المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

بلدية ” تيرسو السويدية ” تجبر مهاجرين جدد على إخلاء مساكنهم قبل أنتهاء فترة الترسيخ وأضطرار البعض للمبيت بالشارع




لم يمض أحد القادمين الجدد الى بلدية تيرسو جنوب ستوكهولم سوى 16 شهراً حتى أصبح بلا مأوى وأضطر للمبيت في الشارع، فيما تؤكد البلدية بأن السكن متاح لجميع الأشخاص الذي بعثتهم مصلحة الهجرة اليها.

صلاح الذي فضل عدم ذكر اسمه الحقيقي تحدث للإذاعة السويدية بأن بلدية تيرسو أخرجته من مسكنه قبل انتهاء فترة الترسيخ وقبل أن يتم دراسته لدورة اللغة السويدية للمهاجرين وهو لا يعلم القانون الذي بموجبه تصرفت البلدية تجاه بهذا الشكل.

يتذكر صلاح الذي التقيناه في مركز البلدية كيف كانت احدى الموظفات في البلدية تتنبأ بالمصير الذي سيؤول اليه من لم يتمكن من العثور على مسكن بنفسه.

قالت لنا احدى الموظفات في البلدية، بعد انتهاء العقد يجب عليكم تأمين السكن بأنفسكم مالم سيكون مصيركم النوم في محطات قطار الانفاق، لستم أفضل من المشردين السويديين، يقول صلاح.




قضى صلاح البالغ من العمر 30 عاماً فترة انتظار الإقامة في مركز لاستقبال طالبي اللجوء في منطقة خوندال التابعة لبلدية ستوكهولم. وبعد حصوله على الإقامة، وزعته مصلحة الهجرة الى بلدية تيريسو، ولم يكن أمامه خيار آخر سوى الانتقال اليها.

-قيل لي في مصلحة الهجرة يجب أن تدبر سكن بنفسك أذا لم توافق على الانتقال الى البلدية التي اختارتك.

في سبتمبر أيلول 2016 انتقل الى بلدية تيرسو وأقام في مسكن مع ثلاثة أشخاص آخرين حتى أبريل نيسان 2018. ووفقاً للبلدية فقد تم اعلامه منذ انتقل الى البلدية بضرورة العثور عن مسكن آخر عند انهاء عقد السكن، كما انه حصل على معلومات في كيفية البحث عن مسكن.

ولكن وعندما لم يستطع العثور على مسكن بنفسه أرسلته البلدية للإقامة الموقتة في فندق في فوشتا ستراند، على أن يتمكن من تدبير مسكن بنفسه بعد ذلك.






يقول صلاح بأنه مُنع من المبيت في الفندق يوم 29 من مايو أيار، عندما حاول العودة الى غرفته أبلغته موظفة الفندق بأن عليه تسليم مفتاح الغرفة وبأنه ممنوع من الدخول، فأضطر ليلتها الى المبيت في الشارع.

تلقيت التهديد باستدعاء أفراد الأمن، أخبرتهم بأن الساعة 12 وليس لدي مكان للمبيت فيه. فكرت بالنوم في محطة قطار الأنفاق ولكنا كانت مغلقة وقد توقفت القطارات، بعد أن بقيت أمام قسم الشرطة حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل حاولت أن أقضي الوقت بين النوم والصحو حتى طلوع الصبح وعودة المواصلات، يقول صلاح.

يقضي صلاح وقته بين الدراسة والعمل في مطعم، أما فيما يتعلق بالسكن فهو يتنقل بين الأصدقاء والمعارف في ستوكهولم.

وفقاً لما ورد في حيثيات القرار الذي اتخذته البلدية بشأنه فإنه لم يستطع إثبات نشاطه في البحث عن مسكن، وليس من واجب البلدية تأمين السكن للمقيمين فيها ولا يوجد سبب خاص يبرر عدم عثوره على مسكن بنفسه.




الإذاعة السويدية طلبت من بلدية تيرسو توضيح سبب إجبار “صلاح” على مغادرة المسكن قبل انتهاء فترة الترسيخ والذي يُعد مخالفة لقانون التوطين، وجاء رد البلدية برفض التعليق على الحالات الفردية ولكنهم “يضمنون بأن بلدية تيرسو ملتزمة بقانون التوطين وبأن السكن متاح لجميع الأشخاص الذي بعثتهم مصلحة الهجرة الى البلدية”.

يقول صلاح مخاطباً الحكومة بأنه ينبغي أن تضع قرارات واضحة في هذه المسألة، كي لا يعيش الشخص على وهم.







قد يعجبك ايضا