المركز السويدي للمعلومات
لدعم الهجرة واللجوء في اوروبا والسويد

أسباب صعود ديمقراطيو السويد في بلديات الجنوب السويدي والفشل في شمال السويد !




أظهرت نتائج انتخابات المجالس البلدية حصول ديمقراطيو السويد على المركز الأول في إحدى عشر بلدية في مقاطعة سكوني، وحلولهم في المركز الثاني أو الثالث في بعضها…ينما حقق نتائج ضعيفة وفشل كبير في مناطق شمال السويد !

يطرح صعود ديمقراطيو السويد الكثير من الأسئلة ليس أولها السؤال عن الأسباب وليس أخرها كيفية تصرف الأحزاب الأخرى مع مقررين أو شركاء “غير مرغوبين” جلبتهم العملية الديمقراطية، هل يستمرون بعزلهم أم هم مضطرون للتحاور معهم بالشؤون العامة في البلديات؟



 وعن أسباب صعود  ديمقراطيو السويد يقول هنري دياب ” إنها كثيرة  واهم تلك الاسباب  الهجرة والاندماج، البطالة والعنف، ونقص الخدمات في الأرياف” ويضيف:

ولو نظرنا إلى المناطق التي حققوا فيها صعود نجد أنها في المناطق الريفية في جنوب السويد مثل قري وضواحي مالمو ولوند، وليس المدن الكبرى مثل مالمو ولوند، ففي لوند النسبة منخفضة وهذا يعود إلى مستوى الثقافة والتعليم المرتفع في المدن الكبري ،  ففي الأرياف لا تتجاوز نسبة الحاصلين على التعليم الثانوي نسبة 28%.



ويضيف هنري على الرغم من أن المجموعة الأولى لديمقراطي السويد تأسست في مدينة لوند، إلا أنهم لم ولن ينجحوا فيها لأنها مشهورة في الثقافة والفكر المنفتح، وحول مستقبل تلك الحركات وما إذا كانت ستواصل الصعود يقول هنري دياب

هناك إمكانية لصعود أكبر لهذه الأحزاب إن لم تتم معالجة المشاكل التي أدت إلى صعودهم، وإذا تمت تلك المعالجة أنا متأكد أن هذا الحزب سوف يبدأ بالتراجع.

في مدينة لاند سكرونا حل ديمقراطيو السويد في المركز الثالث بعدما حصل الليبراليون على المركز الأول وفي الوسط بينهما يقف الاشتراكي الديمقراطي، فيما حل اليسار بالمرتبة الرابعة…بينما فشل ديمقراط السويد في ستوكهولم العاصمة فشل كبير ..




محمد عبد الكريم الناشط السابق في اليسار وعضو المجلس البلدي في المدينة لدورتين سابقتين يقول إننا أصبحنا معارضة ،واصبح سفاريا ديمقراط يحكم البلدية .. وعلينا أن نجيد هذا الدور

وتحدث محمد طويلاً عن أسباب صعود ديمقراطي السويد عازياً ذلك لنشاطهم الكبير وتخويفهم الناس في الأرياف والقرى من المهاجرين الجدد. 

 يقول عبد الكريم: التخويف من المهاجرين هو أحد الدعاية القوية لديمقراطي السويد، هناك من يرفض الهجرة وهذا امر مقبول ولكن هناك من يدعوا الي كراهية الاجانب والمهاجرين وهذا مرفوض ، ولكن سفاريا ديمقراط ربط بين رفض الهجرة وكراهية الاجانب..وجذب الانصار اليه !






في بلدية بيوف حصل ديمقراطيو السويد على المركز الثاني بنسبة 39،5%، مما أصاب الكثيرين هناك بالصدمة كما يقول معلم اللغة العربية في مدرسة يانس ماهر واوية والعضو في إحدى لجان البلدية الخاصة بالمناهج التعليمية والذي التقيناه في بيوف في وقت سابق بينما يحدثنا اليوم عبر الهاتف، حيث يقول:

نحن كجاليات عربية لم يكن لنا الحظ الأوفر للتعبير عن أنفسنا وأفكارنا، هذا الحزب صعد بموجب الغموض الذي يكتنف أفكارنا، في الشارع لم أقابل أناس يعبرون عن سياسة هذا الحزب، لذا كان هناك مفاجأة لحصوله على هذه النسبة، حتى أصدقائي السويديين كان لديهم صدمة وكانوا يتسألون هل حقاً هؤلاء يتواجدون هنا وعلى أي أساس تم التصويت لهم.




أما حول المستقبل وكيف يتوقع ماهر سير الأمور في البلدية وتطورها، يرى أن الجميع لديهم صعوبة في التكهن بما ستؤول إليه الأمور، ويضيف ماهر

أفكار هذا الحزب ربما أفكار على ورق، وما نراهن عليه هو أن يفشل هذا الحزب بتسليط الضوء على الأفكار التي تحدث عنها في الإعلام واثباتها على أرض الواقع، ونحن كمن ينتظر شيء في الظلام، إذا أردنا مواجهة هذا الحزب يجب أن نواجه أنفسنا بتطورنا أكثر وتعلمنا أكثر للغة، وان يكون لنا بصمة أكبر في هذه البلاد.







قد يعجبك ايضا