المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

الزواج ” الوهمي ” في ألمانيا بــ 10 الف يورو للحصول على الاقامة ؟

بعض المهاجرين في ألمانيا يعرضون الزواج “الوهمي” على فتيات يحملن الجنسية للحصول على إقامة في ألمانيا، لكن هذا الزواج قد يكون له إشكاليات وتبعات قانونية قد تضر بالمهاجر. فما هي تبعاته وما الدلائل على أن الزواج “صوري”؟

بعض المهاجرين في ألمانيا يعرضون الزواج “الوهمي” على فتيات يحملن الجنسية للحصول على إقامة في ألمانيا، لكن هذا الزواج قد يكون له إشكاليات وتبعات قانونية قد تضر بالمهاجر. فما هي تبعاته وما الدلائل على أن الزواج “وهمي”؟




زينب فتاة ألمانية من أصول عراقية تعيش في ألمانيا منذ أكثر من 15 عام، عرض عليها مهاجر من أبناء بلدها في ألمانيا الزواج، لكن على الورق فقط من أجل الحصول على الإقامة في ألمانيا، كما تقول.

تقول زينب: “أخبرتني إحدى النساء من معارفي عن رغبة شاب عراقي بالزواج من فتاة ألمانية من أجل تحسين وضع إقامته”، وتضيف: “بعد ذلك عُرض عليّ الزواج من الشاب نفسه على الورق فقط مقابل 10 آلاف يورو، إلا أنني رفضت العرض بالطبع”.




وزينب ليست سوى واحدة من مئات الفتيات الألمانيات اللواتي عُرض عليهنّ الزواج على الورق فقط أو ما يسمى بـ”الزواج الوهمي”، والذي يعتبر جريمة من وجهة النظر القانونية، ليس فقط في ألمانيا، بل في دول أخرى أيضاً.

وبحسب إحصائية لشرطة مكافحة الجريمة في ألمانيا، بلغ عدد المشتبه بهم بالحصول على تأشيرات للسفر عن طريق الزواج الوهمي 624 حالة في عام 2018، تم ضبط 393 منها، 

66666666666666666666

وقالت ” هدى” ألمانية من أصول مهاجرة : لقد وافقت على هذا النوع من الزواج ،  وتزوجت من شاب مقابل 15 ألف يورو ، زواج وهمي لا توجد علاقة زوجية بيننا ، حصلت علي 5 ألف يورو مقدم ، وكل شهر احصل علي 1000 يورو . أنني احتاج للمال ، وأساعد شخص اخر للاستقرار .

عن طريق معارف أو عصابات
وبالإضافة إلى عروض الزواج الوهمي التي يتم تقديمها للفتيات عن طريق المعارف، كما حصل مع زينب، فإن هناك عصابات تقوم بترتيب هذا النوع من الزواج. مقابل 10 ألف يورو كاش، أو 20 ألف يورو بالتقسيط ندفع على مراحل الزواج .






مؤخرا قامت الشرطة الألمانية بشن حملة تفتيش كبيرة في خمس ولايات ألمانية لمكافحة عصابات الزيجات الوهمية، وذلك بالتزامن مع قيام الشرطة الاتحادية الألمانية وقوات أمن دنماركية بالقيام بحملة تفتيش في 12 موقعاً في شمال ألمانيا وجزيرة إيرو الدنماركية ضد عصابات الزواج الوهمي.

وتشتبه السلطات بقيام خمسة ألمان، أربعة منهم من أصول مهاجرة، بالبحث عن أفراد في دول الاتحاد الأوروبي لديهم مكان للسكن في ألمانيا لتزويجهم بأفراد من آسيا على الورق فقط حتى يحصلوا على حق الإقامة في ألمانيا.




ما هي دلائل وجود حالة زواج وهمي؟

بحسب المحامي الألماني كلاوس فيله المختص بحقوق الأسرة فإنه يمكن للسلطات ضبط حالات الزواج الوهمي من خلال عدة مؤشرات منها:-

1- أن يكون أحد الزوجين يقيم بشكل غير قانوني في ألمانيا قبل الزواج

2- أو أن يعطي أحد الزوجين بيانات خاطئة فيما يتعلق بمعلوماته الشخصية أو أية معلومات مهمة أخرى



3- أو عندما لا يتكلم أحد الزوجين لغة يفهمها الاثنان،

4- أو أن يتم تحويل مبلغ من المال لأحد الطرفين ما عدا نقود المهر التي يدفعها بعض مواطني دول أخرى،

5- أو إثبات أن الزوجين لم يلتقيا أبداً قبل الزواج.

6- او عدم معرفة الزوج بتفاصيل عن حياة زوجته “خاصة” في مقابلات الهجرة والاقامة 




وبالإضافة إلى ذلك، هناك دلائل أخرى، قد تثير الشك لدى السلطات بأن الزواج وهمي، مثل الفارق الكبير في السن بين الزوجين، أو أن يكون أحد الزوجين مسجلاً في عنوان آخر في ألمانيا.

ما هي تبعات الزواج الوهمي؟

وللزواج الوهمي عند ضبطه عدة تبعات قانونية، وفقاً للمحامي فيله، منها أنه ليس للمتزوجين بهذه الطريقة حق بالحصول على حق الإقامة، مما يعرض الشخص الذي تزوج من أجل الإقامة منهما لإلغاء زواجه وسحب إقامته من قبل السلطات المسؤولة، بالإضافة إلى معاقبته. وقد تكون العقوبة السجن أو غرامة مالية. وبالإضافة إلى ذلك فإن المتزوجين وهمياً ليس لهم الحق بأن يتحمل الشريك الآخر نفقتهم.




ولا تقتصر العقوبة على الذي تزوج من أجل الإقامة فحسب، بل إن الشريك الألماني في الزواج أيضاً معرض للعقوبة، بحسب فيله، حيث أنه قد يواجه تهمتين: إحداها هي المشاركة في تهريب شخص أجنبي والأخرى هي تقديم معلومات خاطئة للسلطات من أجل حصول شخص آخر على حق الإقامة.

تقول زينب: “لم أقتنع بالفكرة من الأصل لأنها مخالفة للقانون ولها مخاطر، ويضاف إلى ذلك الحالة الاجتماعية غير المستقرة لمن يقوم بمثل هذه الزيجات”، مؤكدة على أنها تريد أن تتزوج شخصاً يحبها وتحبه.