المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

بعد العملية العسكرية التركية …هل يريد اللاجئون السوريون بتركيا العيش في “المنطقة الآمنة”؟

مهاجر نيوزفي وقت تسعى فيه تركيا إلى إنشاء “منطقة آمنة” في شمال سوريا لتوطين مليوني سوري فيها، تختلف آراء اللاجئين السوريين في تركيا وحول العالم حول هذه المنطقة والهجوم التركي بمشاركة الجيش الحر ، بين من يراها “فرصة للعودة” ، وإعادة الأوضاع لحقيقتها قبل سيطرة المسلحين الأكراد على المنطقة ،ومحاولة تغير التركيبة السكنية لشمال سوريا ، وبين من يعتبرها تهدف لإجراء “تغيير ديموغرافي” جديد ضد الأكراد .

 




 

 “لن أعود لأعيش في بيت عائلة أخرى تم تهجيرها من أرضها”، هكذا يقول اللاجئ السوري هشام ح. الذي يعيش في اسطنبول منذ عدة سنوات، تعليقاً عما إذا كان يريد العودة إلى سوريا والعيش في “المنطقة الآمنة”

ويضيف هشام: “أنا عربي لكنني أعرف أن غاية تركيا من إنشاء هذه المنطقة ليست سوى تحقيق هدف قديم لها وهو القيام بتغيير ديموغرافي فيها من أجل إنشاء حزام عربي بينها وبين الأكراد”، ويضيف: “لا أحب حزب العمال الكردستاني وجماعته في سوريا، لكن الوضع في المنطقة مستقر نسبياً، وأخاف أن يؤدي الهجوم التركي إلى تكرار ما حصل في مناطق أخرى من تهجير للمدنيين”.






“فرصة للعودة”
لكن “الانتهاكات التي ارتكبتها وحدات حماية الشعب الكردي من تهجير للمدنيين العرب في بعض المناطق”، والتي وثقت منظمة العفو الدولية بعضها في تقرير نشر عام 2015، هي ما تجعل اللاجئ السوري مصعب يرى “المنطقة الآمنة” التي تريد تركيا إنشاءها “فرصة لعودة المدنيين الذين تم تهجيرهم” بل وحق لهم وتصحيح لما ارتكبته قوات سوريا الديمقراطية الكردية من تهجير ضد السكان العرب بالمنطقة في 2015 و2016 .

يقول مصعب الذي يعيش في مدينة ماردين : “أخي محامٍ تم تهجيره ويعمل الآن في محل للإكسسوارات في تركيا، بالتأكيد ستكون المنطقة الآمنة فرصة له ليعود ويمارس مهنته، مثله مثل كثيرين”.

ومن الذين يريدون العودة، اللاجئة السورية أم حامد. تقول أم حامد  : “أريد أن أعود لأؤدي رسالتي فأنا معلمة لغة عربية، تخرجت في عام 2014، لكن لا يمكنني الْعمل في تركيا”، وتضيف: “لقد اشتقت إلى عائلتي وأخواتي في سوريا”.




 
أما اللاجئ السوري أبو محمد، الذي يعيش في مدينة ديار بكر، فلا يريد العودة إلى “المنطقة الآمنة”. يقول اللاجئ الثلاثيني : “لن أعود بسبب أولادي، فهم يذهبون للمدارس وقد تعلموا التركية واندمجوا في المجتمع”،أريد أن أعيش في تركيا دائما ……. ويتساءل: “لماذا سأعود إلى منطقة البنية التحتية والخدمات فيها أسوأ من تلك المتوفرة في المنطقة التي أعيش فيها؟”، ويضيف: “الإنسان يسعى إلى الاستقرار فلماذا أحكم على نفسي بالسجن؟”. 

 تختلف آراء اللاجئين السوريين في تركيا حول المنطقة الآمنة

ويستبعد أبو محمد أن تقوم تركيا بإجبار اللاجئين الذين يعيشون فيها على العيش في “المنطقة الآمنة” المزمع إنشاؤها، ويوضح:”العودة تتم تحت اسم العودة الطوعية وسوف يقدمون مميزات ومساعدات لتحفيز السوريين للعودة ,,,، 



بينما ينظر السوريين الأكراد إلى أن ماي حدث يستهدف وجودهم كا قومية كردية ، وان المناطق التي تتعرض للهجوم التركي مناطق سورية كردية يتعايش فيها السوريين جميعا ، ولكنها مستهدفها كونها تمثل مركز للمكون الكردي السوري الذي يعاني من الاضطهاد من جميع دول المنطقة … وقد يشعرون أن سيطرتهم على هذه المناطق قد يوفر لهم الحصول على حقوقهم القومية في سوريا … أو ينظرون للجار الكردي العراقي كقدوة لهم في إقليم كردي سوري ؟

 




  اللاجئ السوري هشام، الذي يرفض العيش في “المنطقة الآمنة”، ويقول: “إذا كان هدف أردوغان هو حماية المدنيين وإعادة الأمان حقاً، فلماذا لا ينشئ المنطقة الآمنة في إدلب مثلاً، عوضاً من أن يقوم بتوطين ابن إدلب في أرض شخص آخر”. ولكن يرد عليه لاجئ اخر بالقول | من الصعب ان يتدخل اردوغن الي عمق ادلب ، الامر أكثر تعقيدا ” 

لكن اللاجئ السوري مصعب يؤكد على ضرورة مراعاة حق المواطن السوري في أن يعيش في أي مكان يريده، عندما لا يكون ذلك تعدياً على حقوق مواطنين آخرين، ويختم: “تركيا لن تستطيع أن تنزع أهل المنطقة من أرضهم مهما فعلت”.






المصدر ..مع التحليل الاخباري للمراجعة م.ع.ح –

مهاجر نيوز