المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

المهاجرين “العرب” في السويد جزء مهم لبناء السويد ولكن يُنظر إليهم بأنهم عبء ومصدر للجريمة

يفضِّل اللاجئون العرب الإقامة في السويد؛ بسبب المزايا العديدة التي تمنحها للاجئين؛ من حيث السكن، والعلاج، والتعليم، والعمل؛ لذلك كانت وِجهة الكثير من العرب. ولكن في 2021 الأمر اختلف حيث أصبحت السويد أقل رغبة في استقبال لاجئين وازدياد قضايا الكراهية والتمييز وتشديد قوانين اللجوء والهجرة



ويقدَّر عدد سكان السويد بما يقارب 10 ملايين ونصف مليون نسمة، حيث يعيش في العاصمة ستوكهولم نحو مليون ونصف مليون نسمة، في حين أن ثانية وثالثة كبرى المدن هي غوتنبرغ، ومالمو التي يقطن بها أغلب الجاليات العربية. ويبلغ عدد المواطنين واللاجئين العرب في السويد نحو 650 ألف نسمة، يشكلون نسبة 6% من عدد السكان،



وتعتبر الجالية السورية والعراقية أكبر الجاليات العربية والأجنبية في السويد حيث يبلغ عدد السوريين في السويد بين 190 ألف مهاجر، بينما يبلغ عدد العراقيين حوالي 167 ألف مهاجر وتأتي بعدها الجاليات الصومالية 100 ألف تقريبا ، ثم اللبنانية 55 ألف مهاجر و الفلسطينية 45 ألف مهاجر



اللغة العربية تتميز
وبرزت اللغة العربية في السويد مع وجود المهاجرين، حيث أزاحت العربية اللغة الثانية في هذا البلد وهي اللغة الفنلندية، وأصبحت هي اللغة الثانية بعد اللغة الأم. ويؤكد خبير اللغات السويدي ميكاييل باركفال أن اللغة العربية أصبحت تحتل المرتبة الثانية كلغة أُمّ في السويد، لتتفوق على اللغة الفنلندية، التي تراجعت إلى المركز الثالث. ويقول باركفال: “هناك نحو 400 ألف شخص يعتبرون العربية لغتهم الأم، ويمكن أن يصل العدد لـ 450 ألف”.



وتتجنب الحكومات السويدية على مدار التاريخ، إعداد إحصائيات عن اللغة أو التركيبة العرقية للمجتمع ، حيث ترى أن إحصاء العرق ولغات الأجانب الأم في السويد، يُعتبر مثل إعداد سجل حول العِرق.

ودخل العرب سريعاً إلى الاقتصاد السويدي، حيث أقاموا العديد من المشاريع الاقتصادية الخاصة بهم، كمطاعم الشاورما، والفول والحمص، ونقلوا أكلات بلدانهم إلى السويد.



وأقامت الجالية العربية مؤخراً معرضاً تجارياً، ضم الكثير من المنتجات الغذائية العربية، التي أُنتج بعضها محلياً، كصابون حلب الشهير، والخبز العربي، وزيت الزيتون، وغيرها من المنتجات التي تدخل في صناعة الطعام.



القائمون على المعرض أكدوا أن الهدف منه هو خلق أرضية للتعاون والتواصل مع الشركات السويدية، ولفت انتباه الرأي العام السويدي إلى ما يقوم به المهاجرون، من نشاط اقتصادي.




التمييز يطارد الباحثين عن عمل
ورغم هذه المميزات الموجودة في السويد، فإنها لم تخلُ من التمييز العنصري مع العرب؛ إذ أظهرت دراسة جامعية سويدية أن الباحثين عن العمل في السويد من ذوي الأصول العربية، يتعرضون للتمييز في مراحل مختلفة من عملية التوظيف، ويعامَلون بشكل مختلف عن غيرهم من السويديين الآخرين.



وتوضح الدراسة التي أعدَّتها جامعة لوند، أن هذا التمييز يبدأ مع مقابلات التوظيف الأولى؛ إذ تميل الأسئلة إلى أن تكون متصلة بالمهارات غير المهنية، والقيم الاجتماعية؛ كموقف المتقدم إلى الوظيفة من الثقافة السويدية وعادات المجتمع، وكيفية التعاون مع الآخرين.



المهاجرين العرب والجريمة :
بشكل عام تنقل الدعاية الإعلامية المتطرفة في السويد معلومات عن أن بيئة الجريمة في السويد تتركز في مجتمع المهاجرين ، وفي حقيقة الأمر أن مجتمع المهاجرين لا يشير للمهاجرين العرب فقط ، فبيئة الجريمة في السويد تتركز في السويديين الذين ولدوا وتعلموا وتحدثوا اللغة السويدية كالغة أم ، (الجيل الثاني والثالث من أبناء المهاجرين) ، ولكنهم وسويديون ولدوا وانتموا للسويد ، وربما كونهم من أصول مهاجرة جعل الدعاية الإعلامية المتطرفة تشير إلى أن الجريمة  في السويد هي من نتائج الهجرة ..




ولكن لو افترضنا ذلك فأن الجريمة هي من مخلفات فشل نظام الاندماج والمساواة في السويد في توفير فرص مساوية للسويديين من أصول مهاجرة تتساوى مع السويديين من أصول سويدية في التعليم والرفاهية والدخل والمعيشة والأنشطة والعمل .



قد يعجبك ايضا
لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة