المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

إحباط عمليات هجرة للعشرات من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين المتجهين لأوروبا

الغلاء والمعيشة الصعبة ربما تزعجك كشخص مقيم في السويد ، ولكن في بلداً مثل سوريا ولبنان فالوضع لا يحتمل موجة غلاء جديدة فالمواطنين يتدبرون قوت يومهم بصعوبة ، ولكن يبدو أن أخبار قوارب الهجرة المغادرة للسواحل اللبنانية باتت شبه يومية، مع ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وتدهور القدرة الشرائية لدى معظم الفئات المقيمة في لبنان ومن ضمنهم السوريين . السلطات اللبنانية أعلنت عن إحباط عدة عمليات هجرة خلال الأسبوعين الأخيرين، وسط مخاوف من تصاعد تلك العمليات مستقبلا في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.





حيث أعلنت السلطات اللبنانية يوم الثلاثاء 30 آب/أغسطس عن إحباط محاولة هجرة عبر البحر، انطلاقا من السواحل الشمالية للبلاد.

وعلى حسابه على تويتر، قال الجيش اللبناني إن وحدات من القوات البحرية تمكنت من توقيف قارب في عرض البحر، على متنه 16 مهاجرا سوريا ومواطنا لبنانيا واحدا.

بيان الجيش أورد أنه تم توقيف المواطن اللبناني بتهمة تهريب أشخاص عبر البحر، وأن القضاء المختص باشر تحقيقاته في القضية.

إحباط عملية أخرى

وفي سياق متصل، أعلنت المديرية العامة لقوى لأمن الداخلي اللبنانية في بيان نشرته الثلاثاء 30 آب/أغسطس، عن تمكن أجهزتها من إحباط عملية تهريب لـ26 شخصا عبر البحر باتجاه إحدى الدول الأوروبية.




المديرية أوضحت أنه تم إلقاء القبض على أربعة أشخاص، يشتبه بتورطهم في التخطيط لتلك العملية.

وأورد بيان المديرية أن المتهمين تقاضوا مبلغ أربعة آلاف دولار عن كل شخص مقابل عملية التهريب.

وأشار البيان إلى أنه فجر يوم الأربعاء 24 آب/أغسطس، تم إعداد كمين في منطقة (المنية) نتج عنه القبض على اثنين من المتهمين وإحباط عملية تهريب 24 شخصا من الجنسية الفلسطينية ولبنانيين، كانوا على متن 3 سيارات متوقفة في المنطقة وبصدد التوجه إلى مكان وجود المركب لمغادرة الأراضي اللبنانية.





محاولات الهجرة عبر البحر لم تتوقف

وكانت قيادة الجيش قد أعلنت يوم 24 آب/أغسطس أيضا عن توقيف 113 شخصا، من بينهم نساء وأطفال، من الجنسيات اللبنانية والسورية والفلسطينية، بسبب تحضيرهم لهجرة غير نظامية عبر البحر. البيان أورد أن العملية جرت في بلدة ببنين، شمال لبنان، وأن القضاء المختص باشر التحقيق مع المتورطين.

ويشهد لبنان منذ أواخر 2019 أزمة اقتصادية حادة وغير مسبوقة في تاريخه، أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، وبالتالي معدلات البطالة والفقر إلى درجات كبيرة.




أمام هذا الواقع، بدأ الكثيرون بالتفكير في الهجرة سعيا لتحقيق مستقبل مضمون وحياة آمنة، فبدأت تجارة التهريب بالازدهار تدريجيا حتى باتت أخبار توقيف قوارب المهاجرين يومية تقريبا.




لكن للهجرة عبر البحر أثمان كبيرة وخطيرة لم تثن الساعين للهرب من جحيم الفقر عن المحاولة. فمأساة “قارب الموت” التي وقعت قبالة سواحل مدينة طرابلس مازالت ماثلة في الخطاب اليومي اللبناني، إلا أنها لم تشكل رادعا للباقين، على العكس، فقد ارتفعت أعداد القوارب التي حاولت أو نجحت في مغادرة السواحل اللبنانية باتجاه أوروبا.




قد يعجبك ايضا