المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

المسلمين في السويد من ألف شخص عام 1966 إلى 875 ألف عام 2023 يشكلون 8.5% من السكان

عندما  تتصادم أقلية سكانية في بلداً صغير مثل السويد مع قيم المجتمع العلماني فسوف يتحول التصادم إلى ظواهر اجتماعية سلبية متعددة ، والمسلمين في السويد أصبحوا معادلة صعبة للسياسيين السويديين الذين يجدوا أن الإسلام كعقيدة قد يخالف قيم المجتمع وبالتالي سيكون .




ولكن ماهي قصة الإسلام في السويد ؟  الإسلام ثاني أكبر ديانة في السويد وأوروبا ، والأكثر نمو خلال الخمسين عام الماضية ، ووفقا لتقرير ” بيو” للأبحاث ، فأن السكان المسلمين في السويد وصلت نسبتهم  8.1٪ من إجمالي عدد سكان السويد البالغ 10 ملايين (حوالي 875 ألف شخص مسلم )..




ويقدر أن أكثر من 65% من الملتزمين بالتعاليم الإسلامية بدرجات متفاوتة.. وتتركز نسبتهم الأكبر كالتالي – توقعات إحصائية –

عدد المسلمين في السويد وفقا لجنسياتهم

210 ألف سوري. 93 بالمائة مسلمين

190 ألف عراقي . 82 بالمائة مسلمين

80  ألف من أفغانستان

75 ألف من الصومال

65 ألف فلسطيني.

55 ألف من مناطق البوسنة وكوسوفو والشيشان .

45 ألف دول شمال أفريقيا – 95 بالمائة مسلمين

35 ألف  تركي . 75 بالمائة مسلمين

30 الف إيراني

25 ألف لبناني

100 ألف جنسيات مسلمة أخرى   




.ووفقا للتقديرات الإحصائية ، فأن عدد المسلمين المتوقع أنه وصل  875 ألف شخص مسلم في السويد في عام 2023 ، وهذا يعود لارتفاع نسبة الخصوبة ومتوسط عدد المواليد الجدد لدى أغلب الجاليات المسلمة,




ويمثل السوريين والعراقيين والفلسطينيين والأفغان والصوماليين أكثر من نصفهم ، و يمثلوا 8.6 بالمائة من عدد السويديين البالغ 10.5 مليون نسمة تقريبا .

ولكن وفقا لدراسات محلية فأن نصف هذا العدد (865 ألف مسلم ) يعتقد بأنهم مسلمين ملتزمين بنسب متفاوتة بتعاليم الدين الإسلامي ، بينما النصف الآخر فمرتبط بالديانة الإسلامية رمزياً!




 

ووفقا للمصادر التاريخية ، فأن أول المسلمين الذين وصلوا السويد كانوا تتار روسيا، وهاجرت أول جالية من أصول إسلامية إلى السويد بعد الحرب العالمية الثانية من فنلندا، وكانت من أصول تتارية وأسسوا أول جمعية ثقافية في ستوكهولم.




وفي الستينات هاجرت أعداد كبيرة من الأيادي العاملة ، من تركيا ودول يوغسلافيا الإسلامية مثل البوسنة والهرسك ، ثم مسلمين المغرب العربي وشمال إفريقيا وفلسطين، وشكلوا جميعا الأقلية المسلمة في السويد،….  و  في نهاية الستينات وصلوا من ألف مسلم إلى خمسة عشر ألفاً، أغلبهم من اليوغوسلاف المسلمين والأتراك ،  هجرة عمال وليس لجوء.




وفي السبعينيات تحولت الهجرة من هجرة الأيدي العاملة  للسويد،  إلى الهجرة السياسية والإنسانية واللجوء للسويد ،  بسبب الحروب الأهلية والكوارث الطبيعية، وجاءت موجات جديدة من فلسطين ولبنان وسوريا وكردستان العراق ، وطلبت اللجوء والإقامة….




واستقرت هذه المجموعات في المدن الكبرى وخاصة في العاصمة ستوكهولم ويتوبوري ومالمو و أوبسالا.  وكانوا أول جاليات إسلامية بارزة في المجتمع السويدي ، وفي نهاية السبعينيات بلغ عدد المسلمين في السويد خمسين ألفاً .






وفي الثمانينيات استمرت موجات الهجرة إلى السويد من أجل اللجوء ، والازدهار والثراء الذي ظهر في الاقتصاد والمجتمع السويدي ،  ولكن هذه المرة من مناطق أخرى وكان للبنانيين والفلسطينيين نصيب الأسد ،بسبب الحرب الأهلية اللبنانية والأزمة الفلسطينية .





وفي نهاية الثمانينيات كان لاجئ  إيران – وأكراد العراق هم المتدفقين للسويد كطالبي لجوء وأصبحوا كتلة بشرية كبيرة ،، وبلغ عدد المسلمين في نهاية الثمانينيات في السويد إلى أكثر من مائة وخمسين ألفا، وبدأت الحياة الثقافية الإسلامية بالظهور في السويد بمطلع التسعينيات.




وفي التسعينيات بدأ السويديين يشاهدون ويشعرون  بمظاهر تواجد الإسلام والمسلمين في بلادهم ،و استمرت الهجرات الجماعية إلى السويد واحتلت الجاليات البوسنية والصومالية والعراقية والكردية والأفغانية المراتب الأولى من حيث عدد المهاجرين ، وشكلوا جمعيات وطنية ودينية ..



وأصبح العراقيين والصوماليين  والأفغان الأكثر  ظهور ككتلة إسلامية مهاجرة ، فيما أهتم الصوماليين بالنشاط الإسلامي ووضعوا نواة إنشاء المساجد الصغيرة بالمدن السويدية، ظهروا العراقيين ككتلة مسلمة تهتم بالثقافة العربية والشرقيات ، دون الاهتمام بالمظاهر والنشاط الديني الإسلامي ، إلا من بعض التجمعات الدينية للممارسة الاحتفالات الدينية الشيعية ، وأصبح العراقيين ثاني اكبر جالية في السويد بعد الجالية الفنلندية مع مطلع الألفية و إلى 2010 ..




 إلى ثورات الربيع العربي ، حيث تدفق السوريين وفلسطيني سوريا ليشكلوا اكبر عملية نزوح وهجرة حدثت للسويد ، فاستقبلت السويد اكثر من 180 ألف سوري خلال خمسة سنوات من 2013 إلى 2018 ، واصبحوا في نهاية عام 2023 ما يقارب 225 ألف سوري ، وتشكل اكبر حركة هجرة تدخل السويد من جنسية واحد في فترة زمنية محدودة.




 

وأصبح الإسلام والمسلمين ، اكثر نشاط وظهور وازدهار ككتلة إسلامية في النشاط الاجتماعي والاقتصادي السويدي ، وانتشار للمظاهر والثقافة الإسلامية في اغلب مدن السويد ، بعد تدفق المهاجرين السوريين وفلسطيني سوريا للسويد .  وساهموا السوريين مع الجاليات الإسلامية الأخرى مثل الجالية الصومالية والفلسطينية ، في توطين مفهوم الإسلام جزء من المجتمع السويدي ، ورمزية أن المجتمع السويدي مجتمع واحد متعدد الثقافات  .