المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

أم سويدية تتعرض لهجوم على وسائل التواصل الاجتماعي “لإهمالها” بعد وفاة طفلها غارقًا

نقل راديو السويد اليوم مأساة أم سويدية توفي طفلها الذي يبلغ من العمر عام وشهرين غرقًا في بركة المنزل، وتحدثت المرأة عما تعرضت له هي وزوجها من هجوم شرس من قبل رواد وسائل التواصل الاجتماعي فور الإعلان عن خبر غرق الطفل، واتهامهم لهما بأنهما أهملا في رعاية الطفل وبأنهما السبب في وفاته.




وعبرت الأم عن حزنها الشديد لفقدانها طفلها الصغير وقالت: “لا يمكنني أن أصدق أنني لن أرى طفلي مجددًا وأنني لن استطيع حمله وتقبيله مرة أخرى…إنه إحساس صعب ولايمكن تحمله”.




كما ذكرت الأم أنها وزوجها تعرضا لحملات عدائية على منصات التواصل الإجتماعي، بترديد بعض العبرات مثل ” أنهم ابوين مهملين، وغير مسؤولين”
“إنهم لايستحقون أن يكونوا ابوين”.




وقد وقت حادثة غرق الطفل في شهر يوليو الماضي في مدينة «أوبسالا» وجاء في ملابسات الحادث، أن الطفل والذي يبلغ من العمر عامًا واحدًا كان بصحبة أبيه عندما وقع الحادث، وبينما كان الأب منهمكًا في بعض الأعمال داخل المنزل، توجه الطفل إلى بركة السباحة أمام البيت ونزل فيها.




وعندما شعر الأب بغياب الطفل ذهب للبحث عنه ليجده غارقًا داخل البركة بين الحياة والموت.

اتصل الوالدان من فورهما بالإسعاف والشرطة، كما قاموا بإجراء بعض الإسعافات الأولية للطفل لحين وصول الإسعاف التي وصلت بعد عشر دقائق بحسب ما ذكرت الأم.




نُقل الطفل بعدها إلى مشفى أوبسلا الجامعي، ليوضع تحت جهاز التنفس الإصطناعي ولتلقي الرعاية الصحية المناسبة؛ لكنه للأسف فارق الحياة بعد عشر أيام منذ دخوله المشفى.




وقد تحدث الأم لراديو السويد، عن تجربتها المريرة تلك وألمها الشديد جراء ما حدث لطفلها الصغير، وذكرت في حديثها حجم الانتقادات التي تعرضت لها هي وزوجها على وسائل التواصل المختلفة، فقالت: “لم يكتف الناس بهذه المصيبة التي ألمت بنا؛ بل قاموا بشن حملات تحريضية ضدنا واتهامنا بقتل الطفل؛ فلا يمكن تقبل أن يكون اتهام الأبوين بقتل طفلهما هو الخيار الأمثل والأسهل بالنسبة للمجتمع، فهذا ليس عدلًا”




وأضافت: “إن هذه الحادثة لم تكن الأولى فقد وقع قبلها الكثير، ولا أعتقد أنها ستكون الأخيرة أيضاً وكل أسرة معرضة لفقدان أحد ابنائها في حادث مماثل؛ لذلك على كل شخص أن يعي جيدًا ما يكتبه ويقرأه في حق أي شخص آخر”.




وتعليقًا على هذا الموضوع، ذكرت «إيلفا هورد» البحاثة في جامعة يوتيبوري، أن ردود الأفعال التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول قضية ما قد يكون لها مردود إيجابي في بعض الأحيان كمساندة بعض الأشخاص، وفي أحيان أخرى يكون مردودها سلبي وغير منصف كما في تلك القضية.




وقالت: “إن وسائل التواصل الاجتماعي ما هي إلا وسيلة لترديد ما يقوله ويسمعه الناس بشكل سريع دون التأكد من صحة المعلومات المتداولة ودقتها؛ وهذا ما يكون له آثار سيئة وخطيرة على نفسية هؤلاء الأشخاص الذين يدور حولهم الحديث، خاصة عندما يؤثر هذا على علاقة من حولهم بهم”.



قد يعجبك ايضا
لا يمكنك نسخ محتوى هذه الصفحة