المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

العوائل سورية في السويد ..بعد سنوات من الهجرة الكثيرون لا يرغبون ولا يفكرون بالعودة لسوريا

بعد عدة سنوات من الهجرة واللجوء في السويد ، تجد العديد من العائلات السورية في السويد أن فكرة العودة لسوريا لم تعد مهمة بالنسبة لهم بل إنها فكرة مرفوضة حيث أصبحت السويد وطناً جديد لهم ولأبنائهم , الكثير من السوريين مثل أغلب المهاجرين وصلوا السويد على أمل الاستقرار لهم ولأطفالهم ثم العودة في مرحلة ما لبلدهم عند تستقر الأمور .. ولكن هذه الفكرة والرغبة بالعودة تتلاشى مع الوقت  . فكيف يرى سوريون في السويد   حياتهم في السويد وهل من عودة إلى سوريا؟




 وفقا لاستطلاعات رأي قام بها التلفزيون السويدي  فأن 60 بالمائة من السوريون في السويد لا يفكرون بالعودة لسوريا ، بينما 25 % يرغبون بالعودة لسوريا أو بلد أخر “شرقي” بعد حصولهم على الجنسية السويدية ، وتحسن الأوضاع في سوريا.. و15  لا يهتمون بهذا الأمر ..العودة أو البقاء .. يعتبرون الأمر خاضع للظروف وتطور الاحداث في حياتهم !.




حاليا لا أفكر في العودة إلى سوريا لأنها تفتقد للظروف الاقتصادية والخدمية المناسبة التي تعودت عليها في السويد ، كما من الصعب العودة لسوريا في ظل عدم توفر حياة كريمة وأمان .. وأخيراً  كما من الصعب وجود دخل مالي جيد في سوريا حاليا  ، هكذا تتحدث وفاء ، سيدة سورية غادرت وطنها مجبرة بسبب ظروف الحرب وقلة الأمان ، لتتنقل هي وزوجها وأطفالها من مكان لآخر إلى أن وصلوا سنة 2016 إلى السويد.




سوريا في نظر وفاء وزوجها تحتاج لعشرات السنين لتصبح وطناً من جديد، ولا تفكر وفاء التي بدأت برسم ملامح مستقبل جديد رفقة أسرتها بمغادرة السويد لمكان آخر لأنها تسعى لتطوير حياتها هنا رغم العراقيل والصعوبات التي تجدها في السويد .




تقول وفاء “لم نحقق بعد ما نتمناه في السويد، والسبب كثرة الإجراءات التي حدت من طموحنا وتقف عقبة أمام تحقيق أهدافنا، لم نستطع الحصول بعد على عمل في تخصصنا أنا وزوجي”. تشتكي وفاء من البيروقراطية وكثرة المعاملات الإدارية في السويد ، وعدم منحك فرصة مما يصعب الأمور كثيرا. ولكن تظل السويد الأفضل للحياة والخدمات ودعم العائلات واحترام الإنسان .




وفي حديثها عن حياتها السابقة في سوريا قبل الحرب تحكي وفاء أنها “كانت حياة ممتازة، كنت أعمل وأعيش في منزل جميل   وأعيش في مجتمع نعتاد عليه “. أما اليوم فترى المتحدثة نفسها في مجتمع غريب يتحدث لغة جديدة، وتقول وفاء لا نرغب بالعودة لسوريا رغم أن “الحنين والحب لسوريا لا يموت، لكننا نحاول التأقلم أكثر مع الوطن الجديد السويد وأن نستقر فيه”.




أحمد ونوال ، زوجان سوريان شابان، اضطرا لمغادرة سوريا والوصول للسويد في 2015 ، تقول نوال “كنا نعتقد أننا سنعود بعد فترة قصيرة لكن مرت سنوات ولا زلنا نعيش الحرمان من الوطن والأهل”، واليوم بالنسبة لهما صارت العودة إلى سوريا مستحيلة، لقد تعودنا على الحياة في السويد وسهولة الخدمات وسهولة المعيشة .. ثم ليس لنا شيء حاليا في سوريا كل عائلتي وعائلة زوجي هاجروا للسويد وألمانيا وهولندا .. العودة إلى سوريا مستحيلة”.




من جهته، يرى زوجها أحمد أن ما يعيشانه اليوم بعيد كل البعد عن ما يتمناه وزوجته الحامل، التي فقدت سابقا جنينا بسبب رحلة اللجوء ، ويقول أحمد “لا زلنا عاطلين على العمل .. نعمل من 2016 ولكن عمل غير دائم ومتغير من مكان لآخر … ويقول الفرق بين سوريا والسويد .. هنا اختيار العقل الصحيح للعائلة وللأطفال … وسوريا أختيار القلب حيث الحنين والذكريات




لؤي، أب سوري لأربعة أطفال، غادر سوريا برفقتهم سنة 2014 وتوجهوا نحو لبنان، لتساعدهم الأمم المتحدة في الوصول للسويد سنة 2015. استطاع لؤي الحصول على عمل في مجال إصلاح السيارات الذي امتهنه في سوريا قبل الحرب، متجاوزاً صعوبات كثيرة حالت دون تحقيق الكثير بسرعة، من بينها حاجز اللغة والبيروقراطية.




ويقول لؤي “العودة إلى سوريا غير مطروحة أبدا بعد مرور 10 سنوات من وصولي للسويد ، فسوريا عادت أكثر من قرن إلى الوراء. الخدمات الأساسية صارت صعبة أو مستحيلة، والأمان منعدم لهذا لا يمكننا العودة” لقد اندمجت وتأقلمت مع السويد رغم عدم سعادتي ولكن الحياة مريحة وأسهل . هكذا يلخص لؤي رأيه في العودة لوطنه ..




ويقول منصور وهو مهاجر سوري وصل السويد منذ عام 2015 مع عائلته ، الحياة في السويد ليست بكل الكمال الذي يتخيله من يسعى للوصول إليها، إذ يشتكي منصور ، مثل غيره من اللاجئين والمهاجرين من انعدام الحياة الاجتماعية وافتقاد العائلة والدفئ في السويد .






ويضيف منصور ..وما يثقل كاهلنا أكثر هو البيروقراطية واللغة الصعبة وكثرة الوثائق والتعاملات الإدارية. أما كورونا فقد زادت الطين بلة”، لكن في المقابل حصل منصور وأبناؤه هنا على الأمان. يؤكد اللاجئ السوري أن قلبه ظل معلقاً مع سوريا، لكن “نفسيا لا أتحمل العودة، ففترة الحرب تركت فينا جراحاً غائرة لن يمحيها الزمان”.




وإذا كان هذا حال اللاجئين السوريين في السويد .. فاللاجئين السوريين في بلدان مثل لبنان هى الأسوأ حيث يقول نور وزوجته شيرين .. حياة اللاجئين السوريين في لبنان تشبه “موتاً من نوع ثاني”. يعيش نور اليوم في لبنان برفقة زوجته و تسعة من أفراد أسرته، بينهم عم مشلول وثلاثة من كبار السن،




 ويرى نور .. أن الحل في إعادة التوطين، فلبنان بلد منهار وصعب الحياة فيه .. وتعيش الأسرة بالاعتماد على المساعدات الدولية الهزيلة. يقول “لا أمن ولا عمل ولا طعام ولا علاج في لبنان … أنه موت ويفكر بالعودة لسوريا للموت هناك فربما أفضل له الموت في بلده .






قد يعجبك ايضا

لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة