المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

انفصل الزوجين في السويد ..فهرب الزوج بابنته خارج السويد ..والأم تطالب السلطات السويدية اعادة الطفلة !

 




 

تعتقد العديد من النساء المهاجرات، أنهن لمجرد حملهن الجنسية السويدية، قد يكون هذا كافياً للحصول علي حقوق خاصة ضد الزوج عند الانفصال ..

وربما حقوق المراة بالسويد مميزة عندما تكون تعرضت للاضطهاد ، ولكن في حالات كثيرة لن تجد المرأة المنفصلة بالسويد، الا القليل من الدعم لقضيتها ، عندما تتعلق القضية بهروب طليقها بطفلتهما الي خارج السويد والذهاب لدولتهم الاصلية   .

المشاكل العائلة والخلافات الحادة بين نسرين المهاجرة الحاصلة علي الجنسية  السويدية ، أدت الي الطلاق والانفصال من زوجها في السويد …..






     طليقها  الاب  لايريد لأبنته ان تعيش مع امها في المجتمع السويدي !   فلجأ الاب ، بحسب نسرين الى “خطف” ابنتهم ، عندما كانت أنذاك تبلغ من العمر عامين فقط من السويد ، وهرب بها مسافر الى السودان حيث اقامة الاب وجنسيته الاصلية ،  ومنع الأم من رؤيتها.

نسرين، أو  “أم ريان”  كما تحب أن يطلق عليها، حصلت علي الجنسية السويدية ، و سارعت بعد جريمة الاختطاف الى استصدار حكم عاجل من القضاء السوداني لأحقيتها في حضانة ابنتها، لكنها قوبلت، كما تقول، بصعوبة تنفيذ السلطات السودانية لحكم المحكمة في استرداد الطفلة من الاب..حيث الاب يعيش في مجتمع “قبلي” لا تمارس الدولة السودانية السلطة الفعليه فيه.



في نفس  الوقت  تجد صعوبة مماثلة للسلطات السويدية ، في اصدار عقوبة واضحة ومباشرة على الوالد “الاب” لأجباره على ارجاع الطفلة من السودان  الى السويد.

الأم نسرين او ام ريان في السويد

محامي: إعادة الطفلة للسويد عملية معقدة

يقول محامي الام .. إن الجنسية  الاصلية للطفلة  هي السودانية…..بينما جنسيتها السويدية هي المكتسبة ، لذلك  قدرة السلطات السويدية في استرجاع الفتاة معقدة لان الطفلة تعتبر سودانية اولا في السودان، ومن الصعب ان تنتزع السويد طلب بجلب طفلة سودانية ..حتي وان كانت الطفلة حاملة للجنسية السويدية ، فالطفلة ستعامل  بالسودان كونها سودانية لأب سوداني …..!



المحامي يوضح معلومة مهمة للمهاجرين الذين يكتسبون جنسية سويدية 

أنه في حال امتلاك الشخص جنسيتين، فالبلد الأقرب اليه جغرافياً هو الأحق في حمايته في حال واجهته أزمة أو صعوبة في بلد ثالث، حسب القوانين الدولية.

 

فأن كنت سوداني او اي جنسية اخري ولديك جنسية سويدية وتعيش بالسودان  او بدولتك الاصلية ، فسوف تتم معاملتك  بجنسية دولتك الاصلية !

ويضيف: ” في حالة نسرين، عليها تركيز جهودها في معاملات التنازل عن الجنسية السودانية لأبنتها ، لإرغام السويد على بذل ضغوط قانونية لاسترجاع الطفلة اليها.



ويوضح المحامي ان تلكؤ السويد في حماية مواطنيها خارج السويد غير صحيح ويعتبر كارثيا بكل المعايير.

لكن يوجد قوانين دولية معقدة عند امتلاكهم جنسية اضافية ،ولا بد من معرفة النتائج السلبية لازدواجية الجنسية والاطلاع عليها قبل الاحتفاظ بجنسية أخرى”.

فلا يمكن كونك عراقي او سوري او تركي وحاصل علي الجنسية السويدية ،ثما تسافر لدولتك ويحدث لك مشكلة فيها ، فسوف يكون تدخل السويد لمساعدتك محدود ، كونك في هذه الحالة تعامل بدولتك بجنسيتك الاصلية وليست السويدية !



“ظروف مأساوية تعيشها الطفلة المختطفة”

نسرين ومنذ حادثة الخطف وفقا لتعبير الأم ، تمر بحالة نفسية صعبة وتحاول ايجاد مخرج لاسترجاع طفلتها من السودان ، خاصة بعد أن علمت أن عمة ابنتها تحبسها في المنزل دون السماح لها بالذهاب الى أي مكان حتى المدرسة ، وتلقى منها معاملة سيئة للغاية.

تقول .. طليقي لديه انتماء عشائري في السودان ، مما يحول دون استطاعة الشرطة السودانية تنفيذ حكم المحكمة هناك. لكن ابنتي حاصلة على الجنسية السويدية، وهو الامر المحبط بالنسبة لي بعد أن فوجئت بتساهل السلطات السويدية في اجبار طليقي على اعادة ابنتي الى السويد.




تضيف بأسف: “ما جدوى حصولي على جنسية البلاد إذا لم تقف السويد الى جانبي”؟

نسرين ناشدت السلطات السويدية، ودعت رئيس الوزراء السويدي الى التدخل سريعاً لإخراج ابنتها من جحيم المعاملة اللاإنسانية التي تلقاها في السودان: ” ريان طفلة سويدية وكونها ولدت في السويد أنا اناشد الملك أيضاً بالتدخل لإنهاء معاناة وعذاب أم لم ترى ابنتها منذ خمس سنوات بسبب الظلم”.



“إشكالية الجنسية المكتسبة”

السويد تقدم خدمات اجتماعية عديدة لمواطنيها، وتمنحهم شعور الحماية في الداخل والخارج، لكن في حالة حمل الشخص لجنسيتين تصبح الامور معقدة عند حصول أمر طارئ له خارج الاراضي السويدية، كما يقول ناصر محمود من دائرة الشؤون الاجتماعية (السوسيال) في بلدية ستوكهولم.



ويضيف: “عادة ما تبذل السويد كل جهدها مع السلطات الخارجية لمساعدة مواطنيها في تلك البلاد ، لكن الصعوبة تكمن في حال كانت الجنسية الأم هي غير سويدية، والسويدية تكون مكتسبة، كما في حالة نسرين.

بالنسبة الى قضية خطف تلك الطفلة، السلطات السويدية ترى أن جنسيتها السودانية تحول دون اعتبارها مخطوفة في بلدها الأم حتى لو كان لدى الأم حق الحضانة في السويد.

اذا لم تكن من أصول سويدية أو حاملة للجنسية السويدية فقط، فلا تتوقع أن تبذل الخارجية السويدية جهودا مضنية مع السلطات الاجنبية”.




نسرين: “السفارة السودانية لا تساعدني”

مع محاولات نسرين الحثيثة لأسترجاع ابنتها الى السويد، لجأت الى السفارة السودانية في مدينة ستوكهولم لإيجاد طريقة أو تسوية تتمكن من خلالها تنفيذ الشرطة السودانية لحكم المحكمة هناك.

وتشرح قائلة: “توصلت الى قرار يقضي بالتنازل عن الجنسية السودانية لابنتي واحتفاظها بالسويدية فقط. لكن السفارة السودانية لا تقوم بمساعدتي في هذا الشأن وتقول الامر متعلق ايضا بالاب بالسودان في السماح بالتنازل عن الجنسية السودانية لابنته ، وأنا متأكدة من ضلوع طليقي في هذه العرقلة”.






قد يعجبك ايضا