثم خرج لاحقاً من مدينته بسوريا  “ … مما جعل المحقق يفهم أن طالب اللجوء انضم لجماعة مسلحة وعمل معها ، وليس خدعهم لكي يهرب منهم .




 كذلك رفضت  امرأة من سوريا  أكمال التحقيق وطلبت بإكماله باللغة الانجليزية ،أو تغير المترجم بعد أن اكتشفت أن المترجم  لا يفهم ما تقوله من كلمات سورية… ويطلب منها في كل جمله تقولها أن توضحها وتشرحها باللغة العربية الفصحي ،لكي يستطيع ترجمتها للسويدية ….




وخلص التقرير أن هناك حاجة ماسة لتخريج مزيد من المترجمين الشفويين، إذا أن تفهم القضاة وطالبي اللجوء لبعضهم، أمر حاسم فيما يتعلق بصحة الإجراءات القضائية ، وما تتمخض عنه من قرارات. ولا يمكن استمرار تقديم خدمة الترجمة الفورية في قضايا اللجوء والهجرة بهذه الأخطاء التي قد تعمل على تغيير مستقبل إنسان يطلب اللجوء والحماية في السويد






قد يعجبك ايضا