المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

العنصرية الخفية في السويد مستمرة وفي تزايد

ليس هناك في السويد مؤشر أفضل لقراءة الصعود السريع للعنصرية من ارتفاع شعبية حزب سفاريا ديمقراطي العنصري السويدي، على حساب جميع الأحزاب السياسة. فهذا مؤشر واضح ودقيق في تحول الناخب السويدي لليمين الأكثر تطرفاً .




ورغم أن ليس بالضرورة أن يكون المؤيد لجيمي ايكيسون وحزبه المعادي للمهاجرين والأجانب مواطن عنصري ، إلا انه في أفضل الأوصاف كاره لوجود المزيد من الأجانب في السويد ..حيث أن جيمي ايكيسون وحزبه ينطلقون من مبدأ راسخ وأساسي وهو رفض وجود الأجانب في السويد ..




على الرغم من أن المعروف عن السويد تغيراتها البطيئة سياسياً واجتماعياً تاريخياً، إلا أن الحال ليس كذلك بشأن صعود العنصرية فيها، ويبدو أنها الأسرع بين الدول الأوروبية، فالحزب العنصري سفاريا ديمقراطي حاز في انتخابات العام 2018 على تأييد 17.5% من أصوات الناخبين، وفي 2020 تعطي استطلاعات الرأي الحزب نسبة 25.4% من أصوات الناخبين السويدية،




في نفس الوقت يتزايد الجدل في المجتمع السويدي بشأن اندماج الأجانب والمهاجرين ، وتحميلهم المسئولية عن الوضع المفروض عليهم في السويد ، حيث البطالة والسكن المتهالك ، وضعف الوضع الاقتصادي والعزلة وانتشار الجريمة في مناطق سكنهم.




،هذه الاتهامات تخلق توترا خاصة بين الجالية المهاجرة وتزيد من عزلتهم عندما يدرك مجتمع الأجانب بالسويد انهم ليس في مساواة فعليا بالمجتمع السويدي لا من حيث فرص الحياة ولا من حيث الاهتمام .




ووفقاً لتقرير حكومي سويدي ، فأن للأعلام السويدي أيضا دور في تغذية العنصرية وذلك من خلال التغطية الإخبارية التي تركز على جرائم الأجانب والسويديين من أصول أجنبية ، بالرغم أن أغلب هولاء هم من الجيل الثالث من المهاجرين المولود في السويد ، وبالتالي هم سويديين ، وأي انحرافات هي بسبب سوء التخطيط والاندماج الحكومي الذي عزل هولاء السويديين في مناطق سكنية ، وتم تصنيفهم أنهم أجانب وليس سويديين ..






وقد أشار تقرير لراديو السويد شارك فيه عدد من الخبراء السويديين منهم ” ماتياس غارديل، برفيسور العلوم الاجتماعية” . بضرورة نتوقف عن الحديث عن العنصرية كنوع من العداء لذوي الأصول الأجنبية، وعلى السويد التخلص من نظرتها السطحية للأجانب والمهاجرين. 




وبين النقاش والجدل حول مستوى العنصرية في السويد ، فأن الحديث حول التمييز والعنصرية أصبح مألوف بين عدد متزايد من المهاجرين ، الذين يشعرون بدرجة ما من التمييز ضدهم ، سواء في بيئة العمل وفرص العمل  ،أو التعامل المباشر مع موظفي المؤسسات الحكومية ، أو مستوى الدخل الضعيف  ، أو حتى في الرعاية الصحية ومدارس الأطفال  وبيئة السكن .

 






قد يعجبك ايضا