المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

الإغلاق أو التجربة السويدية؟ صحف بريطانية رغم الوفيات والانتقادات .السويديين يؤيدون حكومتهم!

تنوعت عناوين الصفحات الأولى للصحف البريطانية في عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن الكثير منها أعاد كالعادة إثارة السجال حول نجاعة الإجراءات الحكومية في الداخل البريطاني للتعامل مع وباء كوفيد19 وفيروس كورونا مقارنة مع تدابير مماثلة لدول في أوروبا والعالم خصوصاَ في السويد التي تتبع سياسة مغايرة مثيرة للجدل.




تحاول صحيفة “الغارديان” مثلا تسليط الضوء على نتائج تعامل السويد مع الوباء، وهو الموقف الذي يقع تحت تدقيق إعلامي كبيرً في الأيام الأخيرة.

ووفقا لما تنقله الصحيفة عن محررتها “تاي هون كيم” فإن الأرقام التي نشرت الثلاثاء الماضي “تشير إلى أن السويد سجلت أعلى معدل وفيات للفيروس في العالم مقارنة بعدد السكان”، فعدد الحالات المؤكدة بالبلاد تجاوز 32 ألفا بينما وصل عدد الوفيات إلى 3871 “هذه الأرقام أقل من تلك التي كانت موجودة في إيطاليا أو المملكة المتحدة ، لكنها أعلى من تلك الموجودة في البرتغال واليونان” ، وهما دولتان بحجم سكان مماثل للسويد. والأرقام بحسب الصحيفة أعلى بكثير من جيران السويد في الشمال كالنرويج والدنمارك وفنلندا.






ومن المعروف أن السويد لم تفرض أي عمليات إغلاق ولم تجر اختبارات شاملة ،حيث كانت سياستها هي إبطاء انتشار الفيروس عن طريق حث مواطنيها على ممارسة التباعد الاجتماعي الطوعي.




إلا أن الأمر لم يخل من فرض بعض القيود، مثل حظر التجمعات لأكثر من 50 شخصًا ، واشتراط أن المشروبات لا يمكن تقديمها إلا على طاولات الجلوس بدلاً من الحانات.




وبحسب الغارديان فإن الحياة اليومية في السويد ليست كما كانت من قبل “فهناك عدد أقل من الناس في مراكز التسوق ووسائل النقل العام ، وأصبح العمل من المنزل هو النظام الطبيعي الجديد لأولئك الذين يستطيعون. لكن الناس كانوا يواصلون الاختلاط في الهواء الطلق بحرية ، بينما ظلت المدارس الابتدائية ومصففو الشعر ومراكز التسوق مفتوحة”.




اللافت في الأمر بحسب الصحيفة أنه على الرغم من ارتفاع عدد الوفيات ، فإن حوالي 70٪ من السويديين يؤيدون نهج حكومتهم، بل أنه في الواقع ، لم يكن هناك الكثير من النقاش العام أو المعارضة المنظمة للاستراتيجية ، ما قد يعني وفقا لـ “الغارديان” أن المناقشات “تأخذ زاوية اجتماعية واقتصادية أكثر ، بمعنى آخر ، تُعزى أسباب هذه الوفيات إلى أوجه القصور الهيكلية والاقتصادية والاجتماعية ، ولكن ليس على الاستراتيجية الحكومية المتبعة نفسها”.